أزهــــــــار السلام

سلام الله عليكم .. و مرحبا بكم ..
انكم في روضة ازهـــــــــــــــــار المحبة والسلام
ادخـلــــــــــــــــــوها بسلام امنيــن


اقطفـــــــــــــــــــــــــوا منها ما شئتم من الورود
و لا تنسوا ان تزرعوا بذور ازهاركم العبقة ..

" زرعـــــوا فقطفنا .. ونزرع فيقطفون "

أزهــــــــار السلام

روضـــــــة ثقافية عربية اسلامية وحدوية

نتمنى لكل ازهارنا الندية قضاء لحظــــــــــــــــات مثمرة ومفيدة بين ممرات بستاننا الزكية .................................مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ...................................(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ))................. ....................... ... ................ (( وَاعْتَصِمُـــــــــــــــــــــوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ))......................................

قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم

شاطر
avatar
woroud azhar
زهـــــــرة السلام

عدد المساهمات : 14037
الموقع : ارض الله

قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم

مُساهمة من طرف woroud azhar في الإثنين مايو 05, 2014 6:50 pm

قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم






فى دراسة أعدت في إحدى جامعاتنا لمخ الإنسان , وجدو أن مركز الفهم والحفظ بعقل الإنسان تحتوي على مائة ثقب , فالإنسان الطبيعي يستخدم من عشرين إلى خمسه وعشرين ثقبا منها , وكلما ازداد حفظا و نباغه وصلت إلى خمسه وثلاثين ثقبا مستقبله , وصاحب البلاده وجدوها تصل لديه إلى خمسة عشر فقط وان ما دون العشر يصبح مجنونا لا يفقه شئ بل لو زادت الثقوب المستخدمة عن الستين قد يجن الإنسان من فرط ذكائه .


أثبت البحث أن الترتيب الذبذبي لحروف سورة ” يس ” إذا قرأت على رأس إنسان تكون تلك الذبذبة هي مفتاح لتلك الثقوب فما أن ينتهي الشخص من قراءتها إلا وقد وصل عدد ثقوب الفهم والحفظ بعقله إلى الثلاثين تقريبا وهذا هو الأعجاز الحرفي الذبذبي في القرآن الكريم.
avatar
ابو حسام

عدد المساهمات : 896

رد: قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم

مُساهمة من طرف ابو حسام في الثلاثاء مايو 06, 2014 11:42 am

معلومة هامة تشكرين عليها وتجزين خير الجزاء
بالاضافة الى ان النبي صلى الله عليه وسلم  قال: 
"إن لكل شيء قلبا وإن قلب القرآن يس"
avatar
ابو حسام

عدد المساهمات : 896

رد: قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم

مُساهمة من طرف ابو حسام في الثلاثاء مايو 06, 2014 11:45 am

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصيه لعلي صلى الله عليه وسلم
’ٍأكثر من قراءة يس  فإن في قراءة يس عشر بركات ـ
 ماقراها  قط جائع إلا شبع
ولا قراها ظمأن إلا روي
ولا عار إلا اكتسى
 ولا مريض إلا برئ.
ولا خائف إلا أمن
ولا مسجون إلا اخرج
ولا أعزب إلا زوج
ولا مسافر إلا أعين على سفره
ولا قراها أحد ضلت له ضاله إلا وجدها
ولا قرأت عند رأس ميت وقد حضر أجله إلا خففت عنه
ومن قراها صباحا كان في أمان الله حتى يمسي
ومن قراها كان  في أمان الله حتى يصبح
avatar
ابو حسام

عدد المساهمات : 896

رد: قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم

مُساهمة من طرف ابو حسام في الثلاثاء مايو 06, 2014 11:47 am

من قرأ يس يريد بها وجه الله غفر الله له ،وأعطي من الأجر
كأنما قرأ القران اثنتي عشرة مرة وايما مسلم قرأت عنده
إذا نزل به ملك الموت كان له بعدد كل حرف في يس
عشرة أملاك  يقومون بين يديه صفوفا يصلون عليه ويستغفرون له ويشهدون غسله ويشيعون جنازته ويصلون عليه  ويشهدون دفنه. وايما مسلم قرأ يس وهو في سكرات
الموت أو قرأت عنده لم يقبض ملك الموت روحه حتى يجيئ ' رضوان ؛ خازن الجنان بشربة من شراب الجنه فيشربها وهو على فراشه فيقبض ملك الموت روحه وهو ريان ويحاسب وهو ريان ولا يحتاج الى حوض من حياض الأنبياءحتى يدخل الجنه وهو ريان
avatar
ابو حسام

عدد المساهمات : 896

رد: قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم

مُساهمة من طرف ابو حسام في الثلاثاء مايو 06, 2014 11:48 am

دعاء سورة يس

سبحان المفرج عن كل مهموم
سبحان المنفس عن كل مكروب مديون
سبحان من جعل خزائنه بين الكاف والنون

يامفرج الهم  فرج عني همي وغمي فرجا عاجلا
برحمتك يا أرحم الراحمين
avatar
woroud azhar
زهـــــــرة السلام

عدد المساهمات : 14037
الموقع : ارض الله

رد: قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم

مُساهمة من طرف woroud azhar في الثلاثاء مايو 06, 2014 3:05 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
woroud azhar
زهـــــــرة السلام

عدد المساهمات : 14037
الموقع : ارض الله

رد: قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم

مُساهمة من طرف woroud azhar في الثلاثاء مايو 06, 2014 3:39 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
woroud azhar
زهـــــــرة السلام

عدد المساهمات : 14037
الموقع : ارض الله

رد: قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم

مُساهمة من طرف woroud azhar في الثلاثاء مايو 06, 2014 3:44 pm

سورة يس - سورة 36 - عدد آياتها 83
بسم الله الرحمن الرحيم

  1. يس

  2. وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ

  3. إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ

  4. عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

  5. تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ

  6. لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ

  7. لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ

  8. إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ

  9. وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ

  10. وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ

  11. إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ

  12. إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ

  13. وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ

  14. إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ

  15. قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَن مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ

  16. قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ

  17. وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ

  18. قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ

  19. قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ

  20. وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ

  21. اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ

  22. وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

  23. أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلاَ يُنقِذُونِ

  24. إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ

  25. إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ

  26. قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ

  27. بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ

  28. وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاء وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ

  29. إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ

  30. يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون

  31. أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ

  32. وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ

  33. وَآيَةٌ لَّهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ

  34. وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ

  35. لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ

  36. سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ

  37. وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ

  38. وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ

  39. وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ

  40. لا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ

  41. وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ

  42. وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ

  43. وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنقَذُونَ

  44. إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ

  45. وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

  46. وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ

  47. وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاء اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ

  48. وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

  49. مَا يَنظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ

  50. فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ

  51. وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ

  52. قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ

  53. إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ

  54. فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

  55. إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ

  56. هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ

  57. لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ

  58. سَلامٌ قَوْلا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ

  59. وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ

  60. أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ

  61. وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ

  62. وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ

  63. هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ

  64. اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ

  65. الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

  66. وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ

  67. وَلَوْ نَشَاء لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ

  68. وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ

  69. وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ

  70. لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ

  71. أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ

  72. وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ

  73. وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ

  74. وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ

  75. لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ

  76. فَلا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ

  77. أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ

  78. وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ

  79. قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ

  80. الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ

  81. أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ

  82. إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ

  83. فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ


avatar
woroud azhar
زهـــــــرة السلام

عدد المساهمات : 14037
الموقع : ارض الله

رد: قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم

مُساهمة من طرف woroud azhar في الثلاثاء مايو 06, 2014 3:47 pm

روائع سورة (يس)




أشياء كثيرة يراها الإنسان كل يوم أمامه، وقد لا يلتفت إليها ولكن في داخلها أسرار وعجائب لا تنتهي. فقد دأبتُ على تأمل أي شيء له علاقة بكتاب الله تعالى، فكانت الآيات تستوقفني بالتأمل والتدبّر، وكلما سمعتُ آية من كتاب الله أجدني خاشعاً أمام ثقل كلماتها ومعانيها.




فالذي يكرس كل حياته واهتمامه وتفكيره لهذا القرآن ويصبح القرآن كل شيء في حياته، فإن هذا سيؤدي إلى التفاعل والانسجام والتلذذ بسماع آيات القرآن. باختصار شديد أصبحت هوايتي ومتعتي وسروري وأجمل لحظات حياتي، عندما أعيش مع نص من نصوص القرآن أتأمله ساعات طويلة، فهذا هو قمة السعادة بالنسبة لي بعدما أكرمني الله تعالى بحفظ هذا القرآن والتعرف على تفاسيره وأحكامه ومعجزاته وعجائبه.
قصة
وقد كان لي قصة مع نص قصير جداً من نصوص القرآن ولكنه كبير جداً بروائعه. فقد كنتُ ذات مرة عائداً من سفر وقد علّق سائق الحافلة لوحة مخطوط عليها قوله تعالى: (يس والقرآن الحكيم)، وقد كُتبت تحته سورة يس كاملة بخط جميل.
هذا النص الكريم شدّني ولفت انتباهي وأسَرَ تفكيري، ووجدتُ نفسي أطيل التفكير فيه وأحسّ بأن كلماته قد رتبها الله تعالى بنظام بديع وعجيب. واستمر هذا النظر والتدبّر طيلة الطريق.
لقد عدتُ من هذا السفر إلى مدينتي ولكن الكلمات التي سحرتني بقيت في ذاكرتي: (يس والقرآن الحكيم). وأول عمل قمتُ به هو كتابة كلمات الله هذه وإعادة النظر إليها والتفكّر في دلالاتها. وانتابني إحساس قوي بأن هذه الكلمات فيها علاقة مذهلة مع ما تتحدث عنه وهو القرآن.
فالحديث هنا عن (القرآن الحكيم) ولا بدّ أن يكون هنالك علاقة بين حروف هذه الآية والقرآن. وبدأت رحلة من الدراسة العلمية لهذا النص القرآني، من خلال عدّ كلماته وحروفه. وبالرغم من صعوبة المهمة إلا أن الإصرار على اكتشاف معجزة فيه كان يبقيني محاولاً ومتابعاً. فنحن أمام أربع كلمات فقط، ولكل كلمة عدد محدد من الحروف:
فالكلمة الأولى هي (يس) وعدد حروفها هو (2).
الكلمة الثانية هي (و) وهذه واو العطف التي تعدّ كلمة مستقلة لأنها تُكتب منفصلة عما قبلها وما بعدها، وعدد حروفها كما نرى هو (1).
والكلمة الثالثة هي (القرآن) وعدد حروفها كما كتبت في كتاب الله تعالى هو (6) أحرف.
والكلمة الرابعة هي (الحكيم) وهي تتألف من (6) أحرف أيضا.
 


 
دلالات
لقد تعلمتُ شيئاً من أبحاث الإعجاز الرقمي التي قمت بها وهو أن الآية الكريمة يوجد بينها وبين ما تدل عليه علاقة وترابط، وهذا من إحكام القرآن، وهذا ما اكتشفته بالفعل. فنحن نعلم بأن سورة يس هي قلب القرآن كما أخبر بذلك الصادق المصدوق عليه صلوات الله وسلامه. ونعلم بأن سورة يس هي من السور المميزة في القرآن والتي تبدأ بحروف مقطعة أو مميزة حيّرت المفسّرين وأعيت الباحثين وبقيت سراً غامضاً، لا ندري قد يمنّ الله على عبد من عباده باكتشاف هذا السر.
لقد قمتُ بكتابة النص الكريم وعبّرت عن كل كلمة بعدد حروفها، وذلك بهدف إيجاد النظام المحكم. وعلاقة هذا النظام بما تتحدث عنه الآية وهو القرآن. فإذا نتجت علاقة رياضية كهذه فهذا دليل ملموس على أنه لا مصادفة في كتاب الله، وأن هذا سيكون أحد تحديات القرآن للبشر أن يأتوا بمثله أو ينظموا كلمات تأتي حروفها منضبطة مع ما تعبر عنه.
كتبتُ النص وتحت كل كلمة عدد حروفها كما رُسمت في القرآن كما يلي:
يس    و    القرآن    الحكيم
2     1      6         6
في هذه اللوحة الرائعة لدينا سطر من الكلمات وسطر من الأرقام، كل رقم يعبر عن حروف كلمة، ونحن بلغة الكلام نقول (يس والقرآن الحكيم)، لنفهم من ذلك القسم الإلهي يقسم بالقرآن ويصفه بالحكيم. أما لغة الأرقام فنستطيع أن نقرأ (6612) أي ستة آلاف وست مئة واثنا عشر، وهذا العدد هو مصفوف حروف كلمات النص، وهذا العدد يمثل سلسلة رقمية لا يمكن لأحد أن يشك فيها أو ينكرها.
فالعدد 6612 يمثل عدد حروف كل كلمة حسب تسلسلها في النص القرآني، ولم نجمع الأرقام لئلا يختفي هذا التسلسل. فكما نرى العدد 6612 نرى فيه حروف كل كلمة، بينما مجموعه وهو 15 لا نرى فيه هذا التسلسل بل نرى الناتج النهائي، والسر يكمن في تسلسل هذه الكلمات وعدد حروف كل منها.
سؤال حيّرني!
ولكن السؤال الذي استغرق أشهراً للإجابة عنه: ما هي العلاقة بين العدد 6612 وبين القرآن؟؟ وبعد كثير من التأمل قمتُ بمعالجة هذا العدد وتحليله رقمياً وكانت المفاجأة، أن العدد الذي يعبر عن حروف النص الذي يتحدث عن القرآن يتناسب مع عدد سور القرآن الـ 114!!! وإليك التفاصيل.
إن العدد 6612 يساوي بالتمام والكمال 114 مضروباً في 58 وبكلمة أخرى:
6612 = 114 × 58
إذن العدد الذي يمثل حروف (يس والقرآن الحكيم) جاء من مضاعفات العدد 114 وهو عدد سور القرآن الحكيم. ولكن ماذا عن العدد 58 الناتج معنا في المعادلة؟؟ وهل له علاقة بالقرآن؟؟
لقد استغرق هذا الأمر مني بحثاً طويلاً في كلمات القرآن وتكرارها، وكانت المفاجأة من جديد، فقد وجدتُ بأن كلمة (قرآن) قد تكررت في القرآن 58 مرة!!! وهكذا أصبحت المعادلة مقروءة على الشكل التالي:
إن العدد الذي يمثل حروف النص الذي يتحدث عن القرآن يساوي عدد سور القرآن في عدد مرات تكرار (قرآن) في القرآن! وسبحان الله الحكيم العليم، هل جاءت هذه الأرقام الدقيقة جميعها بالمصادفة؟ أم أن الله بعلمه وحكمته وقدرته هو الذي نظّمها وأحكمها ورتبها؟
قلب القرآن
ولكن كنتُ دائماً أعتقد بأن معجزات هذا النص وغيره من نصوص القرآن لا تنقضي، ومهما بحثنا فسوف نجد إعجازاً مذهلاً. وكنتُ أتذكر حديث الرسول الكريم عن سورة يس وأنها قلب القرآن، فقلت: هل يمكن أن نجد دلالة لهذه التسمية أي (قلب القرآن)؟
فنحن أمام عدد كما رأينا يمثل حروف النص وهو 6612 والسؤال: ماذا يحدث إذا قمنا بقلب هذا العدد؟ ونحن نعلم أن كلمة (قلب) جاءت من التقلّب وتغيير الاتجاه وعكسه، أي هل يمكن أن نجد مدلولاً لمقلوب العدد 6612 ؟
عندما نقرأ هذا العدد بالاتجاه المعاكس يصبح 2166 ألفان ومئة وستة وستون، والسؤال: هل توجد علاقة بين هذا العدد وبين القرآن الكريم؟ وهذا تطلّب مني جهداً وبحثاً ولكن النتيجة كانت مذهلة. فقد تبيّن بأن هذا العدد من مضاعفات العدد 114 الذي يمثل عدد سور القرآن! ويمكن أن نكتب العلاقة الرياضية التالية:
2166 = 114 × 19
إنها نتيجة مذهلة حقاً أن نجد العدد الذي يمثل حروف نص يتحدث عن القرآن يأتي مضاعفاً لعدد سور القرآن كيفما قرأناه، ولكن ماذا عن العدد 19 الناتج الأخير وماذا يمثل، ونحن نعلم بأن لكل رقم في كتاب الله دلالات واضحة؟
وبدأت رحلة من البحث من جديد للإجابة عن هذا التساؤل والذي يتضمن مدلول الرقم 19 وعلاقته بسورة يس. ولم يمض إلا عدد من الأيام حتى تبيّن لي بأن رقم سورة (يس) بين السور ذات الفواتح هو 19، واكتملت بذلك دلالات هذه المعادلة.
نلخص ما رأيناه
والآن لنكتب هذا النص الكريم وعدد حروف كل كلمة من كلماته ونقرأ العدد ومقلوبه:
يس     و     القرآن     الحكيم
2      1       6         6
المعادلة الأولى:
6612     =  114            ×            58
عدد سور القرآن       تكرار كلمة (قرآن) في القرآن
المعادلة الثانية:
2166     =   114        ×             19
عدد سور القرآن       ترتيب (قلب القرآن) في القرآن
ويمكن القول الآن:
إن العدد الذي يمثل حروف النص الذي يتحدث عن القرآن (يس والقرآن الحكيم) يساوي عدد سور القرآن في عدد مرات ذكر كلمة (القرآن) في القرآن، وعندما قلبنا نفس العدد أصبح مساوياً لعدد سور القرآن في ترتيب سورة (يس) أي قلب القرآن!!!
وأمام هذه الحقيقة الرقمية التي لا يمكن لأحد أن يجحدها ينبغي على كل مؤمن أن ينحني خشوعاً أمام عظمة هذا القرآن، كما ينبغي على كل منكر للقرآن أن يعيد حساباته ويفكّر في هذه الأرقام: هل جاءت على سبيل المصادفة؟ أم أن الله الذي أنزل القرآن هو الذي رتبها وأحكمها لتكون دليلاً مادياً على صدق كلامه وصدق رسالته؟
لذلك نجد أن الآية التي جاءت بعد هذا النص مباشرة هي خطاب للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، تؤكد صدق هذا النبي وأنه مرسل من الله تعالى، وأنه على حق وعلى صراط مستقيم، وأن كل كلمة نطق بها هي تنزيل من الله العزيز برغم إنكار الملحدين لكتابه، والرحيم بهم برغم معصيتهم وشِركهم. واستمع معي إلى هذه الكلمات الرائعة: (يس * وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) [يس: 1-5].
ملاحظات
لقد قمنا بعدّ الحروف كما تُكتب في القرآن وليس كما تُلفظ، وهذا منهج ثابت في أبحاث الإعجاز الرقمي.
كذلك نعدّ واو العطف كلمة مستقلة وتأخذ مرتبة مستقلة، لأنها تُكتب مستقلة عما قبلها وما بعدها، ونحن نعلم من قواعد العربية أن الكلمة اسم وفعل وحرف، والواو هنا مع أنها حرف عطف أو أداة قسَم إلا أنها تعدّ كلمة مثلها مثل أية كلمة أخرى.
أما طريقة صف الأرقام وفق هذا النظام العشري له أساس رياضي فيما يسمى بالسلاسل العشرية، حيث يتضاعف كل حد على سابقة عشر مرات.
تكررت كلمة (القرآن) في القرآن كله 49 مرة، وكلمة (قرآن) 9 مرات، والمجموع 58 مرة، أما كلمة (قرآناً) و(قرآنه) فلم تُحسبا، لأننا كما تعاملنا في النص الكريم مع الحروف المرسومة، كذلك نتعامل في تكرار الكلمات مع الحروف المرسومة، ونحصي كلمة (قرآن) معرَّفة وبدون تعريف، دون أن نحصي ملحقات الكلمة.
إن السور المميزة أو التي تبدأ بحروف مقطعة عددها في القرآن 29 سورة، وتأتي سورة (يس) بين هذه السور حسب ترتيب السور في الرقم 19.
ــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
woroud azhar
زهـــــــرة السلام

عدد المساهمات : 14037
الموقع : ارض الله

رد: قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم

مُساهمة من طرف woroud azhar في الثلاثاء مايو 06, 2014 4:15 pm


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] par [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
woroud azhar
زهـــــــرة السلام

عدد المساهمات : 14037
الموقع : ارض الله

رد: قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم

مُساهمة من طرف woroud azhar في الثلاثاء مايو 06, 2014 4:20 pm

 تفسيرسورة يس
 عدد آياتها 83 ( آية 1-30 )
وهي مكية




{ 1 - 12 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ * وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ * وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ * إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ }


هذا قسم من اللّه تعالى بالقرآن الحكيم، الذي وصفه الحكمة، وهي وضع كل شيء موضعه، وضع الأمر والنهي في الموضع  اللائق بهما، ووضع الجزاء بالخير والشر في محلهما اللائق بهما، فأحكامه الشرعية والجزائية كلها مشتملة على غاية الحكمة.


ومن حكمة هذا القرآن، أنه يجمع بين ذكر الحكم وحكمته، فينبه العقول على المناسبات والأوصاف المقتضية لترتيب الحكم عليها.


{ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } هذا المقسم عليه، وهو رسالة محمد صلى اللّه عليه وسلم، وإنك من جملة المرسلين، فلست ببدع من الرسل، وأيضا فجئت بما جاء به الرسل من الأصول الدينية، وأيضا فمن تأمل أحوال  المرسلين وأوصافهم، وعرف الفرق بينهم وبين غيرهم، عرف أنك من خيار المرسلين، بما فيك من الصفات الكاملة، والأخلاق الفاضلة.


ولا يخفى ما بين المقسم به، وهو القرآن الحكيم، وبين المقسم عليه، [وهو] رسالة الرسول محمد صلى اللّه عليه وسلم، من الاتصال، وأنه لو لم يكن لرسالته دليل ولا شاهد إلا هذا القرآن الحكيم، لكفى به دليلا وشاهدا على رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، بل القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول، فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد صلى اللّه عليه وسلم.


ثم أخبر بأعظم أوصاف الرسول صلى اللّه عليه وسلم، الدالة على رسالته، وهو أنه { عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } معتدل، موصل إلى اللّه وإلى دار كرامته، وذلك الصراط المستقيم، مشتمل على أعمال، وهي الأعمال الصالحة، المصلحة للقلب والبدن، والدنيا والآخرة، والأخلاق الفاضلة، المزكية للنفس، المطهرة للقلب، المنمية للأجر، فهذا الصراط المستقيم، الذي هو وصف الرسول صلى اللّه عليه وسلم، ووصف دينه الذي جاء به، فتأمل جلالة هذا القرآن الكريم، كيف جمع بين القسم بأشرف الأقسام، على أجل مقسم عليه، وخبر اللّه وحده كاف، ولكنه تعالى أقام من الأدلة الواضحة والبراهين الساطعة في هذا الموضع على صحة ما أقسم عليه، من رسالة رسوله ما نبهنا عليه، وأشرنا إشارة لطيفة لسلوك طريقه، وهذا الصراط المستقيم { تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ } فهو الذي أنزل به كتابه، وأنزله طريقا لعباده، موصلا لهم إليه، فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم، حتى أوصلتهم إلى دار رحمته، ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: العزيز. الرحيم.


فلما أقسم تعالى على رسالته وأقام الأدلة عليها، ذكر شدة الحاجة إليها واقتضاء الضرورة لها فقال: { لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ } وهم العرب الأميون، الذين لم يزالوا خالين من الكتب، عادمين الرسل، قد عمتهم الجهالة، وغمرتهم الضلالة، وأضحكوا عليهم وعلى سفههم عقول العالمين، فأرسل اللّه إليهم رسولا من أنفسهم، يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين، فينذر العرب الأميين، ومن لحق بهم من كل أمي، ويذكر أهل الكتب بما عندهم من الكتب، فنعمة اللّه به على العرب خصوصا، وعلى غيرهم عموما. ولكن هؤلاء الذين بعثت فيهم لإنذارهم بعدما أنذرتهم، انقسموا قسمين: قسم رد لما جئت به، ولم يقبل النذارة، وهم الذين قال اللّه فيهم { لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } أي: نفذ فيهم القضاء والمشيئة، أنهم لا يزالون في كفرهم وشركهم، وإنما حق عليهم القول بعد أن عرض عليهم الحق فرفضوه، فحينئذ عوقبوا بالطبع على قلوبهم.


وذكر الموانع من وصول الإيمان لقلوبهم، فقال: { إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا } وهي جمع "غل" و "الغل" ما يغل به العنق، فهو للعنق بمنزلة القيد للرجل، وهذه الأغلال التي في الأعناق  عظيمة قد وصلت إلى أذقانهم ورفعت رءوسهم إلى فوق، { فَهُمْ مُقْمَحُونَ } أي: رافعو رءوسهم من شدة الغل الذي في أعناقهم، فلا يستطيعون أن يخفضوها.


{ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا } أي: حاجزا يحجزهم عن الإيمان، { فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ } قد غمرهم الجهل والشقاء من جميع جوانبهم، فلم تفد فيهم النذارة. { وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } وكيف يؤمن من طبع على قلبه، ورأى الحق باطلا والباطل حقا؟!


والقسم الثاني: الذين قبلوا النذارة، وقد ذكرهم بقوله: { إِنَّمَا تُنْذِرُ } أي: إنما تنفع نذارتك، ويتعظ بنصحك { مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ } [أي:] من قصده اتباع الحق وما ذكر به، { وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ } أي: من اتصف بهذين الأمرين، القصد الحسن في طلب الحق، وخشية اللّه تعالى، فهم الذين ينتفعون برسالتك، ويزكون بتعليمك، وهذا الذي وفق لهذين الأمرين { فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ } لذنوبه، { وَأَجْرٍ كَرِيمٍ } لأعماله الصالحة، ونيته الحسنة.


{ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى } أي: نبعثهم بعد موتهم لنجازيهم على الأعمال، { وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا } من الخير والشر، وهو أعمالهم التي عملوها وباشروها في حال حياتهم، { وَآثَارَهُمْ } وهي آثار الخير وآثار الشر، التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم، وتلك الأعمال التي نشأت من أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، فكل خير عمل به أحد من الناس، بسبب علم العبد وتعليمه ونصحه، أو أمره بالمعروف، أو نهيه عن المنكر، أو علم أودعه عند المتعلمين، أو في كتب ينتفع بها في حياته وبعد موته، أو عمل خيرا، من صلاة أو زكاة أو صدقة أو إحسان، فاقتدى به غيره، أو عمل مسجدا، أو محلا من المحال التي يرتفق بها الناس، وما أشبه ذلك، فإنها من آثاره التي تكتب له، وكذلك عمل الشر.


ولهذا: { من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة } وهذا الموضع، يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى اللّه والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرما، وأعظمهم إثما.


{ وَكُلَّ شَيْءٍ } من الأعمال والنيات وغيرها { أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ } أي: كتاب هو أم الكتب وإليه مرجع الكتب، التي تكون بأيدي الملائكة، وهو اللوح المحفوظ.


{ 13 - 30 } { وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ } إلى آخر القصة.


 


أي: واضرب لهؤلاء المكذبين برسالتك، الرادين لدعوتك، مثلا يعتبرون به، ويكون لهم موعظة إن وفقوا للخير، وذلك المثل: أصحاب القرية، وما جرى منهم من التكذيب لرسل اللّه، وما جرى عليهم من عقوبته ونكاله.


وتعيين تلك القرية، لو كان فيه فائدة، لعينها اللّه، فالتعرض لذلك وما أشبهه من باب التكلف والتكلم بلا علم، ولهذا إذا تكلم أحد في مثل هذا تجد عنده من الخبط والخلط والاختلاف الذي لا يستقر له قرار، ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح، الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم، من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها.


والشاهد أن هذه القرية جعلها اللّه مثلا للمخاطبين. { إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ } من اللّه تعالى يأمرونهم بعبادة اللّه وحده، وإخلاص الدين له، وينهونهم عن الشرك والمعاصي.


{ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ } أي: قويناهما بثالث، فصاروا ثلاثة رسل، اعتناء من اللّه بهم، وإقامة للحجة بتوالي الرسل إليهم، { فَقَالُوا } لهم: { إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ } فأجابوهم بالجواب الذي ما زال مشهورا عند من رد دعوة الرسل: فـ { قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا } أي: فما الذي فضلكم علينا وخصكم من دوننا؟ قالت الرسل لأممهم: { إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ }


{ وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ } أي: أنكروا عموم الرسالة، ثم أنكروا أيضا المخاطبين لهم، فقالوا: { إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ }


فقالت هؤلاء الرسل الثلاثة: { رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ } فلو كنا كاذبين، لأظهر اللّه  خزينا، ولبادرنا بالعقوبة.


{ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ } أي: البلاغ المبين الذي يحصل به توضيح الأمور المطلوب بيانها، وما عدا هذا من آيات الاقتراح، ومن سرعة العذاب، فليس إلينا، وإنما وظيفتنا -التي هي البلاغ المبين- قمنا بها، وبيناها لكم، فإن اهتديتم، فهو حظكم وتوفيقكم، وإن ضللتم، فليس لنا من الأمر شيء.


فقال أصحاب القرية لرسلهم: { إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ } أي: لم نر على قدومكم علينا واتصالكم بنا إلا الشر، وهذا من أعجب العجائب، أن يجعل من قدم عليهم بأجل نعمة ينعم اللّه بها على العباد، وأجل كرامة يكرمهم بها، وضرورتهم إليها فوق كل ضرورة، قد قدم بحالة شر، زادت على الشر الذي هم عليه، واستشأموا بها، ولكن الخذلان وعدم التوفيق، يصنع بصاحبه أعظم مما  يصنع به عدوه.


ثم توعدوهم فقالوا: { لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ } أي: نقتلنكم رجما بالحجارة أشنع القتلات { وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ }


فقالت لهم رسلهم: { طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ } وهو ما معهم من الشرك والشر، المقتضي لوقوع المكروه والنقمة، وارتفاع المحبوب والنعمة. { أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ } أي: بسبب أنا ذكرناكم ما فيه صلاحكم وحظكم، قلتم لنا ما قلتم.


{ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ } متجاوزون للحد، متجرهمون في قولكم، فلم يزدهم [دعاؤهم] إلا نفورا واستكبارا.


{ وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى } حرصا على نصح قومه حين سمع ما دعت إليه الرسل وآمن به، وعلم ما رد به قومه عليهم فقال [لهم]: { يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ } فأمرهم باتباعهم ونصحهم على ذلك، وشهد لهم بالرسالة، ثم ذكر تأييدا لما شهد به ودعا إليه، فقال: { اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا } أي: اتبعوا من نصحكم نصحا يعود إليكم بالخير، وليس [يريد منكم أموالكم ولا أجرا على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه.


بقي] أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: { وَهُمْ مُهْتَدُونَ } لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه.


فكأن قومه لم يقبلوا نصحه، بل عادوا لائمين له على اتباع الرسل، وإخلاص الدين للّه وحده، فقال: { وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } أي: وما المانع لي من عبادة من هو المستحق للعبادة، لأنه الذي فطرني، وخلقني، ورزقني، وإليه مآل جميع الخلق، فيجازيهم بأعمالهم، فالذي بيده الخلق والرزق، والحكم بين العباد، في الدنيا والآخرة، هو الذي يستحق أن يعبد، ويثنى عليه ويمجد، دون من لا يملك نفعا ولا ضرا، ولا عطاء ولا منعا، ولا حياة ولا موتا ولا نشورا، ولهذا قال: { أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ } لأنه لا أحد يشفع عند الله إلا بإذنه، فلا تغني شفاعتهم عني شيئا، وَلَا هُمْ يُنْقذون من الضر الذي أراده اللّه بي.


{ إِنِّي إِذًا } أي: إن عبدت آلهة هذا وصفها { لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } فجمع في هذا الكلام، بين نصحهم، والشهادة للرسل بالرسالة، والاهتداء والإخبار بِتعيُّن  عبادة اللّه وحده، وذكر الأدلة عليها، وأن عبادة غيره باطلة، وذكر البراهين عليها، والإخبار بضلال من عبدها، والإعلان بإيمانه جهرا، مع خوفه الشديد من قتلهم، فقال: { إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ } فقتله قومه، لما سمعوا منه وراجعهم بما راجعهم به.


فـ { قِيلَ } له في الحال: { ادْخُلِ الْجَنَّةَ } فقال مخبرا بما وصل إليه من الكرامة على توحيده وإخلاصه، وناصحا لقومه بعد وفاته، كما نصح لهم في حياته: { يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي } أي: بأي: شيء غفر لي، فأزال عني أنواع العقوبات، { وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ } بأنواع المثوبات والمسرات، أي: لو وصل علم ذلك إلى قلوبهم، لم يقيموا على شركهم.


قال اللّه في عقوبة قومه: [ { وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ] مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ } أي: ما احتجنا أن نتكلف في عقوبتهم، فننزل جندا من السماء لإتلافهم، { وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ } لعدم الحاجة إلى ذلك، وعظمة اقتدار اللّه تعالى، وشدة ضعف بني آدم، وأنهم أدنى شيء يصيبهم من عذاب اللّه يكفيهم { إِنْ كَانَتْ } أي: كانت عقوبتهم { إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً } أي: صوتا واحدا، تكلم به بعض ملائكة اللّه، { فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ } قد تقطعت قلوبهم في أجوافهم، وانزعجوا لتلك الصيحة، فأصبحوا خامدين، لا صوت ولا حركة، ولا حياة بعد ذلك العتو والاستكبار، ومقابلة أشرف الخلق بذلك الكلام القبيح، وتجبرهم عليهم.


قال اللّه متوجعا للعباد: { يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } أي: ما أعظم شقاءهم، وأطول عناءهم، وأشد جهلهم، حيث كانوا بهذه الصفة القبيحة، التي هي سبب لكل شقاء وعذاب ونكال"
avatar
woroud azhar
زهـــــــرة السلام

عدد المساهمات : 14037
الموقع : ارض الله

رد: قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم

مُساهمة من طرف woroud azhar في الثلاثاء مايو 06, 2014 4:22 pm

قصّة قوم يس
 
قال الله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ، إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ، قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَانُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا تَكْذِبُونَ، قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ، وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ، قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ، قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ، وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ، اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ، وَمَا لِي لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِي الرَّحْمَانُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنقِذُونِي، إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ، إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِي، قِيلَ ادْخُلْ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ، بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ، وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ، إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ}.


 
مشهور بين السلف و الخلف انها أنطاكية .. و سنورد الآن ما قيل فى صحة أو خطأ هذا القول
قال ابن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس وكعب ووهب، إنهم قالوا:


 


وكان لها ملك اسمه انطيخس بن انطيخس، وكان يعبد الأصنام.


فبعث الله إليه ثلاثة من الرسل وهم صادق ومصدوق وشلوم فكذّبهم.
وهذا ظاهر انهم رسل من الله عز وجل
قال الله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا} يعني لقومك يا محمد {أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ} يعني المدينة { إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ، إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} أي أيدناهما بثالث في الرّسالة {فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ}
فردوا عليهم بأنهم بشر مثلهم، كما قالت الأمم الكافرة لرسلهم، يستبعدون أن يبعث الله نبياً بشرياً فأجابوهم بأن الله يعلم أنا رسله إليكم، ولو كنا كذبنا عليه لعاقبنا وأنتقم منا أشد الانتقام
{وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ}
أي إنما علينا أن نبلغكم ما أرسلنا به إليكم، والله هو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء


 
{قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ}
 
أي تشائمنا بما جئتمونا به و توعدوهم بالقتل والإهانة.
 
{قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ}
 
أي أن تشاؤمكم مردود عليكم  فهل بسبب أنا ذكرناكم بالهدى ودعوناكم إليه توعدتمونا بالقتل والإهانة بل أنت قوم لا تقبلون الحق ولا تريدونه.
 
وقوله تعالى {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى} يعني لنصرة الرسل وإظهار الإيمان بهم
{قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ، اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ} أي يدعونكم إلى الحق المحض بلا أجرة ولا جعالة.
 
ثم دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ونهاهم عن عبادة ما سواه مما لا ينفع شيئاً لا في الدنيا ولا في الآخرة {إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} أي إن تركت عبادة الله وعبدت معه ما سواه.
ثم قال مخاطباً للرسل {إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِي}
قيل: فاستمعوا مقالتي واشهدوا لي بها عند ربكم.
وقيل: معناه فاسمعوا يا قومي إيماني برسل الله جهرة.
فعند ذلك قتلوه. قيل رجماً، وقيل عصّاً، وقيل وثبوا إليه وثبة رجل واحد فقتلوه.
وحكى ابن مسعود قال وطئوه بأرجلهم حتى أخرجوا قصبته.
وقد روى الثوري عن عاصم الأحول عن أبي مجلز كان اسم هذا الرجل "حبيب بن مرى".
ثم قيل: كان نجّاراً وقيل حبَّاكاً، وقيل إسكافاً، وقيل قصّاراً، وقيل كان يتعبد في غار هناك. فالله أعلم.
وعن ابن عباس: كان حبيب النجار قد أسرع فيه الجذام وكان كثير الصّدقة، فقتله قومُه.
ولهذا قال تعالى: {ادْخُلْ الْجَنَّةَ}
يعني لما قتله قومه ادخله الله الجنة، فلما رأى فيها من النضرة والسرور
{قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ، بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ}
 
قال ابن عباس نصح قومه في حياته {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} وبعد مماته في قوله {قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ، بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ}
 
وكذلك قال قتادة لا يلقى المؤمن إلاّ ناصحاً، لا يلقى غاشّا لما عاين ما عاين من كرامة الله {يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ، بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ} تمنى والله أن يعلم قومه بما عاين من كرامة الله، وما هو عليه.
قال قتادة: فلا واللهِ ما عاتب الله قومه بعد قتله.
 
{إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ}.
 
وقوله تعالى: {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ} أي وما احتجنا في الانتقام منهم إلى إنزال جند من السماء عليهم.
 
{إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ}.
قال المفسرون: بعث الله إليهم جبريل عليه السلام، فأخذ بعضادتي الباب الذي لبلدهم ثم صاح بهم صيحة واحدة، فإذا هم خامدون. أي قد أخمدت أصواتهم وسكنت حركاتهم ولم يبق منهم عين تطرف.
وهذا كله مما يدل على أن هذه القرية ليست أنطاكية، لأن هؤلاء أهلكوا بتكذيبهم رسل الله إليهم، وأهل انطاكية آمنوا واتبعوا رسل المسيح من الحواريين، إليهم، فلهذا قيل: إن انطاكية أول مدينة آمنت بالمسيح.
avatar
woroud azhar
زهـــــــرة السلام

عدد المساهمات : 14037
الموقع : ارض الله

رد: قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم

مُساهمة من طرف woroud azhar في الثلاثاء مايو 06, 2014 4:25 pm

ما معنى أن سورة "يس": هي قلب القرآن؟ 




في مطلع سورة "يس" يخصُّ الله تعالى حبيبه "رسول الله" بالنداء بـ {يـّس}: أي يا سالم، يا سليم من الشوائب والنواقص واصفاً إياه يكشف كمالاته وهذه الصفات الكاملة التي خاطبه الله بها والقرآن الحكيم الذي لم يأتِ أحد بمثله متحدياً البشرية جمعاء بل الإنس والجن ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً، هما حجتان دليلان كافيان على ممر الأزمان يشهدان أنك رسولي، يدلان أنه رسول من عند الله وسيره على الصراط المستقيم فلم يصافح امرأة قط وما تاه عن الحق وما وقع في إثم حتى لُقِّبَ بالصادق والأمين هذا السير كان سبباً لأن يتنزّل عليه القرآن الحكيم الذي لم يفهمه أحد مثل فهمه ولم يظهر الحكمة فيه إلا هو فصنع ما صنع، فكم وكم من نسخ للقرآن الكريم بين ظهراني المسلمين هل بلغوا شأوه أو أثراً من آثاره أو جاؤوا بمثله ولو اجتمعوا جميعاً. لا لم يبلغوا.


فكم له من المقام العظيم عند الله تعالى؟! حتى أغدق عليه لطف كلامه."إنه حبيب الله". 


هذا وقد شمل مطلع هذه السورة صفات رسول الله وكمالاته وتأييد الله له برسالته وكلماته.


{وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ}: وبهذا فقد حوى لبَّ القرآن، كما أن الحياة للقلوب لا تأتِ إلا من الله عزَّ وجل عن طريق رسوله الكريم وكلامه العظيم فتحيى القلوب وينال المؤمن بها الجنات. 


هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن موقع هذه السورة في أول الربع من المصحف الشريف كما أن القلب المادي يقع في الصدر في أول الربع الأعلى من الجسم، ومن المعروف "ربع يس" في ربع القرآن الذي يبدأ بسورة يس، إذن فهي في مكانها في القرآن كما هو موقع القلب بالبدن، فهي قلب القرآن.


2ـ ما السر فيها حتى يقرؤها الناس على موتاهم في المقابر بعد دفن الميت؟ 


الجواب: بما أن كلام الله هو الحياة للنفوس والقلوب فبعد الموت تفنى الأجسام وتبقى النفس، عدم لا يكون وليس هناك إلا الله ولا فائدة إلا منه سبحانه ولا يبقى هدىً وشفاءً إلا من كلامه الرحيم قال تعالى في سورة فصلت (44): {..قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء..}: أي "القرآن" فعند قراءة هذه السورة الكريمة وبهذا الخطاب من الله عزّ وجل لرسوله الكريم يتحرك قلب المؤمن الكامل ممن حضر الدفن ولعل أحد أعزاء الميت وأحبائه وأهله يستفيد قلبه لدى سماعه هذه الآيات وهو بهذا الصفاء إثر تأثره بموت المتوفى فتنتقل الفائدة من هذا القلب إلى قلب المتوفى وبهذا يتم النفع له وقد يدوم ما دام ذلك المتأثر بموته تائباً آيباً إذ كان سبباً في نقله من سبل الغواية إلى سبل الهداية ويبقى هذا الخير بصحيفة المتوفى أيضاً.
avatar
woroud azhar
زهـــــــرة السلام

عدد المساهمات : 14037
الموقع : ارض الله

رد: قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم

مُساهمة من طرف woroud azhar في الخميس مايو 22, 2014 2:59 pm

avatar
عابرة سبيل

عدد المساهمات : 298

رد: قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم

مُساهمة من طرف عابرة سبيل في الأحد مايو 25, 2014 3:10 pm

woroud azhar كتب:
قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم






فى دراسة أعدت في إحدى جامعاتنا لمخ الإنسان , وجدو أن مركز الفهم والحفظ بعقل الإنسان تحتوي على مائة ثقب , فالإنسان الطبيعي يستخدم من عشرين إلى خمسه وعشرين ثقبا منها , وكلما ازداد حفظا و نباغه وصلت إلى خمسه وثلاثين ثقبا مستقبله , وصاحب البلاده وجدوها تصل لديه إلى خمسة عشر فقط وان ما دون العشر يصبح مجنونا لا يفقه شئ بل لو زادت الثقوب المستخدمة عن الستين قد يجن الإنسان من فرط ذكائه .


أثبت البحث أن الترتيب الذبذبي لحروف سورة ” يس ” إذا قرأت على رأس إنسان تكون تلك الذبذبة هي مفتاح لتلك الثقوب فما أن ينتهي الشخص من قراءتها إلا وقد وصل عدد ثقوب الفهم والحفظ بعقله إلى الثلاثين تقريبا وهذا هو الأعجاز الحرفي الذبذبي في القرآن الكريم.
ما شاء الله ولا قوة الا بالله
avatar
ام يوسف

عدد المساهمات : 1531

رد: قراءة سورة "يس" تساعد على الحفظ والفهم

مُساهمة من طرف ام يوسف في السبت فبراير 28, 2015 7:53 am

اجعلني دائماً يا خالقي على صراط مستقيم

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يونيو 29, 2017 4:35 am