أزهــــــــار السلام

سلام الله عليكم .. و مرحبا بكم ..
انكم في روضة ازهـــــــــــــــــار المحبة والسلام
ادخـلــــــــــــــــــوها بسلام امنيــن


اقطفـــــــــــــــــــــــــوا منها ما شئتم من الورود
و لا تنسوا ان تزرعوا بذور ازهاركم العبقة ..

" زرعـــــوا فقطفنا .. ونزرع فيقطفون "

أزهــــــــار السلام

روضـــــــة ثقافية عربية اسلامية وحدوية

نتمنى لكل ازهارنا الندية قضاء لحظــــــــــــــــات مثمرة ومفيدة بين ممرات بستاننا الزكية .................................مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ...................................(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ))................. ....................... ... ................ (( وَاعْتَصِمُـــــــــــــــــــــوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ))......................................

«داعش».. السكين التى تذبح الإسلام

شاطر
avatar
woroud azhar
زهـــــــرة السلام

عدد المساهمات : 14037
الموقع : ارض الله

«داعش».. السكين التى تذبح الإسلام

مُساهمة من طرف woroud azhar في الثلاثاء فبراير 03, 2015 4:00 pm

«داعش».. السكين التى تذبح الإسلام.. عقيدتهم: «وما أرسلناك إلا ذابحا للعالمين»





يصدر قريبا عن دار «الشروق»، كتاب جديد بعنوان «داعش.. السكين التى تذبح الإسلام»، يواجه المفكر الإسلامى ناجح إبراهيم، والباحث هشام النجار، التنظيم وأنصاره بالكلمات، تحت راية التوحيد نفسها، لكن برؤية مخالفة، تكشف زيف ما ذهب إليه الإرهابيون وحلفاؤهم.
«ما هى إلا أداة وسكين فى يد خصوم ومنافسى هذه الأمة لذبح الإسلام»، هكذا يصف الكتاب تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام، المعروف باسم «داعش»، وعلى مدار فصول الكتاب، الأربعة، نسير مع التنظيم الإرهابى الأشهر فى العالم، الآن، خطوة بخطوة، منذ الميلاد حتى بسط سيطرته على مناطق واسعة فى سوريا والعراق، وتنشر «الشروق» على مدار عدة حلقات أبرز ما جاء فى الكتاب.
الأسد والمالكى أثبتا أن الحكم الطائفى لن يصلح فى بلد عربى.. والزرقاوى استحدث منهجًا أكثر قسوة من القاعدة
كانت البداية مع تنظيم القاعدة، الذى مر فى تطوره بعدة مراحل، وصولا إلى ما استقر عليه أمره اليوم، بأن أصبح كما تنبأ وتمنى له منظر التنظيم أثناء فترة الجهاد فى أفغانستان، مصطفى ست مريم، المكنى بأبى مصعب السورى، فكرة عامة ملهمة، وتنظيما لا مركزيا، بحيث تتشكل الخلايا فى كل مكان فى العالم بطريقة تلقائية غير متفق عليها مسبقا، واتفق معه فى الرؤية أيمن الظواهرى، عندما تحدث عن لا مركزية التنظيم.
وجاء الربيع العربى، ليكون فرصة مواتية لجميع التنظيمات والتيارات الإسلامية، خاصة التكفيرية منها، بأن تحاول انتهاز الأوضاع المضطربة فى البلاد الثورات العربية بأقصى ما تملك، بالإضافة لتصفية الحسابات القديمة بينها وبين أجهزة الأمن والمخابرات والجيوش فى تلك الدول.
ومع سوء الأداء السياسى للإسلاميين بعد وصولهم إلى الحكم، وعدم تمكنهم من بسط سيطرتهم ونفوذهم، وإقناع مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية بالتعاون معهم، أخطأوا فى الاعتماد على التكفيريين وخلايا القاعدة والجهاديين السابقين لسد هذا العجز، والمزايدة بهم، وليكونوا يدا قوية لهم فى مواجهة التحديات الأمنية والسياسية.
وفى ظل اتخاذ الثورة السورية أبعادا إقليمية ودولية خطيرة، وتوظيف دعاوى الحرب على الإرهاب، ومواجهة القاعدة والجهاديين من جانب نظام الرئيس السورى بشار الأسد، لمواجهة الانتفاضة الشعبية المطالبة بإصلاحات سياسية، صار هذا المناخ ملائما للتنظيمات التكفيرية المسلحة، التى تسمّت بأسماء متعددة، وجلبت إليها دعما لوجستيا وبشريا وماديا من دول إسلامية مجاورة وبعيدة.
ومن أقوى التنظيمات التى تشكلت هناك، جبهة النصرة، وأحرار الشام، ثم داعش، الذى دارت معارك ضارية بينه وبين تلك التشكيلات العسكرية السنية، لاحقا، للفوز بصدارة المشهد، وحيازة القيادة المطلقة، وجاء الاحتقان المذهبى والطائفى والظلم الشديد الواقع على السنة العراقيين، من جانب نظام رئيس الوزراء الشيعى نورى المالكى، المدعوم من الولايات المتحدة، ليصنع مناخا مناسبا كذلك فى العراق، فاستغل داعش، الذى استولى على مناطق حدودية بين العراق وسوريا، حالة الغضب والكبت السنى، ليوظفه فى صالح مشروعه الخاص بالاستيلاء على الحكم، وإعلان ما يسمى بـ«الدولة الإسلامية».
وجاء فشل الإسلاميين التقليديين فى الحكم، وعجزهم عن مواءمة الواقع، وتقديم تصور مناسب ومتوازن للحكم، يراعى التفاعلات والتنويعات الداخلية، ويدرك مدى خطورة التحديات الإقليمية والدولية، ليمثل غذاء نمت عليه داعش والتنظيمات التكفيرية داخل مصر وسوريا، بأن انتهزوا الفرصة الثمينة ليقولوا لشباب الحركات الإسلامية إن الديمقراطية لا تجدى نفعا، ولا تصنع تغييرا، وأنه لا سبيل آخر سوى الصدام والمواجهة المسلحة، والانخراط فى التنظيمات التكفيرية المسلحة.
وتركز نشاط داعش فى سوريا والعراق، تحت راية إقامة دولة الخلافة الإسلامية، وعاصمتها بغداد، بعد أن غرس الأردنى أبو مصعب الزرقاوى، أولى بذور هذا التنظيم، الذى خرج من رحم أدبيات تنظيم القاعدة، تحت مسمى «تنظيم القاعدة فى بلاد الرافدين»، ثم تطور مع المستجدات والتفاعلات الإقليمية والدولية، ليتبلور فى شكله النهائى، على يد أبو بكر البغدادى، تحت اسم تنظيم داعش.
وبعد مقتل الزرقاوى، وخليفته أبوعمر البغدادى، أبوبكر البغدادى إلى إعلان نفسه خليفة للمسلمين، مطالبا كل أمراء الفصائل الإسلامية بمبايعته، وتوعد الرافضين بإهدار دمهم، وساعدت الظروف السياسية المضطربة فى العراق وسوريا الرجل على مضاعفة نفوذه، ليصبح أقوى وأشهر من الظواهرى، زعيم القاعدة، وأبو محمد الجولانى، زعيم تنظيم جبهة النصرة.
فكر التكفير
وفكر داعش الأصلى هو فكر التكفير والتفجير الذى نشأ عليه تنظيم القاعدة فى بلاد الرافدين، وهو يكفر الجيوش العربية بلا استثناء، وكذلك جميع الحكام العرب، والأحزاب السياسية، كما يكفر جميع الشيعة، ولا يؤمن إلا بالقتال سبيلا لإقامة الدين والدولة.
ويعتبر داعش مرتكب الكبيرة كافرا، ويلاحق مرتكب المعاصى، ولا يعذر أحدا من العوام بجهله، كما يكفر كل من لا ينضم إلى الجماعة أو الدولة التى يعتبرونها «دولة المسلمين»، ومن لم يعلن الولاء لها، أو ينضم إلى التنظيم، ويبايع أميره.
ويحرّم التكفيريون الديمقراطية والانتخابات والمشاركة السياسية وتداول السلطة، كما يعتبرون كل الحكام «الذين لا يحكمون بما أنزل الله»، وفق تصوراتهم لهذا المفهوم، كفارا، كما يكفرون العلمانيين والليبراليين واليساريين والقوميين والناصريين، والحركات الإسلامية الأخرى التى لا تذعن وتعلن مبايعتها وولاءها لداعش وأميرها، بالإضافة لتكفير أعوان الحكام ومؤسسات دولهم، سواء العسكرية أو المدنية أو العاملين فيها.
أغنى تنظيم إرهابى
ويعتبر «داعش» أغنى تنظيم إرهابى مسلح على وجه الأرض، فهو يمتلك مصادر تمويل هائلة، ممثلة فى آبار للنفط فى سوريا، بالإضافة إلى الكثير من الأموال التى يحصل عليها كفديات، والكثير من الغنائم، التى تقدر بنصف مليار دولار، تم الاستيلاء عليها من البنك المركزى فى مدينة الموصل العراقية، بعد احتلاله لها، ووفقا لمجلة إيكونوميست البريطانية، فإن التنظيم يسيطر الآن على دولة فى نفس مساحة وعدد سكان الأردن، حيث يسكن فى المناطق الخاضعة للتنظيم نحو 6 ملايين سورى وعراقى.
شفرة داعش
مرت منطقة الشرق الأوسط بعدة مراحل عبر تاريخها، منها مرحلة التوحد تحت راية الخلافة الإسلامية، إلى الدول الكبرى الجامعة، مثل دول الأيوبيين والمماليك، ثم الخلافة العثمانية، حتى جاءت مرحلة الدول الكبرى، مثل دولة محمد على، وبعدها تمزقت هذه الدول الكبرى إلى دول أصغر بعد الاحتلال الأوروبى لمعظم الدول العربية، ثم بداية تحررها من هذا الاستعمار، فانفصلت السودان عن مصر، وانفصلت لبنان عن سوريا، واستقل الأردن عن فلسطين.
وتطورت الأمور لاحقا بانفصال جنوب السودان عن شماله، وتقسيم العراق عمليا بعد الاحتلال الأمريكى فى عام 2003، إلى 3 دويلات، كردية فى الشمال، وشيعية فى الجنوب، وسنية فى الوسط، ولم يبق سوى الإعلان عن هذا التقسيم رسميا، فالأكراد لديهم جيش، وشرطة، وأجهزة استخبارات، وعلم، ونشيد وطنى مستقل.
وجاءت المرحلة الرابعة لتطور المنطقة بعد ثورات الربيع العربى، حيث بدأت الدول تنقسم إلى كنتونات صغيرة تحكمها جماعات مسلحة متحاربة متباغضة متقاتلة، وتتحكم هذه الجماعات فى سياسة هذه الدول، ومقدراتها الاقتصادية، وأمنها، ففى وسط العراق، يعتبر داعش، هو المتحكم الرئيسى، بينما تسيطر على المناطق الجنوبية، الميليشيات الشيعية، مثل «عصائب أهل الحق»، التى يتزعمها قيس الخزعلى، والتى ارتكبت مجزرة مسجد مصعب بن عمير فى ديالى مؤخرا، وقتلت 70 مصليا من السنة، وأصابت مئات آخرين، وهدمت المسجد على رءوس المصلين، بالإضافة إلى ميليشيا «جيش المهدى»، التى يتزعمها الزعيم الشيعى مقتدى الصدر، وتتمركز فى سامراء وجنوب بغداد، وميليشيا «بدر» الشيعية، التى يتزعمها وزير النقل السابق، هادى العامرى، هل تتخيلون أن وزير نقل فى الحكومة العراقية السابقة يتزعم ميليشيا تقتل وتذبح بالاسم والمذهب، أما فى كردستان العراق، فهناك «البشمركة»، وهو جيش كردى يسيطر تماما على الشمال العراقى.
سوريا
ولا يختلف الوضع كثيرا فى سوريا، فهناك نجد جيش النصرة، الابن الأثير للقاعدة، والأقل تكفيرا ودموية من داعش، يسيطر على مناطق واسعة من البلاد سياسيا وعسكريا واقتصاديا، وينتمى إلى نفس عائلة داعش، رغم ما بين الطرفين من خلافات حادة، وبجانبهما يوجد الجيش السورى الحر، الذى يسيطر على مناطق كبيرة أيضا، ويتلقى مساعدات سخية من الولايات المتحدة وتركيا وحلفائهما.
ليبيا
وفى ليبيا، نجد تنظيم أنصار الشريعة، وهو أحد أبناء القاعدة، يسيطر على مناطق كبيرة من البلاد، كما أتم سيطرته على مطار طرابلس، وهو يملك الكثير من الأسلحة والذخائر والمعدات والأموال، إلا أنه أقل حدة من داعش فى التكفير، لكنهما يشتركان فى تكفير الحكام العرب، وجيوشهم، وأجهزتهم الأمنية، ومجالسهم النيابية، فضلا عن الشيعة والصوفية.
لبنان
وإذا نظرنا إلى لبنان، نجد أن حزب الله هو الفاعل الحقيقى والمتحكم الرئيسى على الأرض، والذى يملك كل أدوات التمكين، اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وإعلاميا، أما فى فلسطين فإن حماس هى المسيطرة تماما وفعليا على الساحة الفلسطينية، ليس فى غزة وحدها، وإنما فى الضفة أيضا، ولا يختلف الوضع المضطرى كثيرا فى اليمن، فهناك وجد تنظيم أنصار الله الشيعى، المعروف إعلاميا باسم «الحوثيين» فرصة مؤخرا للسيطرة على الساحة عسكريا واقتصاديا وإعلاميا، بعدما نجح فى السيطرة على العاصمة صنعاء، والحقيقة أن حزب الله هو أعقل الشيعة، وحماس هى أعقل السنة، لأنهما أقرب إلى فكر الدولة، وأبعد عن فكر الميلشيات الهمجية.
مناطق سيطرة داعش
يسيطر داعش على المناطق السنية فى العراق، التى كانت سابقا خاضعة لسيطرة فلول حزب البعث، ومناصرى الرئيس الأسبق صدام حسين، أما فى سوريا، فيسيطر التنظيم على مناطق السنة أيضا، مثل الرقة وحلب وريف اللاذقية ودمشق وحمص وحماة وإدلب وغيرها، ويمكن القول إن سماح السنة لتواجد مقاتلى داعش فى مناطقهم، هو رد فعل على الظلم الذى عانوه من الحكام الشيعة فى العراق، حيث حكم المالكى العراق بطريقة طائفية متعصبة، أعطت كل شيء للشيعة، واستطاع الأكراد اقتناص نصيبهم كرها، قبل وبعد وصوله إلى السلطة، أما السنة فاستبعدوا من كل شيء محورى فى قيادة العراق، بدءا من المؤسسات السيادية والأمنية والجيش والشرطة، ما يفسر تعاطفهم الكبير مع داعش، ليس حبا فى التنظيم، وإنما كراهية لظلم المالكى وحكومته وطريقته الطائفية فى حكم العراق.
فشل الحكم الطائفى
لقد أثبت بشار الأسد ونورى المالكى أن أى حاكم طائفى لن يصلح لحكم أى بلد عربى، وأنه لابد للحاكم ألا يكون متحيزا لطائفة دون أخرى، أو أن يكون الجيش أو المؤسسات السيادية من طائفة أو عرق أو فصيل بعينه.
ويمكن للمتأمل فى تكوين داعش، أن يجده مكونا من فصائل سنية من بلاد مختلفة، اعتنقت أفكار التكفير والتفجير التى يؤمن بها تنظيم القاعدة، ودخلت فيه جنسيات كثيرة سنية من بلاد كثيرة، منها مصر والسعودية وتركيا وباكستان بالإضافة لبريطانيا والولايات المتحدة، وكان الجديد هو أن انضم للتنظيم ضباط قدامى من الجيش العراقى، الذى حله أول حاكم عسكرى أمريكى للعراق بعد الاحتلال، بول بريمر.
أتباع داعش
وانتظم تحت لواء داعش أيضا بعض القوميين العراقيين، لذلك نجد أن خطاب التنظيم بعد دخوله المناطق العراقية، يختلف عن خطاب القاعدة قديما، حيث تم تهذيبه وتطويره، حتى لا ينفر السكان المحليين، ويجعلهم يكرهون التنظيم بسرعة، كما حدث من قبل مع التنظيم الأب بقيادة الزرقاوى، والذى احتشدت القبائل العراقية للقضاء عليه.
داعش والقاعدة
نشأ النزاع الكبير بين شركاء الأمس من جهادى القاعدة فى سوريا، ولم يستطع زعيم القاعدة الحالى، أيمن الظواهرى، فى احتواء الخلاف الكبير بينهما، الذى فجر الاقتتال والصراع الدموى بين تنظيمى الدولة الإسلامية فى العراق والشام، بقيادة أبو بكر البغدادى، وجبهة النصرة بقيادة أبو محمد الجولانى.
وبعد نداء مسجل للظواهرى دعا فيه قيادة التنظيمين لحقن الدماء، رد المتحدث باسم داعش، أبو محمد العدنانى، بطريقة مستفزة وقاسية، فى تسجيل نال رواجا كبيرا على شبكة الإنترنت، بعنوان «عذرا يا أمير القاعدة»، ما اضطر القاعدة وجبهة النصرة إلى الرد الإعلامى من خلال أبو مارية القحطانى، على خلفية شعور القاعدة بالإهانة من لغة العدنانى القاسية، كما استمر القتال بين الطرفين.
نقطة خلاف
كانت نقطة بدء الخلاف الرئيسية بين الجانبين، هى أبو مصعب الزرقاوى، الذى استحدث فى ممارساته على الأرض أساليب للقاعدة، كانت هى الأكثر تشددا وعنادا فى تاريخ التنظيم، رغم إعلانه البيعة لأسامة بن لادن، حيث استحداث توجيه ضربات قوية للشيعة، بالإضافة إلى السير فى طريق الصدام مع قوى وفصائل إسلامية أخرى، مثل الجيش الإسلامى، وسرايا ثورة العشرين، ما أثار الجدل واللغط والانقسامات والنقاشات المحتدمة داخل القاعدة، وصار التنظيم بعدها قاعدتين، إحداهما تسير على خط الزرقاوى ونهجه المتشدد.
avatar
woroud azhar
زهـــــــرة السلام

عدد المساهمات : 14037
الموقع : ارض الله

رد: «داعش».. السكين التى تذبح الإسلام

مُساهمة من طرف woroud azhar في الثلاثاء فبراير 03, 2015 4:10 pm




«ما هو إلا أداة وسكين فى يد خصوم ومنافسى هذه الأمة لذبح الإسلام»، بتلك الكلمات يصف كتاب «داعش.. السكين التى تذبح الإسلام»، الذى يصدر قريبا عن دار «الشروق»، للمفكر الإسلامى الدكتور ناجح إبراهيم، والباحث هشام النجار، تنظيم «الدولة الإسلامية» المعروف باسم «داعش».
وعلى مدار فصول الكتاب، الأربعة، نسير مع التنظيم الإرهابى الأخطر فى العالم، خطوة بخطوة منذ الميلاد، وحتى بسط سيطرته على مناطق واسعة فى سوريا والعراق. فى الحلقة السابقة طالعنا جزءا من مسار ومسيرة التنظيم، وفيما يلى نواصل ما بدأناه.
الزرقاوى وبن لادن
كان أبوحمزة المهاجر، وأبوبكر البغدادى، زعيم داعش الحالى، من أهم رموز التوجه المتشدد لأبومصعب الزرقاوى، إذ كانا أقرب ولاء لفكر واستحداثات الزرقاوى، منهم إلى تأصيلات وأدبيات بن لادن والظواهرى، التى تجنح إلى الترشيد والمرونة فى المواقف السياسية والحربية، رغم تشددها، مقارنة بصرامة الزرقاوى وتشدده وعناده وصلابته، ومن بعده المهاجر والبغدادى.
تنبه أسامة بن لادن فى آخر حياة قبل اغتياله فى باكستان، لخطورة نهج الزرقاوى والمؤيدين له، فأجرى بعض المراجعات الفكرية، التى ظهرت فى صورة وثائق أفرجت عنها السلطات الأمريكية لاحقا، أعرب فيها عن عدم ارتياحه وقيادات القاعدة لأداء وتوجهات الزرقاوى، التى تأتى على أقصى يمين القاعدة، وفتحت هذه المساجلات باب الانقسام داخل القاعدة إلى تنظيمين، أحدهما مبهور ومؤيد لما فعله الزرقاوى فى العراق، والآخر مؤيد لأسامة بن لادن، وعلى قناعة بأفكار وأدبيات التنظيم التقليدية، التى تجعل القتال فى وجهة المصالح الغربية والأمريكية، دون الدخول فى صراعات ومواجهات كالتى خاضها الزرقاوى فى العراق، مع الحفاظ على سرية هذه الخلافات.
تجنب الخلاف
وهناك عوامل كثيرة جعلت قادة القاعدة، وعلى رأسهم بن لادن، يتجنبون إعلان الخلاف مع الزرقاوى، الذى بدأ يكتسب شهرة فى العراق، أهمها الحرب العالمية الشاملة التى تعرض لها تنظيم القاعدة، والملاحقات الأمنية لقادتها، ما جعل الأب الروحى للتنظيم يؤثر السكوت، حتى لا يضعف القاعدة، ويظهر أمام العالم أن به انشقاقات أو انقسامات داخلية، فى ظل الظروف العصيبة التى كان يمر بها.
أما التمايز والانفصال والانقسام الواضح بين توجهى الزرقاوى وبن لادن، فحدث عندما أعلنت جبهة النصرة فى سوريا، بقيادة الجولانى، انتماءها للقاعدة بوضوح، ومبايعتها للظواهرى، فى أبريل 2013، وهى الحقيقة التى أخفتها طويلا، مع استمرار مشاركتها فى الحرب بسوريا دون الاصطدام بفصائل مسلحة أخرى، أو الإعلان عن هويتها.
ولم يكن هذا الإعلان من جانب جولانى، والذى شكل مفاجأة لكثير من المراقبين، إلا رد فعل من قادة جبهة النصرة، على إعلان أبوبكر البغدادى، انضمام جبهة النصرة إلى تنظيمه، وأنها أصبحت جزءا من «داعش»، ما رفضته الجبهة بشدة، معلنة ولاءها التام للقاعدة، الذى اعتبرته التنظيم الأم، ومن هنا انطلقت الحرب الإعلامية بين الطرفين، ودار الصراع الدموى بينهما على الأرض، فى مسعى من البغدادى لفرض رؤيته الزرقاوية المنشأ على القاعدة بأسرها، وضم كل فصائلها إلى تنظيمه، وليس جبهة النصرة فى سوريا وحدها.
انقسام القاعدة
الآن نحن أمام مشهد واضح لتنظيم القاعدة الذى انقسم إلى اثنين، أحدهما داعش بقيادة البغدادى، الذى أعلن نفسه خليفة لاحقا، ودعا كل الفصائل والقيادات الجهادية لمبايعته والرضوخ لقيادته، وهو تنظيم أعنف وأكثر دموية ووحشية وتطرفا وتشددا وغلوا من تنظيم القاعدة التقليدى، الذى يقوده الظواهرى الآن، ويدين له بالولاء الجولانى فى سوريا، وعلى امتداد خريطة القاعدة فى العالم، أصبح هناك من أعلن من قيادات القاعدة ولاءه وتأييده للقاعدة التقليدية للجولانى والظواهرى، ومن أعلن مبايعته وتأييده ودعمه لداعش، وزعيمها أبوبكر البغدادى. من جهته، فإن تنظيم القاعدة التقليدى هو فصائل متفرقة تقاتل بصورة مستقلة ومنفصلة، ولا تتبنى الدخول فى معارك وصراعات مع فصائل إسلامية أخرى، وتتحفظ فى تكفير المخالف، ولا تسعى للاصطدام بمحيطها المجتمعى، وتصب اهتمامها القتالى على مواجهة الولايات المتحدة والأنظمة العربية المتحالفة معها، بحسب تصورها، لكن داعش تنظيم احتوائى إمبراطورى التوجه، يسعى إلى التمدد فى الساحة الإسلامية، ويعلن العداء الواضح للمخالفين له، من الطيف الإسلامى والشعبى والمجتمعى، ساعيا إلى التربع على عرش الحركات الجهادية، لتهيئة المناخ والتفرغ لمشاريعه الإمبراطورية، تحت عنوان إعلان دولة الخلافة.
داعش والشيعة وإسرائيل
تقف عدة عوامل وراء نجاح «داعش» فى التوسع والتمدد وعلى رأسها : اللعب بالورقة الطائفية المذهبية، وضم الشباب السنى الجهادى، بغرض تشكيل «ائتلاف سنى جهادى» فى مواجهة إيران وحلفائها فى المنطق.
ويصدر التنظيم خطابا ساخطا فى مواجهة حكام العرب نتيجة ما يصفه بـ«الفشل فى مواجهة التمدد الإيرانى» و«التوحش الشيعى» ضد أهل السنة، ولذلك فإن الإغراق فى البعد الطائفى، ورفع التنظيم راية الصدام مع إيران والقوى الشيعية من أهم صفات التنظيم.
على الجانب الآخر، استخدمت إيران قوتها المادية والاستخباراتية والعسكرية لإنقاذ الأنظمة الحليفة لها فى المنطقة خاصة فى سوريا والعراق، وهو الأمر الذى استفز الحركات الإسلامية التقليدية التى أرسلت هى الأخرى مقاتلين إلى سوريا والعراق.
محاولة توريط مصر
وكادت مصر تتورط فى هذا المستنقع الطائفى أثناء حكم الرئيس المعزول محمد مرسى، وذلك بمباركته إرسال الجماعات الإسلامية مقاتلين إلى الأراضى السورية، وإعلانه الواضح فى استاد القاهرة استعداده لما هو أكبر من هذا بقوله ــ وهو رئيس الدولة: «لبيك يا سوريا».
هذه العبارة يفهم منها أن مصر من الممكن أن تذهب لما هو أكبر وأعقد من مجرد مباركة إرسال مقاتلين ودعم التنظيمات السنية المسلحة، وهو ما ينذر بجر المنطقة بأكملها إلى صراع وحرب طائفية تدميرية لا تبقى ولا تذر.
حرب تقليم أظافر
ما يحدث على الأراضى السورية مجرد «حرب تقليم أظافر» و«قصقصة أجنحة»، فى محاولة حثيثة لصناعة واقع متوازن ترضى عنه جميع الأطراف المتصارعة من مختلف الطوائف وتقبل بالتعايش معه مستقبلا كبديل لنظام «الأسد»، الذى طالما أثبت صرامة وحسما فى مواجهة العدو الصهيونى، والدفاع عن أمن واستقرار حدوده طيلة 4 عقود.
مصير الأسد بيد إسرائيل
حدث فى مرحلة من المراحل أن قصفت طائرات حربية إسرائيلية شحنة من الصواريخ المتطورة والأسلحة الاستراتيجية التى يمتلكها نظام الأسد، وهذه العملية أكدت بوضوح للجميع أن قرار إسقاط نظام بشار الأسد العتيد ثم مباشرة إسقاطه بالفعل ليس فى يد «القاعدة» أو «داعش»، وإنما بيد الصهاينة، وفى غرفة التحكم المركزية بتل أبيب.
وتخشى إسرائيل ابتداء من تعاظم قوة ودور «حزب الله» فى مرحلة ما بعد بشار الأسد، وكذلك تتخذ كل الاحتياطات والإجراءات اللازمة لمنع تعاظم قوة ودور الميليشيات السنية المسلحة؛ تحضيرا لواقع ما بعد بشار القادم عاجلا أو آجلا، فحزب الله ذاهب ــ ليس لحماية الأسد من السقوط أو دفاعا عن لبنانيين أو مقامات دينية كما أشاع ــ إنما للعب دور سياسى ببعد عسكرى لملء الفراغ المذهبى الذى سيعقب سقوط الأسد، ولنفس الغاية تقريبا ذهبت «القاعدة» تحت مظلة «جبهة النصرة»، وحضر تنظيم الدولة الإسلامية وغيرهما من الفصائل الجهادية السنية.
تفجير المساجد
قامت ميليشيا «عصائب أهل الحق» الشيعية بمجزرة يندى لها جبين الإنسانية، بتفجيرها مسجد «مصعب بن عمير» فى ديالى بوسط العراق، فقتلت 70 مصليا وجرحت المئات من السنة.
تطهير مذهبى
بدأت الميليشيات الشيعية عمليات انتقام بشعة ومنظمة ضد أهل السنة فى العراق، وابتدعت ما يسمى القتل بالمذهب، فى سابقة لم يعرفها الإسلام من قبل، وهى أشبه بحالات التطهير العرقى فى البوسنة والهرسك وغيرها، ولكنه «تطهير مذهبى»، ليس بإقصاء المخالف لها فى المذهب فحسب، وإنما بقتله وذبحه وتفجيره وتهجيره، كما سنت هذه الميليشيات سنة بغيضة جدا هى تفجير مساجد السنة فى العراق.
ثم جاء «تنظيم القاعدة فى بلاد الرافدين» ليزيد الطين بلة، فيفجر مراقد ومساجد الشيعة، ثم تطور الأمر بينهما إلى أسوأ حال فى تاريخ البشرية والإسلام وهو تفجير المساجد فى وقت اكتظاظها بالمصلين، فقامت ميليشيات الشيعة بتفجير الكثير من مساجد السنة أثناء صلاة الجمعة، وقامت «القاعدة» بتفجير مراقد ومساجد الشيعة أثناء احتفالاتهم بذكرى أئمتهم.
خصوم داعش
يمكنك فهم خصوم داعش إذا فهمت القصة كلها فهم أعداء للشيعة ولحكام العراق وسوريا، وكذلك كل من ينافسهم النفوذ على مناطقهم، وبالتالى الخصوم كثيرون وأهمهم: الجيش وكل الميليشيات الشيعية العراقية، وقوات البيشمركة، والجيش السورى، وحزب الله اللبنانى، والحرس الثورى الإيرانى، وحزب العمال الكردستانى، والجيش السورى الحر.
هل تستطيع داعش أن تصير دولة؟
لن يستطيع أى تنظيم يعتنق فكرتى «التكفير والتفجير» أن يقيم دولة، والخوارج لم يقيموا دولة عبر التاريخ على الرغم من جيوشهم الكثيرة، ولم يحدث فى تاريخ الإسلام أن أقام هذا الفكر دولة، لأنه يملك مقومات تفجير وتدمير الدول وليس إقامتها، فالدول فى الغالب تقوم على فكرتى التعددية والتسامح مع الآخر المختلف عقائديا وفكريا. حتى إن حدث وأقام دولة، فإن هذه الدولة ستنفجر من الداخل، لأن فكر التكفير كالقنبلة الانشطارية التى تتمزق إلى شظايا، ولذا لم تنجح «القاعدة» فى إقامة دولة فى أفغانستان، بل كانت سببا فى ضياع دولة طالبان، ولم تستطع كذلك فى الصومال، ولم تفعل فى اليمن، ولا فى مالى، ولا فى أى مكان، مهما ملكت من السلاح والعتاد، فالدولة ليست سلاحا وعتادا، وتنظيما حديديا، ولكنها فكر دولة، ورجال دولة، وعقل دولة، وهذا لا يوجد فى أى تنظيم تكفيرى.
لا يصلح أى طائفى متعصب لحكم الآخرين حكما رشيدا صالحا، مهما أوتى من قوة وبأس ونفوذ أو حتى أصوات فى الصناديق.
التسليح والتدريب والكفاءة العسكرية
يعتبر «داعش» أقوى تنظيمات القاعدة تسليحا وتدريبا وكفاءة عسكرية، فقد تلقى أعضاؤه تدريبات راقية على أعلى مستوى، وبخاصة بعد الانفتاح الغربى والعربى والعالمى على دعم الثورة السورية، وكل ذلك صب فى النهاية لمصلحة التنظيم، مع النظر إلى تدفق الأسلحة والعتاد الحديث إلى هذه الجبهة لثلاث سنوات كاملة.
ويمتلك «داعش» أسلحة متطورة حصل عليها من الجيشين السورى والعراقى ومنها دبابات وصواريخ، فضلا عن انضمام ضباط قوميين وبعثيين سنة من الجيشين العراقى والسورى إلى التنظيم ما زاده خبرة وحنكة عسكرية.
ما هو فكر داعش؟
فكر داعش الأصلى هو «فكر التكفير والتفجير»، الذى نشأت عليه «القاعدة فى بلاد الرافدين»، وهو يكفر الجيوش العربية كلها، والحكام العرب، والأحزاب السياسية، ويكفر الشيعة جميعا، ولا يؤمن إلا بالقتال كوسيلة لإقامة الدين والدولة.
وتاريخ داعش لا يعرف للعفو طريقا، ولا للرحمة فى الحروب سبيلا، هم يقتلون المدنيين، وقديما اعترض بعض أساتذة الزرقاوى (قائد القاعدة فى العراق قبل مقتله) لإصراره على قتل المدنيين وبخاصة النساء، مع أن حرمة قتل المدنيين من غير المسلمين فى الحروب مما لم يختلف عليه أحد من الفقهاء قديما أو حديثا، وعليه إجماع، والغريب أن «الزرقاوى» ذبح الرهينة المدنى الأمريكى بنفسه مفتخرا بذلك.
ذبح النعاج
«داعش» أيضا تقتل الأسرى حتى من المسلمين السنة أو الشيعة، وهى التى قتلت أحد زعماء «جبهة النصرة»، بعد خلاف بينهما، فذبحته ذبح النعاج، وصورته، ونشرت هذه الصورة البغيضة على الإنترنت. ولا نعرف من أين جاءت «داعش» و«القاعدة» بفكرة قتل الأسرى، فالنبى محمد عفا عن كل أسرى غزوة بدر من المشركين، رغم أن مشركى قريش عذبوهم، واضطهدوهم، وأخرجوهم من بيوتهم قبل ذلك.. واكتفى بأن يعلم كل أسير عشرة من المسلمين القراءة والكتابة.
متغيرات جديدة.. ولاعبون جدد
المتغير الأساسى أن الولايات المتحدة بدأت التخلى تدريجيا عن كونها القوة العظمى الوحيدة، وتسعى بكامل إرادتها لاستعادة الشراكة الروسية فى هذا الموقع الذى كلفها طوال عقود ماضية خسائر فادحة ماديا وبشريا.
ومن أجل إتمام ذلك بشكل يحفظ ماء الوجه، تعمل الولايات المتحدة على إيجاد حلول متعجلة وشبه نهائية لصراعات الشرق الأوسط بما يدعم استقرار المنطقة مستقبلا، بشكل لا يؤدى إلى تحولات ضخمة فى غيبة نفوذها تعجز حياله عن التصرف والرد فتفقد كل شيء.
سر الفزع
وهى تتخلى بإرادتها عن بعض مواقع نفوذها الاستراتيجية لصالح روسيا من جهة، ولصالح إيران من جهة أخرى ــ وفق تفاهمات واتفاقيات أبرمت مؤخرا ــ لإعادة التوازن لقمة العالم وفق خطة مدروسة تنقذ الولايات المتحدة من السقوط المدوى بعد الإخفاقات المتكررة فى الشرق الأوسط، والأعباء الثقيلة التى تحملتها نتيجة التدخل المباشر والفج فى كثير من ملفاته الشائكة والحساسة وبخاصة فى العراق وأفغانستان، مع التعويض بالاتجاه شرقا نحو آسيا ــ بخاصة الصين والهند ــ مع الحرص على أن تملأ روسيا وإيران معا الفراغ الأمريكى المتوقع فى المنطقة، وهذا يفسر سر الفزع والقلق البالغ الذى أصاب الدول العربية الكبرى ودول الخليج العربى.
سيناريو التقسيم المذهبى
النظام المصرى تحت قيادة الإخوان المسلمين كان يسير كأداة فى يد الغرب وإيران، لتنفيذ سيناريو التقسيم المذهبى بعد إشعاله، والتورط فيه، من خلال التدخل فى الملف السورى طائفيا، وهو طريق إذا سلكته دولة ــ وبخاصة فى حجم مصر وحساسية موقعها ودورها ــ فلن تأت على نهايته إلا بعد إنهاكها وتخريبها وتدميرها تماما، وهو ما دشنه محمد مرسى فى «مؤتمر سوريا» الشهير باستاد القاهرة، فى حضور جهاديين وتيارات سلفية.
كانت هذه التيارات تضخ مقاتلين من مصر إلى سوريا ينتظمون فى صفوف «أحرار الشام» و«جبهة النصرة» و«داعش»، تحت رعاية النظام المصرى برئاسة «مرسى».
avatar
woroud azhar
زهـــــــرة السلام

عدد المساهمات : 14037
الموقع : ارض الله

رد: «داعش».. السكين التى تذبح الإسلام

مُساهمة من طرف woroud azhar في الثلاثاء فبراير 03, 2015 4:11 pm

إسماعيل الأشول:


تحت راية سوداء تحمل عبارة التوحيد، يخوض تنظيم «داعش» الإرهابى، مواجهات مسلحة ضد كل مخالفيه. ويرصد الكتاب الذى يصدر قريبا عن دار «الشروق»، بعنوان «داعش.. السكين التى تذبح الإسلام»، للمفكر الإسلامى ناجح إبراهيم، والباحث هشام مختار، ما يواجهه التنظيم وأنصاره من معارك بالكلمات، تحت راية التوحيد نفسها، لكن برؤية مخالفة، تكشف زيف ما ذهب إليه الإرهابيون وحلفاؤهم.
وعلى مدار فصول الكتاب، الأربعة، نسير مع التنظيم الإرهابى الأشهر فى العالم، خطوة بخطوة منذ الميلاد وحتى بسط سيطرته على مناطق واسعة فى سوريا والعراق. على مدار الحلقتين الماضيتين، سرنا مع التنظيم، فكريا، وميدانيا، عبر أكثر من محطة فى تاريخه المرتبط بالقتل والذبح والتكفير والتهجير. وفى السطور التالية، نواصل ما بدأناه.
داعش وإخماد الثورات
بدأ الأمر بمظاهرات غاضبة من العراقيين على حكم المالكى المدعوم أمريكيا، لكن أعاق نجاح هذا التحرك تدخل داعش على الخط، كما تسبب تدخل الجهاديين والتكفيريين فى إفشال الهّبات الجماهيرية التى انطلقت فى سوريا وليبيا ومصر، أو على الأقل خفف من آثارها.
وبال على الشعوب
وكان تدخل الجهاديين والتكفيريين فى الحراك الشعبى السلمى وبالا على الشعوب، حيث كان هذا التدخل هو ما تتمناه أمريكا والغرب والأنظمة الموالية لها، ليستخدم كفزاعة ومبرر لإخماد الثورات.
هكذا تنجح أمريكا باستخدام تنظيم القاعدة وما تفرع من جذورها من تنظيمات وخلايا، ثم بتنظيم داعش فى مواصلة ابتكار خدعها الاستراتيجية، وخلق مبررات وذرائع، أقوى للحفاظ على تواجدها ونفوذها ولخدمة استراتيجيتها وأهدافها.
لو سارت الحركة الإسلامية مع شعوبها، لإرساء قيم الديمقراطية الحقيقية، تحت رايات التغيير السلمى، لتغير الوضع كثيرا ولأصبح للربيع العربى شكل مختلف ونجاحات كبرى.
أمريكا تريد إسلاميين وجهاديين وتكفيريين يضربون بعنف وضراوة وهمجية ودموية وغشم، لترد هى بصورة أعنف وأشد قسوة وضراوة، فى صراع متواصل يصب فى صالح استراتيجيتها فى النهاية، وتريد إسلاميين من السهل استفزازهم لحمل السلاح.
حالة من التخلف
الإسلام برىء من القتل بالجنسية الذى ابتدعته القاعدة وأفتت به من قبل بقتل كل أمريكى أو يهودى، فقد حارب الصحابة الروم والفرس ولم يقولوا بقتل كل رومى أو فارسى، بل إن عمر بن الخطاب كان سابقا لعصره حينما كان يقول لجيوشه التى تخرج للقتال «اتقوا الله فى الفلاحين فإنهم لا يناصبونكم العداء»، فقد نطق بالحكم وهو حرمة قتل الفلاحين وهم «المدنيون فى عصره»، وبيّن العلة فى ذلك «بأنهم ليسوا من أهل المقاتلة والحرب»، استلهاما لقوله تعالى «وَقَاتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ»، فمن يقاتلنا نقاتله، ومن لا يقاتلنا يحرم علينا قتاله.
وهذا المعنى أوضحه النبى حينما رأى امرأة مقتولة فقال «ما كانت هذه لتقتل» وفى رواية «ما كانت هذه لتقاتل» وكلا الروايتين تفسر إحداهما الأخرى، فمادامت لا تقاتل فلا تقتل، ويلحق بذلك وصايا النبى وخلفائه «لا تقتلوا طفلا ولا امرأة ولا شيخا كبيرا ولا فانيا ولا راهبا فى صومعته»، وكل هؤلاء هم المدنيون فى لغة القانون الدولى الذى سبقه الإسلام بأكثر من 14 قرنا.
القتل بالجنسية
إن القتل بالجنسية لم يكن يعرفه الفقه الإسلامى حتى جاءت القاعدة لتخرق أعظم خرق فى الإسلام وتفتى بالقتل بالجنسية، ناسية أن هناك أمريكيا مسلما أو يابانيا أو صينيا أو متعاطفا مع القضية الفلسطينية أو محبا للعرب أو لا شأن له بالسياسة ابتداء، ودون أن تفرق بين أمريكى وآخر، ناسية قوله تعالى وهو يتحدث عن أهل الكتاب «ليسوا سواء»، وهى قمة العدل القرآنى.
«داعش» وأخواتها
«داعش» وأخواتها يفهمون الآية الكريمة «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَة لِّلْعَالَمِينَ»، على نحو غريب: «وما أرسلناك إلا ذابحا للعالمين» أو «مفجرا للعالمين»، أو «مفرقا وممزقا للعالمين» أو «مدمرا للعالمين»، فيندر أن ترى أو تسمع أو تقرأ عن خبر رحيم وعطوف وفيه شفقة وعفو صنعته داعش وأخواتها.
مغالطة كبرى
والسر فى ذلك أنها عاشت فى مغالطة كبرى وهى نسخ كل آيات الصفح والعفو والرحمة والتعددية الدينية بآية واحدة هى آية السيف، وكأن الإسلام طوال تاريخه بعد نزول آية السيف، لم ولن يعرف الرحمة بالآخر أو الصبر على الآخر، أو العفو أو الصلح أو التحالف مع الآخر، أو قبول التعددية الدينية أو الفقهية أو السياسية.
الإسلام برىء
الإسلام برىء من قتل داعش للصحفى الأمريكى ستيفن سوتلوف، والإسلام برىء من قتل السادات، صاحب أول وأكبر نصر عسكرى على إسرائيل فى العصر الحديث، والإسلام برىء من تفجيرات دهب وشرم الشيخ وطابا وغيرها، وكلها طالت السياح أو المصريين العاديين الذين لا ناقة لهم ولا جمل فى السياسة، حتى أن تفجير شرم الشيخ قتل فيه 84 شابا مصريا، كلهم مسلمون فقراء يعملون فى شرم الشيخ، والإسلام برىء من قتل الجنود والضباط فى الكمائن أو الطرق أو النقاط الحدودية.
والإسلام برىء من كل التفجيرات مثل تفجيرات الرياض والدار البيضاء وعمان وباكستان، وتفجيرات المترو فى لندن أو مدريد، وكلها طالت المدنيين المسالمين. والإسلام برىء من قتل أى متظاهر سلمى، أو معتصم سلمى كان يمكن فض اعتصامه بالماء أو الغاز.
هل المواطن مسئول عن سياسة دولته؟!
هددت داعش بقتل الصحفى الأمريكى ستيفن سوتلوف إذا لم توقف أمريكا هجماتها عليها، فما كان من والدته إلا أن وجهت رسالة توسل إلى زعيم داعش ترجوه فيها أن يعفو عن ابنها اقتداء بالنبى محمد، وقالت له «إن ابنى ليست له سيطرة على السياسة الخارجية الأمريكية»، ولكن داعش لم تستجب لندائها وأعدمت ابنها. وهنا يأتى سؤال مهم جدا.. هل المواطن مسئول عن سياسة دولته؟
طرحتُ هذا السؤال وأجبت عليه فى كتبى القديمة منذ عشر سنوات حينما أحدثت القاعدة خرقا فى الفقه الإسلامى بتبنيها لنظرية «القتل بالجنسية» عام 1997، بأن الإسلام سبق القانون الدولى الحديث فى النهى عن قتل المدنيين وذلك بنصوص واضحة لا لبس فيها.
والإجابة على السؤال أن المواطن ليس مسئولا عن أبيه ولا أمه ولا أخيه ولا حتى ابنه، فكيف يكون مسئولا عن سياسة دولته، وهو ليس من صناعها ولا من أهل التأثير الحقيقى فيها، قال تعالى «أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى»، وليس ما سعت فيه حكومته أو قامت به دولته، إنها شخصية المسئولية والعقوبة أيضا التى سبق بها الإسلام القانون الوضعى بـ15 قرنا كاملا.
وعندما رددت على هذه الفكرة الغريبة رد على د. أيمن الظواهرى فى أحد كتبه قائلا: إن الأمريكى يدفع الضرائب التى تمول الجيش والسياسة الأمريكية، فهو بذلك مسئول عن كل ما تفعله دولته؟ فكتبت ردا عليه وعلى هذه الفتوى العجيبة وغير المسبوقة قائلا: «الضرائب قديمة قدم الزمان، وهى إجبارية وليست اختيارية، وتصرف فى مئات المصارف أحدها الإنفاق على الجيوش، وقد كان الفرس والرومان وكل الأمم التى حاربها المسلمون يدفعون الضرائب ولم يحدث فى تاريخ الفقه الإسلامى كله أن قال أحد الصحابة أو التابعين أو السلف أو العلماء بقتل كل رومى أو فارسى، أو بأن المواطن مسئول عن سياسة دولته، أو أن المواطن العادى الذى جاء مع الحملة الصليبية مثل الزوجات والأبناء والأمهات مسئولون عن جرائم الحملة الصليبية.
«خلى السيسى ينفعكم»
هذا كله يذكرنى بما فعلته المجموعات الليبية المسلحة ومنها أنصار الشريعة مع المصريين الذين يعملون فى ليبيا، حيث ضربوهم بالرصاص أو داسوهم بالأحذية وهم يقولون لهم: «خلى السيسى ينفعكم».
كما ذهبت هذه الميليشيات إلى مساكن العمال المصريين وقتلوا المسيحيين منهم بحجة مسئوليتهم عن عزل مرسى، مع أن هذا المواطن المصرى المسكين لا شأن له بالسياسة والحكم من قريب أو بعيد، وقد يمكث شهورا فى ليبيا لا يعرف عن أخبار السياسة فى مصر أو العالم شيئا.
الفتاوى البائسة
إن هذه الفتاوى البائسة التى تتناقلها أجيال الجماعات التكفيرية أمثال القاعدة وداعش وأنصار بيت المقدس وأنصار الشريعة وجبهة النصرة جيلا وراء جيل تمثل أكبر خطر على الفقه الإسلامى والشريعة الإسلامية الغراء الرحيمة والحكيمة، وإذا كان الإنسان ليس مسئولا عن ابنه ولا يستطيع أن يتحكم فى تصرفاته، فهل يكون مسئولا عن سياسة دولته؟!
داعش وأمريكا.. ونهاية العالم
هناك من قال «ما لم يستطع الرب أن يفعله نعمله نحن»! ولعل باستدعاء النهايات وخوض المعارك الملحمية وتقمص شخصيات أبطالها، هذه العبارة قالها الرئيس الأمريكى الأسبق رونالد ريجان فى إشارة لمعركة هرمجدون الفاصلة بين الخير والشر، وهى معركة ملحمية شهيرة، وتعنى نهاية التاريخ حسب الرؤية الألفية للعهدين القديم والجديد.
وقال أيضا: «يوم هرمجدون لم يعد بعيدا، كل شىء أصبح فى مكانه لا يمكن أن يطول الأمر الآن»، وقال: «إننا قد نكون الجيل الذى سيشهد هرمجدون». ويردد ريجان نص الكتاب المقدس فى حزقيال: «إن النار والكبريت ستمطر على أعداء شعب الله»، ويبدو أنه يشير بأمطار النار والكبريت إلى أن الأسلحة النووية ستدمرهم.
إلى هذا الحد وصل الهوس والجنون برجل غلبت على عقله فكرة تدميرية، وهو يمتلك القوة التى من الممكن استخدامها بالفعل لتنفيذ ما يشتعل فى رأسه من تصورات شريرة ومفزعة.
ومن هنا اعتبروا الحرب على أفغانستان التى أطلق عليها «الحرب على الإرهاب» حربا بين قوى الخير وقوى الشر ــ وفق التصور الأمريكى ــ واعتبر بوش الابن أنه يقود حربا صليبية ضد الساعين لإقامة «إمبراطورية الشيطان» من إندونيسيا إلى المغرب فى إشارة إلى العالم الإسلامى كله.
كذلك الأمر بالنسبة لكثير من المهووسين المتطرفين على الجانب الإسلامى من قادة وأعضاء التنظيمات التكفيرية وعلى رأسها اليوم داعش، فهم يستعجلون النهايات ويتعسفون فى تفسير آيات القرآن الكريم ويوظفون بعض آثار وأحاديث النبى صلى الله عليه وسلم خاصة فيما يتعلق بالفتن والملاحم الغيبية ليشعلوا الحرب بين الحضارات وبين الشرق والغرب على أساس دينى.
وادعوا وفق بعض التفسيرات المتشددة أن نهاية الحكم الجبرى الذى تمثله الأنظمة الديكتاتورية المستبدة يعقبه حكم إسلامى بخلافة راشدة على منهاج النبوة، وهذا يعنى قرب نهاية العالم وضرورة تطهير الأرض من الأشرار والكفار ــ يقصدون بالكفار هنا المسيحيين واليهود وكل من لا يعتنق دين الإسلام ــ تمهيدا لحروب آخر الزمان واستقبال المسيح كما ورد فى نبوءة ثابتة وصحيحة عن النبى صلى الله عليه وسلم.
والاقتباسات والشواهد والتصريحات كثيرة جدا عن قادة تلك التنظيمات التكفيرية، وعن قيادات داعش ومن خطب أبوبكر البغدادى وغيره من القيادات.
إذا هناك رؤية مهووسة بالنهايات وباستحضار زمن الملاحم الكبرى لإفناء العالم تمهيدا لفرض نمط دينى وفكرى واحد عليه يسعى بها المتطرفون الأمريكيون لتطهير الأرض من المسلمين، بأمطار النار والكبريت والقنابل النووية والعنقودية من جهة، ويسعى المتطرفون التكفيريون فى الجانب الإسلامى لذات الهدف بالتفجير والذبح والعمليات الانتحارية من جهة أخرى.
حديث الخلافة
وحديث الخلافة المشهور على الألسنة ــ وفى سنده جدل كبير وضعفه الألبانى فى السلسلة ــ وقد رواه الإمام أحمد وغيره، وهو عن حذيفة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبريا، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج نبوة ثم سكت».
هذا الحديث، بغض النظر عن صحة السند من عدمه، وبغض النظر عن أن هناك حديثا آخر فى نفس الموضوع بسند أقوى، وهو حديث سفينةَ رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتى الله ملكه من يشاء»، حيث لم يذكر هذا الحديث خلافة ثانية تأتى موصوفة بأنها على منهاج النبوة بعد الخلافة الأولى.
بغض النظر عن هذا كله، فهذا الحديث، الذى يعتبر عمدة لدى المنادين بالخلافة والساعين من ورائها لقتال المخالفين والصراع معهم من منطلق عقائدى تلبسا بالملاحم وأحداث النهايات، ينتمى بامتياز إلى الخطاب القدرى الإخبارى الذى لا يترتب عليه تكليف شرعى، وإن ترتب عليه تصديق وإيمان بما سيقع فى آخر الزمان من خلافة المهدى فى نهايات أحداث الأرض ونزول المسيح عليه السلام.
استحالة
هناك استحالة أن يوجه هذا الخطاب لأناس بعينهم ليصبحوا كأفراد أو كيانات مأمورين بإقامة كيان بهذه الضخامة.. وتلك المواصفات التى تقترب من مستوى الكمال البشرى. فإذا لم يكن فى وسعهم القيام بهذا الأمر والتكليف، فهل يعاقبون ويؤاخذون شرعا على عدم قيامهم بهذا الواجب.
هذا ليس منطقيا ولا متناسقا مع تعاليم الشرع والقرآن، فالله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها وهذا خطاب قدرى عام إخبارى ولا يستطيع أحد تنزيله على زمن أو عصر معين أو إلزام فئة معينة من الناس به، أو تحديد من هم المأمورون بهذا التكليف. وإذا زعمت جماعة أو تنظيم ما أنه المكلف بهذه المهمة، وزعم أن الخلافة قد قامت على يديه ونصب بالفعل خليفة، فما العمل إذا ادعى تنظيم آخر وجماعة أخرى أن الخلافة تخصها وأن الخليفة هو أميرها دون غيره، حتى ينشأ لدينا آلاف من الخلفاء وزاعمى الخلافة.
لماذا تمددت داعش سريعا؟
السر الأساسى فى قوة وتمدد نفوذ «داعش» وسيطرته على مناطق واسعة يعود إلى الأسباب الآتية:
قيام الثورة السورية وتدفق آلاف المقاتلين الأجانب إلى سوريا ثم دخولهم العراق، ومع تدفق هؤلاء انضم الكثير منهم إلى جبهة العراق مع سوريا، أو بالتبادل بينهما، خاصة بعد توحد الفصيلين.
الاتحاد بين دولة العراق الإسلامية وجبهة النصرة فى سوريا، وانفتاح الحدود بين البلدين، وتدفق السلاح والعتاد والأموال من الجبهة السورية الغنية بكل شىء إلى جبهة العراق.
الدعم الإقليمى العربى والغربى للثورة السورية والمقاتلين فى الجماعات التى ناهضت بشار سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
اعتبرت كل هذه الفصائل أن عدوها فى سوريا والعراق واحد وهو الشيعة، وأن جيش العراق وسوريا هو جيش طائفى، وهم يعتبرون الشيعة جميعا كفار بلا استثناء، ويعتبرون قتالهم أولى من قتال الجيش الإسرائيلى أو على الأقل مقدمة ضرورية له.
5- الإقصاء الشديد الذى مارسه المالكى وحكومته ضد السنة، وحكمه للعراق فترتين بطريقة طائفية إقصائية محضة جعلت كل القبائل السنية فى مناطق السنة ترفض مقاومة داعش، وتتمنى من داخلها أن تقع الحرب بين داعش والمالكى وزمرته فتتخلص العراق من الطرفين المتطرفين.
6- يأس الكتائب السنية وقادتها فى الجيش العراقى من المالكى وحكومته، وشعورهم بأن الجيش العراقى طائفى، لا يمثلهم، ما جعل كل الضباط والجنود السنة يتركون أسلحتهم لداعش، إن لم ينضم بعضهم إليها، ليس حبا فى داعش، وإنما نكاية فى المالكى وطائفيته البغيضة.
«داعش».. السكين التى تذبح الإسلام.. كتاب جديد عن «دار الشروق» (1)
avatar
الغزالة

عدد المساهمات : 106

رد: «داعش».. السكين التى تذبح الإسلام

مُساهمة من طرف الغزالة في الأربعاء فبراير 04, 2015 5:10 am

الله يحفظنا منهم ومن شرهم

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت أغسطس 19, 2017 5:12 am