أزهــــــــار السلام

سلام الله عليكم .. و مرحبا بكم ..
انكم في روضة ازهـــــــــــــــــار المحبة والسلام
ادخـلــــــــــــــــــوها بسلام امنيــن


اقطفـــــــــــــــــــــــــوا منها ما شئتم من الورود
و لا تنسوا ان تزرعوا بذور ازهاركم العبقة ..

" زرعـــــوا فقطفنا .. ونزرع فيقطفون "

أزهــــــــار السلام

روضـــــــة ثقافية عربية اسلامية وحدوية

نتمنى لكل ازهارنا الندية قضاء لحظــــــــــــــــات مثمرة ومفيدة بين ممرات بستاننا الزكية .................................مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ...................................(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ))................. ....................... ... ................ (( وَاعْتَصِمُـــــــــــــــــــــوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ))......................................

اخطاء في الترايح

شاطر
avatar
woroud azhar
زهـــــــرة السلام

عدد المساهمات : 14045
الموقع : ارض الله

اخطاء في الترايح

مُساهمة من طرف woroud azhar في الأحد يونيو 04, 2017 7:48 pm

اخطاء في الترايح


اخطاء يقع فيه بعض الكسالى:
حيث إنهم يجلسون في المسجد يَنشغلون عن صلاة التراويح بالكلام أو الجلوس، حتى إذا ركَع الإمام دخَلوا معه في الصلاة، وهذا العمل فيه تَرْكٌ لمتابعة الإمام، وتفويتٌ لتكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة، فأين هؤلاء من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: ((مَن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه))، فلا يَليق هذا الفعل لِمَن أرادَ العِتق من النار في هذا الشهر المختار، ولا يَنسى هذا الكسلان قولَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((وإنَّ الرجل يخرج من صلاته، وما كتَب له إلا النصف، أو الرُّبع))، حتى عدَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى العُشر.
 
فليَحرص الإنسان منَّا على تكبيرة الإحرام، والمحافظة على الصف الأول، وتحسين الصلاة؛ حتى يخرج بالأجْر كاملاً - إن شاء الله.
 
8 - النظر في المصحف داخل الصلاة حال قراءة الإمام في صلاة التراويح:
وهذا يَكثر في الحرم والمساجد الكبيرة أيضًا، والغرض من هذا الفِعل هو متابعة الإمام، وفي هذا العمل عدة مساوئ، منها: كثرة الحركة باليدين وبالبصر، ومنها: تَرْك سُنة القبض، ووضْع اليدين على الصدر، ومنها تَرْك النظر إلى موضع السجود، وهذا يؤدي بدوره إلى عدم الخشوع في الصلاة، والتي هي مَقصِد الصلاة ورُوحها، وهو يتنافى كذلك مع قوله تعالي: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238].
 
ويتنافى مع قول الرسول الأمين - صلى الله عليه وسلم -: ((إن في الصلاة لشغلاً))؛ البخاري، ومسلم.
 
9 - قيام البعض بالتسجيل للشيخ أثناء صلاة التراويح:
فتجد أحدهم إذا ركَع أغلَق المسجِّل، وإذا قام من السجود أعاد فتْحَه، وهذا العمل ليس من مصلحة الصلاة أو أعمالها، ويكون تفكيره وجوارحه مشغولة بآلة التسجيل، فلا يَعي من الصلاة ولا من قراءة الإمام شيئًا.
 
10- تتبُّع وقَصْد مساجد معيَّنة للصلاة فيها، من أجل جمال الصوت فقط وحُسن النَّبرة:
ولا بأس أن يُقبِل الناس على صاحب الصوت الحسن، فإنَّ الصوت الحسن يَزيد القرآن حُسنًا، لكن من الناس مَن يتتبَّع المساجد لمجرَّد أنَّ الإمام صوته حَسَنٌ، وهذا خطأ، إنما ينبغي أن يكون الاستلذاذ بسماع كلام الله وفَهْمه، أكثر من الاستلذاذ بسماع صوت القارئ ولَحْنه، لكن تجد بعضهم يتفاعل ويتأثَّر بالصوت والألحان أكثر مما يتفكَّر في المعاني، فيذهبون إلى الشيخ الفلاني لمجرَّد أن صوته جميل، وهذا الفعل فيه عدة محاذير، منها:
1- أنَّ الشارع نَهى عن هذا الفعل؛ فقد أخرَج الطبراني في "الكبير" عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ليُصلِّ الرجل في المسجد الذي يَليه، ولا يتتبَّع المساجد))؛ انظر فيض القدير، (5/392).
 
قال ابن القيم - رحمه الله - في "إعلام الموقعين" (3/310) عند الكلام عن الأدلة على مَنْع فِعْل ما يؤدِّي إلى الحرام - ولو جائزًا في نفسه: "إنَّ الشارع نَهى الرجل أن يتخطَّى المسجد الذي يَليه إلى غيره، كما جاء في الحديث، وما ذاك إلا أنه ذريعة إلى هَجْر المسجد الذي يَليه، وإيحاش صدْرِ الإمام، أمَّا إن كان الإمام لا يُتِمُّ الصلاة، أو يُرمَى ببدعة، أو يُعلِن بفجور، فلا بأْس بتخطِّيه إلى غيره"؛ ا.هـ.
 
2- ويؤدي تتبُّع المساجد من أجْل الصوت الحسن فقط إلى الذهاب إلى مسجد بعيدٍ في بعض الأحيان، وهذا يؤدي بدوره إلى ضياع الأوقات، ولو صُرِف هذا الوقت في التقدُّم إلى مسجده المجاور، والحرص على الصف الأوَّل وتكبيرة الإحرام؛ لكان في ذلك من الأجْر أضعافُ أضعاف ما يَطلُب، ومن المحاذير في هذا الفعل أنه يَفتقد الالتقاء بجيرانه وجماعة المسجد.
 
3- الذهاب إلى صاحب الصوت الحسن وكثرة من يُصلِّي خلفه، رُبَّما يؤثِّر في نفس الإمام، أو يُوقِع عنده الرياء، بل هناك خطأ جسيم يقع فيه بعض المسلمين؛ حيث يقدمون صاحب الصوت الحسن على غيره من أهل العلم والفقه، وما ذاك إلا ليُطربهم بالصوت الحسَن، وقد حذَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذا؛ فقد أخرَج الإمام أحمد والبخاري في "التاريخ" والبيهقي في "الشُّعَب" عن يزيد عن شَريك عن أبي اليقظان عثمان بن عُمير، عن زاذان أبي عمر عن عُليم، قال: "كُنَّا على سطحٍ ومعنا رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يزيد: لا أعلمه إلا قال: عابس الغفاري، فرأى الناس يخرجون في الطاعون، قال: ما هؤلاء؟ قال: يفرون من الطاعون، فقال: يا طاعون خُذني، فقالوا: أتتمنَّى الموت، وقد سَمِعتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لا يتمنينَّ أحدكم الموت؟))، فقال: إني أُبادر خصالاً سَمِعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتخوَّفهنَّ على أُمَّته: بيعُ الحكم، والاستخفاف بالدم، وقطيعةُ الرَّحم، وقوم يتخذون القرآن مزامير، يقدِّمون أحدهم ليس بأفْقههم ولا أفضلهم، إلاَّ ليُغنيهم به غناءً، وذكَر خَلَّتين أُخريين"؛ صحَّحه الشيخ أبو إسحاق الحويني في فضائل القرآن؛ لابن كثير ص 197.
 
وفي رواية أخرى ذكَرها الألباني - رحمه الله - في "السلسلة الصحيحة" (2/672) ص 979 بلفظ: ((بادِروا بالأعمال خصالاً ستًّا: إمْرَة السُّفهاء، وكثرةَ الشُّرَطِ، وقطيعة الرَّحم، وبيع الحُكم، واستخفافًا بالدم، ونَشْوًا يتَّخذون القرآن مزامير، يقدِّمون الرجل ليس بأفقههم ولا أعلمهم، مايقدِّمونَه إلا ليُغَنِّيهم)).
 
• وسُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - عن حُكم تتبُّع الأئمة الذين في أصواتهم جمال؟
فأجاب فضيلة الشيخ: أرى أنه لا بأسَ في ذلك، لكن الأفضل أن يُصلِّي الإنسان في مسجده؛ لأجل أن يجتمعَ الناس حول إمامهم وفي مساجدهم، ولأجل ألاَّ تخلوَ المساجد من الناس، ولأجل ألاَّ يَكثرَ الزحام عند المسجد الذي تكون قراءة إمامه جيِّدة، فيَحدث من هذا ارتباك، ورُبَّما يَحدث أمْرٌ مكروه؛ ولهذا نحن نرى أنَّ الإنسان يبقى في مسجده؛ لِمَا في ذلك من عمارة المسجد، وإقامة الجماعة فيه، واجتماع الجماعة على إمامهم، والسلامة من الزحام والمشقَّة.
 
11 ـ عدم الوعي والفقه في كيفيَّة الفتح على الإمام إذا الْتَبَست عليه القراءة:
فتجد في صلاة التراويح أو التهجُّد إذا أخطأ الإمام، أو توقَّف قليلاً ليأخذ نَفَسَه - أنَّ مَن خلفه ومَن على أطراف الصفوف وخلفها يفتحون عليه، ويَحدث ضجيج وتشويش على الإمام، ولا يفْهَم شيئًا، فعلينا أن نَفهم فقه الفتْح على الإمام؛ حتى لا نقعَ في خطأ.




17 - الانصراف من المسجد قبل أن يُوتر الإمام:
كثير من الناس إذا صلَّى أحدهم التراويح في المسجد وفي نيَّته أن يتهجَّد في آخر الليل، فإنه يصلي التراويح كلها خلف الإمام، فإذا أرادَ الإمام أن يوتر انصرَف وتركَ الإمام، وهو بذلك يَحرم نفسه من الخير الذي أخبَر عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: ((ومَن قام مع الإمام حتى ينصرف، كُتِب له قيام ليلة))؛ رواه أبو داود والترمذي، والنسائي وابن ماجه، وهو في صحيح الجامع، 1615.
 
والصواب: أن يصلي خلف الإمام حتى يوتر - وإن كان في نيَّته القيام بالليل؛ قال الإمام أحمد - رحمه الله -: يعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتِر معه.
 
18 - التحرج من الجلوس في صلاة التراويح أو عند قيام الليل:
فنقول لأصحاب الأعذار، ولمن يثقل عليهم القيام: اعْلَموا أن الجلوس في صلاة التراويح والقيام جائز لعُذرٍ أو لغير عذر، لكن إذا صلَّى بغير عذرٍ، فأجْرُه نصف أجْر القائم، وذلك للحديث الذي أخرَجه البخاري أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مَن صلَّى قائمًا، فهو أفضل، ومن صلَّى قاعدًا، فله نصف أجر القائم، ومن صلَّى نائمًا، فله نصف أجر القاعد)).
 
تنبيهان:
1 - هذا الحديث خاص بصلاة النافلة، أما صلاة الفرض، فالمُصلي لا يجلس فيها إلا عند عدم القدرة على القيام.
2 - لعله من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا ينقص ثوابه إن صلَّى النافلة من عُذرٍ قاعدًا؛ وذلك للحديث الذي أخرَجه مسلم عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: "حُدِّثتُ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة))، قال: فأتيتُه فوجدتُه يصلي جالسًا، فوضعتُ يدي على رأسه، فقال: ((ما لك يا عبدالله بن عمرو؟))، قلت: حُدِّثتُ يا رسول الله أنَّك قلت: ((صلاة الرجل قاعدًا على نصف الصلاة))، وأنت تصلي قاعدًا، قال: ((أجَل، ولكني لستُ كأحدٍ منكم)).
 
أمَّا مَن صلَّى جالسًا لعذرٍ، فله الأجر كاملاً - إنْ شاء الله؛ وذلك للحديث الذي أخرَجه البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا مَرِض العبد أو سافَر، كُتِب له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا)).
 
19- الإفراط في قيام الليل والتراويح والنوم عن صلاة الصبح:
وهذا خطأ كبير، وحال هذا كالذي يبني قصرًا، ويهدم مصرًّا، وقيام الليل أجْره عظيم، وثوابه كبير، لكن هذا لا يغني عن صلاة الفرض التي سيسأل عنها يوم القيامة، أضِف إلى هذا أنها تَعدِل في الأجر قيام الليل كلِّه؛ فقد أخرَج الإمام مسلم من حديث عثمان - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مَن صلَّى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف ليلة، ومَن صلَّى الصُّبح في جماعة، فكأنما صلَّى الليل كله)).
 
وكيف يفرِّط الإنسان في صلاةٍ، والسُّنَّة القبليَّة لها خيرٌ من الدنيا وما فيها، فكيف بالفرض؛ أخرج الإمام مسلم من حديث عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها)).
 
20- صلاة التراويح والقيام مع الكسل وغلبة النوم:
وهذا خطأ؛ لأن المسلم إذا قامَ بالليل ليُصلي وقد غلبَه النوم، حتى إنه لا يدري ما يقول، وقد يخطئ في قراءة القرآن، بل قد يقوم ليدعو لنفسه، فيدعو على نفسه كما أخبَر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد أخرَج البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا نَعَس أحدكم في الصلاة، فليَرقد حتى يذهب عنه النوم، فإنَّ أحدَّكم إذا صلَّى وهو ناعس، لعلَّه يذهب يَستغفر، فيسب نفسه)).
 
ولقد أرْشَد النبي - صلى الله عليه وسلم - من أصابه فتورٌ أو نُعاس أن يَرقُدَ؛ حتى يذهب عنه ما يجد، ويُقبل على الصلاة حال نشاطه؛ ليتدبَّر ما يقول، ويعي ما يفعل؛ فقد أخرَج البخاري ومسلم عن أنس - رضي الله عنه - قال: "دخَل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد، وحَبْل ممدود بين ساريتين، فقال: ((ما هذا؟))، قالوا: لزينب تُصلي، فإذا كَسِلت - أو فَتَرت - أمْسَكت به، فقال: ((حلُّوه، ليُصلِّ أحدكم نشاطه، فإذا كَسِل أو فتَر، فليَرقُد)).
 
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا قام أحدكم من الليل، فاستعجَم القرآن على لسانه، فلم يَدْرِ ما يقول؛ فليَضطجع)).
 
• فاستعجَم القرآن: استغلَق، ولَم ينطق به لسانه؛ لغلبة النُّعاس.
 
21 - هناك من يكثر من عدد الركعات ولا يطيل القيام:
فمن الناس مَن يقوم الليل، فيُكثر عدد الركعات ويُقلل القراءة والقيام، وهذا طيِّب وهو مأجور - إن شاء الله، لكن هذا خلاف ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث كان يُطيل القيام، وأرْشَدنا ودلَّنا على أنَّ هذا هو الأفضل؛ فقد أخرَج الإمام مسلم عن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئِل: أيُّ الصلاة أفضل؟ قال: ((طول القنوت))؛ أي: طول القيام، وعند أبي داود من حديث عبد الله بن حبشي: "أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئِل: أيُّ الأعمال أفضل؟، قال: ((طول القيام))؛ قال النووي - رحمه الله -: "المراد بالقنوت هنا القيام باتفاق العلماء فيما عَلِمت، وفيه دليل للشافعي ومَن يقول كقوله، إن تطويل القيام أفضل من كثرة الركوع والسجود"؛ ا.هـ.
 
وهذا ما كان يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث كان يُطيل القيام؛ فقد أخرَج البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم من الليل حتى تتفطَّر قدماه"، وفي حديث حُذيفة - رضي الله عنه - وهو في صحيح مسلم: "أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ البقرة والنساء وآل عمران في ركعة"، وعند البخاري ومسلم عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: "صَلَّيتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأطال، حتى هَمَمْتُ بأمر سوءٍ، فقيل: وما هَمَمْتَ به؟ قال: هَمَمْتُ أن أجلِسَ وأدَعه"؛ قال الحافظ في "الفتح" (3/ 19): وفي الحديث دليلٌ على اختيار النبي - صلى الله عليه وسلم - تطويلَ صلاة الليل، وقد كان ابن مسعود - رضي الله عنه - قويًّا محافظًا على الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وما هَمَّ بالقعود إلا بعد طول كثير ما اعتاده؛ ا.هـ.
 
وقال الحافظ الدمياطي - رحمه الله - في كتاب "المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح" ص51: "قال العلماء: إن الأفضل بالنهار كثرة السجود، وبالليل طول القيام، كما جاء في وصْف صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل، وجمعًا بين الأحاديث والله أعلم".
 
22 - خروج الرجال بسرعة من المسجد بعد صلاة التراويح:
وهذا خطأ، بل ينبغي أن يَمكثوا قليلاً بعد الانتهاء من الصلاة؛ حتى يتسنَّى للنساء الانصراف قبل الرجال، فلا يقع الاختلاط؛ فقد أخرَج البخاري عن أُمِّ سَلَمَة - رضي الله عنها - قالت: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلَّم من صلاته، قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكَث النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكانه يسيرًا"؛ قال ابن شهاب - رحمه الله -: فنرى والله أعلم لكي يَنفُذ مَن ينصرف من النساء قبل أن يدركهنَّ مَن انصرَف من القوم؛ أي: الرِّجال.
 
عند أبي داود بلفظ: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلَّم مكَث قليلاً، وكانوا يرون أن ذلك كيما يَنفُذ النساء قبل الرجال".
 
تنبيه:
وهذا الكلام في شأن المساجد التي تضمُّ مصلًّى للنساء، وأماكن الخروج متقاربة.
 
23 - صلاة القيام أو التراويح جماعة في ليلة العيد:
لَم يَثبت الاجتماع لصلاة القيام جماعة إلا في ليالي رمضان، وهو ما يُعرف بصلاة التراويح، فإذا ما ظهَر هلال شوال تتوقَّف صلاة التراويح، ويُصلِّي كلٌّ بمفرده أو مع أهله في بيته.
 
وقد سُئِل فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - عن حكم صلاة التراويح ليلة العيد؟
فأجاب فضيلته: إذا ثبَت الهلال ليلة الثلاثين من رمضان، فإنها لا تُقام صلاة التراويح ولا صلاة القيام[4]؛ وذلك لأن صلاة التراويح والقيام إنما هي في رمضان، فإذا ثبَت خروج الشهر، فإنها لا تقام، فينصرف الناس من مساجدهم إلى بيوتهم.
 
تنبيه:
من الناس من يتعمد قيام ليلة العيد اعتمادًا على أحاديث موضوعة، منها:
ما أخرَجه الطبراني عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى، لَم يَمُت قلبه يوم تموت القلوب))؛ موضوع؛ ضعيف الجامع 5361.
 
وأخرَج ابن ماجه عن أبي أُمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من قام ليلتي العيدين مُحتسبًا، لَم يَمُت قلبه يوم تموت القلوب))؛   ضعيف؛ ضعيف الجامع، 5742.
 
وأخرَج أبو القاسم الأصبهاني في كتاب "الترغيب والترهيب" بإسناده عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - مرفوعًا: ((مَن أحيا الليالي الخمس وجَبت له الجنة: التروية، وليلة عرفة، وليلة النحر، ولية الفطر، وليلة النصف من شعبان))؛ موضوع؛ ضعيف الجامع، 5451.
 
وكل هذه الأحاديث لا تَصِح، فتراه لا يُقيم الليل، ثم يتعمَّد قيامه في هذه الليلة، أو يكون من مقيمي الليل، لكنه يُقيم هذه الليلة بهذه النيَّة، وهذا كله خطأ؛ لأن الأحاديث التي فيها لا تَثبُت.
 
24 - ترك القيام بعد رمضان:
فمن الناس من يُقبِل في رمضان على التراويح والقيام بهمَّة ونشاط، ويواظب عليها طوال الأيام في شهر رمضان، لكن تجده يتوقَّف عن القيام مع ظهور هلال شوال.
 
فهذا نقول له كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: ((يا عبدالله، لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل فترَك قيام الليل))؛ البخاري، ومسلم.
 
فعلى الإنسان أن يحافظَ على صلاة القيام؛ حتى يتعوَّد على فعْلِ الخير، ويكونَ له سجية وطبْعًا؛ كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - والحديث عند ابن ماجه: ((الخير عادة)).
 
أضِف إلى هذا أنَّ محافظته ومداومته على القيام - وإن قلَّ - هو من أحب الأعمال إلى الله تعالى؛ كما جاء في الحديث الذي أخرَجه البخاري ومسلم: ((أحبُّ الأعمال إلى الله، أدْوَمها وإن قلَّ))، وانظر إلى عائشة - رضي الله عنها - وهي تقول كما عند البخاري ومسلم: "ما كان رسول الله يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة".
والشاهد: "في رمضان ولا في غيره"؛ أي: إنه يداوم على القيام، فصلاةً وسلامًا على خير الأنام.

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 3:15 am