أزهــــــــار السلام

سلام الله عليكم .. و مرحبا بكم ..
انكم في روضة ازهـــــــــــــــــار المحبة والسلام
ادخـلــــــــــــــــــوها بسلام امنيــن


اقطفـــــــــــــــــــــــــوا منها ما شئتم من الورود
و لا تنسوا ان تزرعوا بذور ازهاركم العبقة ..

" زرعـــــوا فقطفنا .. ونزرع فيقطفون "

أزهــــــــار السلام

روضـــــــة ثقافية عربية اسلامية وحدوية

نتمنى لكل ازهارنا الندية قضاء لحظــــــــــــــــات مثمرة ومفيدة بين ممرات بستاننا الزكية .................................مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ...................................(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ))................. ....................... ... ................ (( وَاعْتَصِمُـــــــــــــــــــــوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ))......................................

لماذا لا نحترم مواعيدنا ؟

شاطر
avatar
woroud azhar
زهـــــــرة السلام

عدد المساهمات : 14019
الموقع : ارض الله

لماذا لا نحترم مواعيدنا ؟

مُساهمة من طرف woroud azhar في الخميس أكتوبر 08, 2009 3:06 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



لماذا لا نحترم مواعيدنا ؟




أهلا وسهلا أزهار السلام أينما كنتم..
التقي بكم اليوم أحبتي .. لنناقش معا موضوع " عدم احترام الموعد" ..
لنضع الأصبع و نسلط الضوء على مدى سلبية وخطورة هذه العادة
السيئة والظاهرة اللا صحية ..
أسميها هكذا وأكثر .. دون أن أبالغ في ذلك .. كوني أعي جيدا وأدرك
تماما النتائج الوخيمة والعواقب السلبية والمواقف السخيفة والمحرجة
التي نوضع و نتسبب فيها عندما لا نحترم مواعيدنا التي حددناها واتفقنا
عليها من قبل مع الآخرين .. سواء كانت مواعيد عمل أو دراسة أو مواعيد
الأهل والأسرة والأصدقاء ..
(عمل حصري وخاص بروضة أزهار السلام- الرجاء الإشارة للمصدر عند نقل الموضوع)
و معروف علينا نحن العرب ولله الحمد.. عدم احترامنا لمواعيدنا و عدم
التزامنا بها و عدم انضباطنا و تقديرنا لقيمة الوقت الذي علينا أن
ننجز فيه كذا و نعمل فيه كذا .. والأمثلة التي نعيشها في واقعنا
كثيرة جدا ..
إذا ما دعي احد منا لحفل مثلا على الساعة الثانية ظهرا فانه لا يحضر
إلا بعد الساعة الرابعة .. وإذا اتفقت على لقاء مع احد على الساعة
الرابعة مثلا فهو يتركك تنتظر ساعة أو ساعتين أو ثلاثة ساعات ..
و من يدري قد لا يحضر نهائيا .. و يتركك تنتظر دون أن يعبا بك و يفكر
حتى بان يتصل بك هاتفيا ليعتذر عن عدم قدرته المجيء لسبب قاهر .. لكي
لا يتركك تضيع وقتك في انتظار السراب .. و كم من مواعيد عمل و قمم هامة
ألغيت وتعطلت مصالح جمة وعظيمة لهذا السبب ..
هذا لأننا لا نولي البتة أية قيمة للوقت .. حتى فاتنا .. و سحبت سجادة
التقدم والتحضر من تحت أقدامنا..
و بقينا في مؤخرة الركب الحضاري .. لأننا لم نكترث للحكمة القائلة
" الوقت من ذهب إن لم تقطعه قطعك "
حتى قطعنا وجز أذيالنا ..
و أتحنا بذلك الفرصة الذهبية للأمم الأخرى كي تسبقنا في التقدم والتطور
على جميع الأصعدة .. بفضل حزم و عزم وجدية افرادها و إتقانهم
لكل ما ينجزونه من عمل .. و تقديسهم للوقت والموعد والكلمة الوعد ..
(عمل حصري وخاص بروضة أزهار السلام- الرجاء الإشارة للمصدر عند نقل الموضوع)
علينا ألا نخجل من هاته الحقيقة المرة .. لأنها واقعنا وحالنا الذي نحن
عليه.. فلماذا لا نغيره بأنفسنا .. أو بعبارة أدق لماذا لا نغير أنفسنا
بأنفسنا ؟؟ نغير للأحسن وللاقوهم وللأفضل طريقة تفكيرنا و تصرفاتنا
وطباعنا المتخلفة.. و ذلك باحترام مواعيدنا وانضباطنا في أعمالنا
وتقديرنا لقيمة الوقت..
والحكمة تقول " لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد فان للغد عمله "
والإنسان يوم القيامة يحاسب على وقته ( عمره وشبابه ) في أي شيء ضيعه.





فهل انتم منضبطون و جديون احبائي ؟
هل تحترمون مواعيدكم ؟

ارجو التفاعل .. فالامر جدي
كفانا تهاونا واستهتارا
(عمل حصري وخاص بروضة أزهار السلام- الرجاء الإشارة للمصدر عند نقل الموضوع)
بكل المحبة والاخاء




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


عدل سابقا من قبل woroud azhar في الإثنين نوفمبر 05, 2012 3:47 pm عدل 1 مرات
avatar
زكية

عدد المساهمات : 228
الموقع : مطبخي بعد المدرسة

رد: لماذا لا نحترم مواعيدنا ؟

مُساهمة من طرف زكية في السبت أكتوبر 10, 2009 9:07 am

لقد جاء رسولنا الكريم برسالته السامية فكان معلمنا الأول الذي تعلمنا في مدرسته مكارم الأخلاق والأمانة والصدق واحترام المواعيد والإخلاص في العمل .
يقولون :
الوقت كالسيف إذا لم تقطعه قطعك.
الوقت من ذهب .
عدم احترام المواعيد افعه سوداء سامه تنشر سمها في كل مكان وزمان .و من احد اسباب حصولنا على المركز الثالث في مسابقة دول العالم و احد الاسباب الرئسية لتأخيرنا ب50,000 سنه عن الدول الاوروبية.
اعتقد مسببات هذه الظاهرة
عدم معرفة قيمه الوقت
عدم تقدير الوقت وهذا شي مهم يعني اجيك بعد عشر دقايق وهي نص ساعة لية لانه لا يقدر الوقت المحتاجة لبلوغ الهدف
avatar
woroud azhar
زهـــــــرة السلام

عدد المساهمات : 14019
الموقع : ارض الله

رد: لماذا لا نحترم مواعيدنا ؟

مُساهمة من طرف woroud azhar في الإثنين نوفمبر 05, 2012 3:39 pm

عروسة حلوة كتب:لقد جاء رسولنا الكريم برسالته السامية فكان معلمنا الأول الذي تعلمنا في مدرسته مكارم الأخلاق والأمانة والصدق واحترام المواعيد والإخلاص في العمل .
يقولون :
الوقت كالسيف إذا لم تقطعه قطعك.
الوقت من ذهب .
عدم احترام المواعيد افعه سوداء سامه تنشر سمها في كل مكان وزمان .و من احد اسباب حصولنا على المركز الثالث في مسابقة دول العالم و احد الاسباب الرئسية لتأخيرنا ب50,000 سنه عن الدول الاوروبية.
اعتقد مسببات هذه الظاهرة
عدم معرفة قيمه الوقت
عدم تقدير الوقت وهذا شي مهم يعني اجيك بعد عشر دقايق وهي نص ساعة لية لانه لا يقدر الوقت المحتاجة لبلوغ الهدف
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
ابو عرب

عدد المساهمات : 603

رد: لماذا لا نحترم مواعيدنا ؟

مُساهمة من طرف ابو عرب في الثلاثاء نوفمبر 06, 2012 10:32 am

اعتقد انها ثقافة
avatar
اميرة القلوب

عدد المساهمات : 2494

رد: لماذا لا نحترم مواعيدنا ؟

مُساهمة من طرف اميرة القلوب في الخميس مايو 08, 2014 3:22 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
عابرة سبيل

عدد المساهمات : 298

رد: لماذا لا نحترم مواعيدنا ؟

مُساهمة من طرف عابرة سبيل في الإثنين مايو 12, 2014 11:22 am

من حسن أخلاق العباد احترام الوقت والميعاد
الشيخ الحسين أشقرا




الخطبة الأولى

الحمد لله مدبر الليالي والأيام، ومصرِّف الشهور والأعوام المتفرد بالعظمة والقوة على الدوام، المنزه عن النقائص ومشابهة الأنام، قدَّر الأمُور فأجراها على أحسن نظام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أفضل الأنام صلى الله عليه وسلم وعلى سائر آل بيته وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.



 

عباد الله!.
أقسم الله عز وجل بأوقات وأزمنة، لما لها من شأن عظيم، فقال سبحانه ﴿ والعصر إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات... ﴾ ﴿ والضحى والليل إذا سجى...﴾ الضحى : 1 - 2. ﴿ والفجر وليال عشر... ﴾ الفجر : 1- 2. وجعل سبحانه الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا - وجعل عدة الشهور اثني عشر شهرا - ثم حدد سبحانه وتعالى لنا مواعيد معه في كل يوم خمسة مواعيد ﴿ إن الصلاة كانت على المومنين كتابا موقوتا... ﴾ النساء :102 وموعد مع الله في عيد أسبوعي ﴿ يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ﴾ الجمعة :9. وموعد سنوي مع الله: ﴿ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، فمن شهد منكم الشهر فليصمه... ﴾ البقرة : 184.



وموعد مع الله مرة في العمر بحج بيته لمن استطاع إليه سبيلا.



وموعد كل إنسان للرحيل: ﴿ لكل أمة أجل، إذا جاء أجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون ﴾ يونس: 49.



 
من هنا أيها المومنون والمومنات يتبين لنا أن الحياة ليست عبثا، والمواعيد عهود وأمانات ﴿ والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ﴾ المومنون :8....



السؤال: كيف نتعامل مع احترام المواعيد فيما بيننا؟



وكيف نريد ممن لا يلتزم بمواعيد خالقه أن يحترم مواعيد المخلوقات؟

 
إن حسن أخلاق العباد رهين باحترام الوقت والميعاد، وإن احترام المواعيد سمة مميزة للمسلم الملتزم، وإن احترام المواعيد من أهم عوامل النجاح في حياة البشر، وللمواعيد المضبوطة أهمية كبرى، وربما توقفت عليها حياة أشخاص ومستقبلهم،


فلو أن طبيبا تخلف عن موعد مريضه !!!،



ولو أن الأستاذ تخلف عن موعد طلبته أو محاضرته !!!،



ولو أن سائق الناقلات تخلف عن موعد السفر !!!،



وتخلف قائد الطائرة عن موعد الرحلة !!! الخ، لسادت الفوضى وضاع الكثير من الخير. فهل أنت أيها المسلم ممن يلتزم باحترام المواعيد بدقة ؟



قال أحد الشعراء:



إذا قلت في شيء نعم فأتمه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
فإن نعم دين على الحر واجب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


وإلا فقل لا تسترح وترح بها [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
لئلا يقول الناس إنك كاذب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

 

عباد الله إن احترام المواعيد وعدم الإخلال بها - إلا بعذر قاهر - تطمئن الناس بعضهم إلى بعض وتربي الثقة في عهودهم والتزاماتهم. وقد مدح الله تعالى نبيا كريما بالصدق في الوعد فقال عز وجل : ﴿ واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا ﴾. مريم : 54 وعلق عليها الإمام القرطبي بقوله : صدقُ الوعد من خُلق النبيين والمرسلين، وخلافه: من أخلاق الفاسقين والمنافقين. كما حث صلى الله عليه وسلم على الوفاء بالوعد، وجعل من يخلف الوعد متصفا بإحدى صفات المنافق فقال عليه الصلاة والسلام. آية المنافق ثلاث : ((إذا حدث كدب، وإذا أؤتمن خان، وإذا وعد أخلف)) ص.مسلم / عباد الله - إن احترام المواعيد صفة الأنبياء والمرسلين، والالتزام بها، يحفظ الحقوق والأوقات فتحصل بها المصالح والمنافع.



فكيف بالله عليكم تتحقق المصلحة لمن يأخذ موعدا بالساعة والدقيقة.. وينتظر الساعات؟ كيف تتحقق مصلحة طلاب علم ينتظرون محاضرة بموعد لا يأتي فيه المحاضر إلا بعد ساعة أو أكثر؟



كيف يمكن أن نطالب الناس بالثقة في من تعودوا منه إهانتهم وتضييع أوقاتهم، وعدم التزامه بالمواعيد؟



إن عدم الالتزام باحترام المواعيد يشجع العابثين وأصحاب الأهواء، ويثبط عزائم الجادين ويساهم في تخلف المجتمع بأسره. وبذلك يعتبر إخلاف المواعيد مرضا خطيرا يتطلب من المخلصين لدينهم ووطنهم التفكير في علاج ناجع بوسائل منها:



1- التربية الإيمانية.



2- المصارحة وعدم المداهنة للذين يخالفون الوعود ويتخلفون.



3- تشجيع الملتزمين ماديا ومعنويا.



4- عدم انتظار المتأخرين وإنجاز الأعمال في مواعيدها المحددة.



5- تحديد المواعيد بدقة.



 
فاعملوا عباد الله على ترسيخ احترام المواعيد بينكم وربوا عليها أبناءكم - وعلينا يا أمة القرآن أن نسترد ما ضاع منا من القيم ليسود الصدق والوفاء وتعود الثقة إلى النفوس التي لن يتغير حالها إلا بجهد وعزيمة. ﴿ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ﴾ الرعد :12/ واعلموا أيها المؤمنون أن الوقت غال وثمين. وقد قالوا * [ الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك ] * فكما لا تحب أن يُضيِّع أحد وقتك، فلا تُضيِّع أوقات الآخرين - إذ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه.



نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبكلام سيد الأولين والآخرين ويغفر الله لي ولكم ولكل عبد قال آمين.








الخطبة الثانية
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وعلى آله وأصحابه خير من صدق وأخلص ووفى.

أيها المؤمنون والمؤمنات، إن على الكيّس العاقل أن يعلم أن كلا منا له موعدان - لا يمكن أن يخطئهما - ولا ينفع ندم من لم يعد نفسه لهذين الموعدين، الموعد الأول بالساعة وبالدقيقة والثانية هو: موعد الاحتضار وفراق هذه الدنيا، آنذاك يقول من فرط ﴿ ...ربِّ لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ﴾ المنافقين : 10/ فيكون الجواب ﴿ ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها ﴾ ﴿ والله خبير بما تعملون ﴾ المنافقون 11/.

والموعد الثاني موعد دخول الجنة او النار، فيقول المفرطون ﴿ ....ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل ﴾ فاطر : 37/ فيكون الجواب ﴿ أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر، وجاءكم النذير ؟ ﴾ فاطر : 37 /.

أيها المسلمون إن احترام المواعيد يربي الاحترام لوقت بعضنا البعض، ويربي فينا النظام والانضباط ويجعل لنا مكانا بين الناس، ونكون مأجورين على ذلك … وقد ربى نبينا صلى الله عليه وسلم أصحابه [رضي الله عنهم] على احترام المواعيد والوفاء بالوعود - وهذا عبد الله بن مسعود كان ( إذا وعد فقال : إن شاء الله، لم يخلف ) - وكان عمر رضي الله عنه يرتب أموره ليلا ونهارا ويقول : ( إن نمت الليل ضيعت نفسي، وإن نمت النهار ضيعت رعيتي ) هكذا كانوا فبارك الله أعمارهم وأوقاتهم - وقاموا بأعمال عظيمة في أزمان يسيرة، وعَلمُوا أن سلعة الله غالية، وسلعة الله الجنة فعملُوا لها وتاجروا وربحوا البيع - نسال الله أن يجمعنا بهم ويعيننا على الاقتداء بهم - إن الله لا يخلف الميعاد.

avatar
عابرة سبيل

عدد المساهمات : 298

رد: لماذا لا نحترم مواعيدنا ؟

مُساهمة من طرف عابرة سبيل في الإثنين مايو 12, 2014 11:26 am

الوقت.. قيمته وسبب إهمالنا له

عبدالشكور أحمد محمد





والوقتُ أنفسُ ما عُنِيتَ بحفظهِ        وأراهُ أسهلَ ما عليكَ  يضيعُ!

بهذا أستهل وأوجز ما أودّ أن أتطرق إليه عن الوقت ومدى فائدتهِ علينا، وكيف أننا أهملناهُ كلياً..!


في مجتمعاتنا (الشرق أوسطية)، وفي معمعة الحياة المليئة بعامل البطالة، التي زادت عن مستواها الذي يجب أن تكون عليه في جميع البلدان العربية، في ظل سيطرة الحكومات على اقتصاد البلاد واحتكارها له، والتعامل معها كأملاك خاصة، وكأننا نرجع بذلك إلى حقبة الرأسمالية و(البرجوازية) التي أهلكت الطبقة الفقيرة أو العاملة. 


وبرغم ذلك كله نلاحظ الكثير من عدم المبالاة والإهمال التام للوقت في مجمعاتنا، فباستطاعة أيّ شخصٍ منا أن يشغل نفسه بأي شيءٍ ليس له قيمة، في حين إنه يُهمل الفرصَ الثمينة للوقت ويقضي معظمه في النوم أو اللهو. 


لا قيمة للوقت لدينا..! ولا أهمية منطقية نعبّر بها عن حاجتنا إليه، بل للساعات الطوال التي نقضيها في ميلنا إلى الكسل والنوم ومشاهدة الأفلام والمسلسلات.. 


أمّا الشباب، فلم يبقَ لديهم همٌّ سوى الاستمتاع والرفاهية في الحياة والراحة التي اكتسبوها من الإهمال والكسل.. فلا دراسة، ولا تحصيل علمي، ولا متابعة ولا عمل، متناسين أن الوقت ثمينٌ جداً، ويجب الحرص عليه وعدم ترك دقيقة واحدة دون انتهازها والعمل فيها، فأصبح حالهم كحال من عناهم الشاعر بقولهِ: 

إذا كانَ يؤذيكَ حرُّ المصيفِ        ويبسُ الخريفِ،  وبرد  الشِّتا
ويلهيكَ حُسن  زمانِ  الربيعِ        فأخذُكَ للعلمِ، قل لي: متى؟!

نقف هنا كي نتساءل: لماذا هذا الإهمال...؟


ولماذا نحنُ لسنا كبقية الشعوب؛ فليس للوقت قيمة مادية أو معنوية لدينا؟


ولماذا ليس لدينا تنظيم إداري للوقت؛ في حين إن في البلدان الغربية منظمات مختصة بإدارة الوقت وتنظيمه واستثماره؟! 


هل وَضْعُنا الاجتماعي المتفكك أو البرود التعليمي في هذهِ المجالات هو السبب؟ أو هو إهمالٌ منا نحنُ لعدم وجود دافع أو تشجيع لنا كباراً وصغاراً؟ أو هو التسلط المسبق على أفكارنا وعقولنا؟ 


أصبحنا متأخرين عن باقي الشعوب، وتميزنا بأننا من الدول المتخلفة، ومن العالم الثالث الذي يعد عالماً مهمشاً كلياً! 


وهذا كله لعدم وجود عقولٍ وأفكار مشجعة ونشيطة توجّهنا أو توعّينا بأن الوقت كنزٌ نادر لا يمكن الحصول عليه إذا أضعناه. 


الوقت ثروة إن استطعنا جمعها فسوف نزيد على عمرنا عمراً آخر، فلو ادّخرنا كل ساعة ضائعة في الدراسة أو في التعلم والتثقف وطلب المعرفة أو حتى في التفكير في مشروعٍ صغير أو ما شابه، فسنحطم جدار الكسل ونضع حاجزاً بيننا وبين الإهمال واللهوِ وضياع الوقت.


فمثلاً:

لو جمعنا الدقائق التي نضيعها في غير فائدة؛ فقد نحصل كل يوم على عدةِ ساعات لم تكن في برنامجنا اليومي، ونجمع تلك الساعات فتصبح أياماً، والأيام تصبحُ شهوراً..!


وبهذا نكون قد حصلنا على عمرٍ نزيدهُ على عمرنا، ونكون ناجحين مكتسبين للكثير من الخبرة والمعرفة والثقافة.. والثقة بالنفس أيضاً. 


ولكن مجتمعاتنا -للأسف- لا تهتم بالتوعية والتوجيه عن الوقت ومدى قيمته العملية والفكرية في الحياة، وهذا إهمالٌ آخر من الجهات والمراكز المختصة بالاعتناء بالشباب والمجتمع، مما يؤدي إلى اجتياح الإهمال والعشوائية وعدم المبالاة فينا، وذلك بتسلط أنفسنا الميالةِ للراحة والمرح، فيقضي على التفكير بانتهاز الفرص التي قد تأتينا من ذاك الفراغ الذي هو أثمن شيء في حياتنا إن استطعنا تحريكهُ أو استثمارهُ فيما يفيدنا. 


وكذلك ينقصنا التفكير ومهاراته في انتهاز الوقت وفرصه...


يقول الأستاذ الدكتور أحمد البراء الأميري في كتابه (اللياقات الست؛ دروس في فن الحياة) بأن مهارات التفكير هي:

1- التفكير الناقد.

2- التفكير الإبداعي.

3- التفكير المنتج والتفكير بالنتائج.

ونحن ينقصنا بعض هذهِ المهارات التي إن امتلكناها استطعنا أن نتحكم في أنفسنا وتصرفاتنا ووقتنا، وعرفنا من خلال تفكيرنا أن الوقت كالذهب.. لا بل كالسيف يجب أن نسارع بقطعه في المفيد قبل أن يقطعنا هو! 


كما أنّ لضياع الوقت وعدم التصرف بهِ نتائجَ سلبية كثيرة علينا أيضاً.


أولها الكسل الذي يقتل فينا روح النشاط والتفكير ويُجمد حياتنا بروتين مملّ، وأيضاً عدم المبالاة التي هي أشبهُ بالموت البطيء للروح والعقل، فعدم المبالاة تُشعرنا بقصر الحياة وعدم التلذذ بها. 


لذلك يجب أن نحرص على تنظيم أنفسنا وبرمجتها على اقتناص الفرص وانتهاز وقتنا الضائع خارج دوامنا أو دراستنا أو عملنا... وهذا كلهُ لا يمنع من أن نمنح أنفسنا بعض الراحة والترويح عن النفس والاستجمام؛ لأن هذهِ الراحة أيضاً لها آثار وفوائد كبيرة علينا، لأننا نعطي بذلك نشاطاً لذاكرتنا وقلبنا وروحنا وجسدنا، وقد قال أبو الدرداء رضي اللهُ عنهُ في الترويح عن النفس: إني لأستجم لقلبي بالشيء من اللهوِ ليكون أقوى لي على الحق. 


ولكن؛ من غير أن نفرط في ذلك.. فمشكلتنا هي أننا تعودنا في مجتمعاتنا أن نرتاح ساعة بدلاً من نصف ساعة! يعني أخذنا على أن نضاعف وقت راحتنا!.. وأغلب هذهِ الراحة نقضيها فيما لا ينفع؛ إلاّ من رحم الله.


لذلك، يلزمنا تنظيم إداري مدروس للوقت، أو منظماتٌ إدارية مختصة به، كي نستطيع أن نعطي نتاجاً فيه الفائدة للفرد والمجتمع في آنٍ واحد.
avatar
عابرة سبيل

عدد المساهمات : 298

رد: لماذا لا نحترم مواعيدنا ؟

مُساهمة من طرف عابرة سبيل في الإثنين مايو 12, 2014 11:32 am


احترام الموعد دليل على احترام الإنسان لنفسه

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
عثمان بن حمد ابا الخيل
08-11-2013



ثقافة احترام الموعد في مجتمعنا شبه معدومة عند البعض والبعض الكثير، وهذا دليل على السلوك غير الحضاري وعدم الاهتمام بالطرف الآخر. إنّ عدم احترام الموعد لم يعد عند عامة الناس بل نجده عند موظفي الدولة الذين يحضرون لمكاتبهم متأخرين، كذلك عند موظفي القطاع الخاص ولكن بنسبه أقل من موظفي الدولة وطلاب الجامعات وهكذا.

من عادة بعض الناس وللأسف يتأخر عن الموعد الذي اتفق به مع الطرف الآخر، لكنه يتأخر عمداً ظاناً أنّ هذا نوع من الجاه ( البريستيج)، ولم يعلم إنه يقلل من نفسه واهتمام الآخرين به اعتقادا خطأ.

غالبية الشعوب العربية من المغرمين بترديد الأمثال التي تحث على الالتزام بالمواعيد ( الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك)، لكننا نطبق المقولة (مواعيد عرقوب) ونعشق لبس الساعات غالية الثمن، إذا سألت نفسك كم ساعة تملك سوف تجد الإجابة أكثر من ثلاث ساعات ساعة اليد وساعة الجوال وساعة السيارة والكثير من الساعات، لكننا نفرّط بالوقت ونضيّع العمر، الوقت ثروة لا يجب علينا إهدارها وعلينا أنْ نستثمره بما يفيد.

الطفولة هي مربط الفرس، الطفولة هي مهد تعلّم احترام المواعيد وغرس الالتزام بالمواعيد، وعلى الأم تقع المسئولية، لأنّ هذا التعليم يحدث قبل سن المدرسة، على الأم أن تحدد مواعيد لمشاهدة التلفزيون وموعد النوم وموعد تناول الوجبات وهكذا، من هنا نبني جيلاً يحترم المواعيد يختلف عن جيل ( بين عِشاوين) أي بين المغرب والعشاء.

الوقت الذي يمضي من أعمارنا لا يعود مرة أخرى، وهناك مقولة بهذا الشأن (إنك لا تستطيع أن تستحم في مياه النهر مرتين).

وفي الختام هناك من لا يلبس الساعة ولا يهمه كم الوقت فكيف يضرب مواعيد مع الآخرين، علينا جميعاً أنْ نحسّن صورتنا في المحافل والندوات والدورات والمؤتمرات الدولية بالالتزام بالمواعيد، ونمحي الصورة الراسخة في أذهان الآخرين عن عدم تقيدنا بموعد الحضور، وهذا ما حدث حين كنتُ على رأس العمل، وفي أحد الاجتماعات مع الجانب البريطاني جميع فريق العمل وصل مكان الاجتماع حسب الموعد المحدد مسبقاً استغرب الجانب البريطاني ؟ ساهمنا في محو الصورة الراسخة في الأذهان وعلى الجميع القيام بذلك.
avatar
عابرة سبيل

عدد المساهمات : 298

رد: لماذا لا نحترم مواعيدنا ؟

مُساهمة من طرف عابرة سبيل في الإثنين مايو 12, 2014 11:34 am

رؤى / احترام المواعيد
«التقيد بالمواعيد احترام أم برستيج «قناعة المطلعين على تطوّر المجتمعات علميا وثقافيا وفي مجالات حضارية مختلفة باتت أكثر تخوفاً على مجتمعنا، الذي يشهد انحداراً سلبياً تجاه تجاوزه لتقاليد وعادات كانت في السابق تشكل لديه محوراً اجتماعياً أساسياً، ولذلك كانت تتمسك بثوابته. ومع تعاقب السنوات التي تتراءى من خلالها صورة المشهدية السلبية يتعرض الكثيرون من المراجعين لجهات متنفذة في مهن مختلفة لعدم الاحترام لمواعيدهم ما يوقعهم بمواقف تثير غضبهم وعليه يتخذون مواقف سلبية لقاء الاستهتار المتعمد في المواعيد رغم أنهم هم من اعتمدوا التوقيت وهم من خالفوه وكأن أوقاتهم من ذهب وأوقات المراجعين من «سكراب». إن هذا السلوك غير الحضاري أخذ يلازم البعض في تعامله وتصرفاته مع الآخرين، علماً أن هذا السلوك ألبشع يصدر من أصحاب بعض المهن المحترمة ومن المؤسف أنهم حددوا تلك المواعيد ثم عبثوا في برامجهم اليومية لأسباب شخصية الأمر الذي يفسح لهم مجال التأخر عن استقبال من تركوا أعمالهم ليحضروا في الموعد المحدد من باب احترام الموعد أحد أهم الأمور التي تعطي انطباعاً عن تلك الشخصية. ولكن بعض هؤلاء المهنيين يضربون المواعيد عرض الحائط ظناً منهم أن التأخير عن الموعد يعطيهم أهمية أو يكون دلالة على مكانتهم الاجتماعية الخاصة أو ان ذلك نوع من أنواع الوجاهة (البرستيج)، وهم بذلك لا يعلمون أنهم يقللون من احترامهم لأنفسهم وبالتالي من تقديرهم للآخرين، فالإحترام مسألة متبادلة، بل إن من عوامل فقد المصداقية والاحترام المهني هي عدم الإلتزام بالمواعيد المحددة وعدم إحترام جدول الأعمال. فالإنضباط في الوقت واحترام المواعيد دون تفرقة في المستوى العلمي أو الإجتماعي يعد من مؤشرات الصدق وهو سمة من سمات الشخصية ودلالة على علو الهمة والثقة بالنفس ورقي الأخلاق وانضباط الشخص في جميع مناحي حياته، فهو ذو منشأ شخصي إرادي خاضع لقرار الفرد من دون المجتمع.يتطوّر الفرد عادة تبعاً للمظهر الخارجي إلا أن تغيره الفكري وتعامله مع الآخر هي الأهم وتحديداً في السلوكيات التي تجعل منه شخصاً متحضراً وواعياً ومحترماً ملتزماً بالمواعيد، ولكن يبدو أن التعامل مع الموعد بجدية وتقدير أهمية الوقت بات آخر ما يفكر فيه البعض، فعدم التزامهم بالموعد المحدد من قبلهم دلالة على عدم احترام الطرف الآخر والذي ينبع من عدم احترامه لنفسه، فمن لا يحترم وقت الآخرين لن ينال احترامهم، لأن مواقيت اللقاءات لها قدسية وخصوصية وتتسم بالقيم النبيلة والسلوك الحضاري اللذين يجب المحافظة عليهما. إن درجة التقدم والتنظيم التي تحققه الشعوب تتناسب طردياً مع اللا إنضباط وتتوافق كمياً والحالة الفكرية والثقافية التي تميزها عن بعضها البعض، حيث أصبحت المجتمعات الغربية مثالاً للانضباط وتقديس الوقت والمواعيد ولا يقبل الفرد أن يخترق برنامج مخطط يومه أو يفسده عليه الآخر لما للوقت من قيمة لديه فلا يقبل مخالفة المواعيد معه، خلاف ما يحدث في المجتمعات العربية من عشوائية وفوضى وعدم التزام بالمواعيد بل وأصبح الملتزم بالموعد هو الاستثناء لا القاعدة. إن الأسرة هي المحرك الرئيسي في توريث القيم والعادات والسلوكيات، وهي القدوة التي يتأثر بها الفرد وهي التي تلعب دوراً في توجيه السلوك، فإذا كانت تلك الأسرة لا ترعى حرمة الوقت ولا تعطي لهذه المسألة الجوهرية أدنى رعاية أو أهتمام سيتأثر الفرد
بهذا المحيط من الفوضى والسلوك اللاحضاري ويصبح لازمته في حياته، أما إذا نشأ الفرد في أسرة صادقة تحافظ على القيم في الأقوال والأفعال فإن ذلك سينعكس إيجاباً عليه وفق ما يقوله المتخصصون بالشؤون الأسرية. ومن بعد التربية تأتي ثقافة احترام المواعيد من المدرسة ثم الجامعة والعمل، فإذا تم تعزيز تلك السمة عبر تلك القنوات فإن الفرد يكبر وهو يحترم الوقت والموعد (من شب على شيء شاب عليه)، ولكن ما يحدث ان جميع تلك القنوات تتقبل سلوك التأخير أو نقض المواعيد متجاهلين أهمية الوقت وان صفة احترام المواعيد والوقت سمة من سمات الشخصية فيؤدي هذا الاستهتار إلى مشكلات تفسد العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع.


* كاتبة كويتية
avatar
عابرة سبيل

عدد المساهمات : 298

رد: لماذا لا نحترم مواعيدنا ؟

مُساهمة من طرف عابرة سبيل في الإثنين مايو 12, 2014 11:36 am

ثقافة احترام المواعيد
حيدرعاشور 








للمواعيد المضبوطة أهمية في حياتنا, لربما تتوقف عليها حياة أشخاص أو مستقبلهم. لِنتخيَّل لو أن طبيباً أخلَّ بموعده مع مرضاه أو أستاذاً جامعيّاً تخلف عن موعده مع طلبته أو قائد طائرة تأخر عن رحلته أو حتى صديقاً وعد صديقه بزيارةٍ فلم يفِّ بوعده فكيف اذا كان موعدا مع انموذجا مهما في سياق المسؤولين تروم الجريدة ابراز معالم اليات دائرته الحساسه والمهمة في الشارع العراقي ويخلف موعده لكثرة انشغالاته الادارية والموقعية .إن الالتزام بالموعد أمر مهم جداً في حياتنا, ولو التزمنا جميعنا بالمواعيد لترقى مجتمعنا وهي من أهم عوامل النجاح، فالانضباطُ فيها وتنظيم أوقاتنا يؤدِّيان بالضرورة إلى الرُّقي والسُّمو بأخلاقنا واحترام الآخرين لنا, فالبعض يظن أن التَّأخر عن الموعد ربما يعطيه أهمية أو يكون مظهراً ودلالةً على مكانةٍ اجتماعيةٍ خاصةوهذا بعيد جدا عن اي انوع من انواع الوجاهة المرسومة او المصطنعه ،فالانْضباط والدِّقة في مواعيد التَّحلِّي بها يُعَدُّ من الصِّدق وعلامةً من علامات تقدُّم الشُّعوب و احترام المواعيد يحمل دلالة على علو الهمة والثقة بالنفس إلى جانب الرغبة في إشاعة هذه الثقة لدى الآخرين. وقد يسبب عدم التزام بالموعيد ضعفاً شديداً في النفس وخوفا في الفكر والاعتقاد. وهذا ما يمكن أن يُفهَم أو يلاحَظ في الشخصية التي تتصف بواحدة من هذه الصفات, ومنها: خِلف المواعيد أو عدم الالتزام بها استخفافاً, أو عن سابق قصد أو تصميم, وهذا كله لايليق أن يقع فيه الرجال الذين يبرمون موعدا ثابتا ويتلكون به ومن ثم يوعزون الاعتذار عن طريق اشخاص يمثلونهم في التقدم الحضاري والرقي الوظيفي ومايسمنهم بالسكرتارية ... قد لا يجد البعض حرجاً في التأخر عن مواعيدهم، لا سيما إن كانوا من رجال الأعمال أو الأطباء المعروفين، أو الشخصيات المهمة في المجتمع، وذلك بسبب كثرة انشغالاتهم وتضخم الأعباء الملقاة على عاتقهم؛ الأمر الذي ساعد على تنامي هذه الظاهرة لدى آخرين يحبون أن يظهروا، على الدوام، كأشخاص مهمين ومشغولين على الدوام ومن الآداب الاجتماعية المؤثرة : (أدب الوفاء بالمواعيد المضروبة)، وعدم التخلف عنها إلاّ بعذر قاهر صحيح مقبول، حتى يثق الناس بوعد البعض الآخر وكلامه وميثاقه وعهده.لنرتقي بتعاملاتنا ونحترمَ مواعيدنا
avatar
عابرة سبيل

عدد المساهمات : 298

رد: لماذا لا نحترم مواعيدنا ؟

مُساهمة من طرف عابرة سبيل في الإثنين مايو 12, 2014 11:38 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]حين كان احترام الموعد رجولة!


الأحد 3 نوفمبر 2013




كتب – أحمد الجناحي:



«الالتزام بالمواعيد من أدب الملوك»، حكمة بريطانية تدل على ما يشكله الوقـــت بساعاته ودقائقــه وثوانيــه مــن أهميــــة. ورغم أن العرب اشتهروا سابقاً بوفائهــم بوعودهم، ألا أن كثيرين منهم اليوم لم يعودوا يحرصون عليها.
وبحسب العم بوصالح فإن «أهمية الالتزام بالمواعيد تعكس مـــدى جديــــة الإنســان ومصداقيته، ومن يتخلف عن المواعيد دون أسباب مشكلة مستمرة وغير مستحبة في مفهوم الشعوب».
ويرى بوصالح أن عدم الالتزام بالمواعيد ظاهرة تهدر الكثير من الوقت وتسبب العديد من المشاكل والخسائر وتفسد العلاقات في أحيان كثيرة، مشيراً إلى أن نظرة المجتمع لهذه الفئة نظرة دونية تقلل من مكانتهم ومدى احترامهم أمام الناس «من يتخلف عن الموعد يخدش قيم الرجولة والثقة في نفسه».
ويستشهد العم بوصالح بحديث النبي داود عليه السلام حين قال «لا تعدن أخاك شيئاً لا تنجزه له فإن ذلك يورث بينك وبينه عداوة»، داعياً للالتزام بالمواعيد أو الاعتذار قبلها بوقتٍ كاف.
شعب مستعجل
وتشير صفية محمد إلى أن المجتمع الغربي بدأ يأخذ فكرة سيئة ويكون صورة عديمة الملامح عن المجتمع العربي والخليجي بالذات، حيث يعتبر المجتمع الخليجي مستعجلاً ومشغولاً من لا شيء، «أخبرني أحد الزملاء الأجانب بالعمل عندما كنا بانتظار أحد الموظفين لبدء اجتماع يخص العمل أن الشعب الخليجي مستعجل بلاشيء، ومشغول بلاشيء، ويسيء إدارة الوقت وتنظيم جدول الحياة، مما جعلني أعجز عن الكلام بعد كل تلك الصفات والصورة التي كونها المجتمع الخليجي دون أن يشعر، وبالفعل عندما حضر الموظف، اعتذر عن التأخير بحجة نسيانه موعد الاجتماع، وتواجده بالمنطقة المخصصة للتدخين مبرراً عدم إجابته على تلفون المكتب».
وتضيـــف صفية أن الالتزام من الأمـــور المهمة في العمل والمقابلات الوظيفية وغيرها، لأن الانضباط يعني إثبات شخصية يمكن الاعتماد عليها والوثوق بها، ومن اهم أسباب إخلاف الموعد عدم المبالاة فيه الصفة التي جعلت الناس يتأخرون ويتخلفون عن الحضور ولا يتكلف أحد منهم مشقة الاعتذار.
إنجليزي المواعيد
بدوره يؤكد المدير العام لإحدى شركات التنظيف محمـــد حمـــد أن عـــدم الالتـــزام بالمواعيد صفة سيئة وغير مستحبة من كافة شرائح المجتمع، «شخصياً أحرص على الالتزام بالمواعيد ولكي لا أتأخر عن أي موعد أقوم بتقديم ساعتي 10 دقائق حرصاً مني على المواعيد واحترام أصحابها حيث يصفني البعض بـ « إنجليزي المواعيد« نظراً لالتزام المجتمع الغربي بالمواعيد واحترامهم الدقيقة، مقابل آخر يتأخر عن الاجتماع أو أي موعد ساعة كاملة، بحجة أنه كان مع زوجته بالسوق، وربما يكون كاذباً».
ويجد عبدالسلام محمد في انتشار التخلف عن المواعيد مدعاة للوقوع في أخطاء أكبر، «أحيانا يؤدي عدم الالتزام بالمواعيد للوقوع في الكذب، وهو أمر عظيم ويجر صاحبه بمتاهات أكبر، فكل كذبة بحاجة لـ 10 كذبات أخرى ليصدقه الناس، ولك أن تتخيل القصة التي سيكون صاحبنا أحد أبطالها».
ويضيف أن اختلاق الأعذار والكذب مخالفة سلوكية تعكس عدم انضباط الفرد وتعكس عدم ترتيب وقته وبالتالي فإن احترام الناس وتقبلهم لشخصيته تصبح ضعيفة، لأنها تجعل من إنسان سلبي في نظر المجتمع.
ويؤكد عبدالسلام أنه يحاول بكل جهد أن يلتزم بالمواعيد وينظم وقته وجدول مواعيده ويحرص على الخروج إلى موعد قبل وقت كافٍ، لافتاً إلى أن عدم اتخاذ الوسائل المناسبة للتذكير بالمواعيد من أهم الأسباب التي تجعل الفرد ينسى مواعيده «بعض الناس يريد الحضور في الموعد الذي التزمه، لكنه لا يتخذ من الوسائل ما يكفل له ذلك؛ خصوصاً إن كان الموعد المضروب بعد أسابيع أو شهور فهذا يحسن به أن يتخذ مذكرة أو مفكرة ينظر فيها كل يوم ليتذكر بها مواعيده، أو يتفق مع آخرين يحضرون معه، تلك الوسائل ناجعة في تحقيق الالتزام المطلوب خصوصا لمن كان مصاباً بمرض النسيان»، ويشير أنه لا ضرر في طلب المساعدة من الآخرين بتذكيره من خلال الاتصال إلى أن يتمكن الإنسان من تكوين روتينه الخاص.
سوء حظ
أما نادين جمعة فتربط عدم التزامها بالمواعيد بسوء الحظ، «كل مرة تظهر لي العراقيل وموانع سببها ضغوطات الحياة أو أزمات المرور، أو أسباب شخصية تقف وراء عــدم الالتــزام بالموعد»، مؤكدة أن المجتمع «مطالب بتلمس الأعذار للآخرين خصوصاً إذا كانت أعذاراً مقنعة وصحيحة، ومحاسبة الأشخاص الذين لا يستطيعون تنظيم وبرمجة أوقاتهم ولا يجدون سـوى الأعــذار».
avatar
عابرة سبيل

عدد المساهمات : 298

رد: لماذا لا نحترم مواعيدنا ؟

مُساهمة من طرف عابرة سبيل في الإثنين مايو 12, 2014 11:40 am

«مواعيد عرقوب» انتهت إلى أعذار «راحت علي نومة» و«الشوارع زحمة» ..
من لا يلتزم بالوقت لا يحترم الآخرين.. و إنتاجه ضعيف!


إهمال الموعد يدل على عدم احترام الشخص الآخر

الخبر، تحقيق- عبير البراهيم





    يتطور الفرد عادة تبعاً للمظهر الخارجي، إلاّ أن تغيره الفكري وتعامله مع الآخر هي الأهم، وتحديداً في السلوكيات التي تجعل منه كائناً متحضراً وواعياً وملتزماً بالمواعيد.
واحترام الوقت والالتزام به، لم يعد فقط مشكلة موجودة لدى عامة الناس، حينما لا يحترم رجل موعده مع صديقه، فيأتي له متأخراً عن وقت الموعد بساعة، أو حينما يتأخر الرجل على أهله بساعات، وإنما أصبحت مشكلة عدم احترام الوقت والمواعيد حتى في بعض مؤسسات العمل التي يرتبط عملها بالجمهور مباشرة؛ كالمستشفيات والأعمال الحكومية والقطاع الخاص ممن يقدمون مواعيد لمراجعيهم بأوقات محددة، وحينما يأتي المراجع يضطر أن ينتظر لساعات طويلة دون أن يكون هناك أي احترام للموعد، وقيمة الوقت التي قد تُهدر؛ دون أن يتنبه أحد إلى أن تلك إشكالية كبيرة في وقت تعتمد فيه كثير من الأمم على احترام الوقت وإعطائه قيمته، ومعرفتها لقيمة المواعيد واحترامها الذي يعكس نمو وتقدم الشعوب بالمفهوم الحقيقي.. فما الذي نحتاجه حتى نحترم مواعيدنا؟، وندرك قيمة الوقت؟، ونعرف مدى احترامنا للآخر الذي نلتزم معه بوعد الكلمة؟.


قلة احترام
وأكدت "ميمونة سعد الغانم" على أن كثيراً من الأشخاص لا يحترمون المواعيد ويخلفونها دون أن يشعروا بالخجل من عدم احترام الوعود مع الطرف الآخر، فحينما يحدد شخص وقتاً للزيارة فإن موعد الحضور يكون بعد الوقت المحدد بساعة أو أكثر، أو ربما جاء قبل موعد الحضور متقدماً بنصف ساعة، وكأن الشخص الذي حدد الموعد معه غير مهم، أو لابد أن يكون جاهزاً لأي تأخير أو تقديم في الوقت دون اعتراض، مشيرة إلى أنها ترفض ذلك التعاطي وتعتبره قلة احترام لها، وأن هناك خللاً في الشخص الذي يخلف مواعيده دائماً، وربما ذلك ما يؤدي غالباً إلى أن نقع في كثير من الخلافات مع مثل هؤلاء وربما نخسرهم في الحياة لسوء تقديرهم واحترامهم للوعود التي يقدمونها لنا.
وقالت إن الشخصيات التي تحترم الوقت كثيراً ما تتصف بالسرعة في تحقيق النجاحات في الحياة؛ لأنها تدرك قيمة الحياة التي تعيشها، وتفهم ماذا يعني الوقت وقيمة اليوم الذي يعاش ولن يتكرر؛ فالناجحون هم من يعرفون كيف يديرون حياتهم وأوقاتهم وفقاً للإنتاج الذي لا ينعكس فقط على العمل والأمور الجادة في الحياة، بل حتى على مستوى العلاقات الشخصية، فحينما تحترم موعدك مع الآخر فذلك يعني أنك تحترمه كثيراً، وأنه يعني لك أن تكون إنساناً متحضراً في سلوكك بالمفهوم الحقيقي لمعنى التحضر.

قائمة سوداء
وترى "سماح الرميح" أن عدم التزام بعض المقربين لها بالمواعيد يدفعها إلى أن تضعهم في القائمة السوداء وتقلّل الثقة بهم؛ لأن من يخلف وعوده يدل على أن هذا الإنسان قليل وفاء وتلك حقيقة لا مبالغة فيها، فالمشكلة أن كثيرا من الأفراد يفاقمون من عدم احترام المواعيد ليس لأسباب حقيقة وملحة -وإن كان ذلك لايبرر إخلاف المواعيد-، وإنما لأسباب غير حقيقية، فهناك من يخلف موعده مع الآخر الذي يقضي ساعات في انتظاره لأنه كان نائماً ولم يصحُ إلاّ متأخراً، وهناك من يخلف مواعيده لأنه لم يخرج من البيت إلا متأخراً أو لأنه كان يشاهد فيلماً في التلفزيون وغيرها من أسباب تجعل من الآخر الذي ينتظر بحسب الموعد المحدد كطرف مستهان به!.
وقالت إنها تُقيّم الأشخاص من جوانب عديدة أهمها احترام المواعيد، وذلك ما دفعها إلى أن تنهي علاقتها مع البعض في حياتها؛ لأنهم كثيراً ما أخلفوا وعودهم ولم يحترموا المواعيد، داعية إلى اتخاذ الجميع مواقف صارمة في حالة إخلاف الوعود، حتى يرتدع من لا يُحسن إلاّ أن يأتي متأخراً ومُخلفاً لمواعيده.
فن إدارة الوقت
وأشار "د.محمد بن عبدالله المطوع" -وكيل كلية العلوم الاجتماعية وأستاذ علم النفس المشارك بجامعة الإمام- إلى أن كثير من الاجتماعات العملية أو الأسرية يوجد بها من يلتزم بالمواعيد، والضحية من يحترم الوقت وكأننا نكافئ من لا يحترم الوقت ونُهين من يحترم الوقت، ويأتي في الوقت المحدد سواءً في اجتماع أو عمل أو تجمع أسري إلاّ من قلّة تحترم المواعيد والوقت، ولكنهم كثيراً ما يكونون ضحايا لذلك الالتزام، مبيناً أننا كمجتمع مسلم لابد أن ندرك قيمة احترام الوعود والمواعيد، ولكن ما يحدث أن الكثيرين تخلوا عن احترام المواعيد والوقت، في وقت تلتزم بها الشعوب المتقدمة.
فتاتان تنتظران صديقتهما التي أخلفت الوعد دون علم مسبق

وقال إن الكثيرين يفتقدون إلى فن إدارة الوقت واحترامه، وبعضهم يضيع أوقاته هدراً، كمن يتسوق لمجرد التسوق، مبيناً أن سبب عدم احترامنا للمواعيد والوقت تعود إلى التربية في المقام الأول، وعدم وجود قدوة لدى المسؤول في احترام الوقت، فحينما يكون هناك مسؤول ويعقد اجتماعاً لابد أن يكون هو أول من يلتزم بالوقت ويحترم المواعيد ولكن ما يحدث -لدى البعض- أنه يتأخر عن الاجتماع والجميع ينتظر، وكأن هناك تعزيزا لعدم احترام المواعيد أو عدم الخجل من الالتزام بالمواعيد، فتلك سمة يجب أن لا تُعزز حتى على مستوى تعليمنا وواقع مدارسنا وجامعاتنا، فحينما يتأخر المعلم لا يتم التعامل مع ذلك السلوك كسلوك مرفوض، وكذلك الطالب الذي يتأخر يتم التعامل معه بشكل عادي، ففي الدول الغربية حينما يتأخر الطالب عن موعد المحاضرة خمس دقائق فإنه لا يُقبل في المحاضرة.
وأضاف أن ثقافة احترام المواعيد والوقت تأتي من التربية ثم المدرسة ثم الجامعة والعمل، فإذا تم تعزيز تلك السمة عبر تلك القنوات فإن الفرد يكبر وهو يحترم الوقت، ولكن ما يحدث أن جميع تلك القنوات تتقبّل سلوك التأخير أو نقض المواعيد، وكأنها غير مهمة فلا تكون صفة احترام الوقت سمة من سمات الشخصية؛ فالمجتمعات الغربية لديهم تقديس للوقت والمواعيد، والواحد منهم لديه برنامج مُخطط ليومه يرفض أن يخترقه أحد أو يفسده عليه أحد؛ لأن الوقت له قيمة لديه فلا يقبل أن يتعامل معه أحد بإخلاف المواعيد معه، خلاف ما يحدث لدينا من عشوائية وعدم التزام بالوقت -لدى البعض-، وعدم تنظيم في جميع أمورنا، فزياراتنا نخلف المواعيد فيها، والمواعيد مع الأصدقاء كثيراً ما نتأخر فيها.
مواعيد عرقوب ضربت بالوقت عرض الحائط

ودعا إلى ضرورة أن يكون هناك نوع من العقاب لمن يخلف مواعيده ولا يحترمها، فعلى سبيل المثال اللقاءات الرسمية لابد أن تبدأ في موعدها المحدد دون انتظار أحد وكذلك في المناسبات الاجتماعية حينما يتم تحديد موعد للعشاء، فإن العشاء لابد أن يبدأ في الموعد المحدد وليس كما يحدث حينما يتأخر أحد الضيوف عن موعد العشاء المعلن يتم تأخيره حتى يأتي دون احترام لمن التزم بالموعد وجاء في الوقت المحدد فلابد من ممارسة العقاب على من لا يلتزم بمواعيده حتى يعدل عن تلك السلوكيات ويصبح احترام المواعيد سمة من سمات الشخصية.
avatar
عابرة سبيل

عدد المساهمات : 298

رد: لماذا لا نحترم مواعيدنا ؟

مُساهمة من طرف عابرة سبيل في الإثنين مايو 12, 2014 11:44 am

احترام الموعد


إخلاف الوعد خصلة من النفاق وممارسة اجتماعية يسيء بها الناس بعضهم إلى بعض. احترموا مواعيدكم وأوفوا بالتزاماتكم وقدموا لأبنائكم المثل الحي والنموذج التطبيقي الصحيح لهذا السلوك القويم.
حين أسترجع طفولتي محاوِلةً تلمس المزيد مما تعلمته من جدي أحس بالدهشة والعجب إذ أتذكر كيف كان يتعامل مع الموعد وكم كان دقيقاً في الوفاء بالمواعيد. كانت تلك خصلة متأصلة في نفسه يهتم لها اهتماماً زائداً، ويتقيد بها ويلتزم بأدائها بالدقيقة، بل بالثانية، حتى أضحت الصفةَ التي تميز شخصيته، وأمكن ضبط الساعة على مواعيده!
إنها قاعدة ما خرقها جدي أبداً، ولا خرج عنها يوماً، ولا تعذّر عن أدائها بعذر. وكان يستعين على مواعيده وأموره كلها بساعة مضبوطة كبيرة الحجم معلقة بشكل بارز في غرفته، مقابل مجلسه، وكان ينظر فيها بين حين وحين، فيجوع إذا أشارت الساعة إلى موعد طعامه وينعس إن دلّت على موعد نومه.
أما إذا أراد الخروج فإنه يعد عدته ويجهز الأوراق اللازمة ويحشوها في شنطته، ثم يلبس كل ثيابه ويجلس على كرسيٍّ عند الباب ممسكاً ساعة يدوية صغيرة مراقباً عقاربها، مستعجلاً وقت رحيله، كارهاً دقائق الانتظار الأخيرة. وطالما جلست معه محاولة التحدث إليه والسماع منه، وهو منشغل عن حديثي بانتظار السيارة التي سوف تقله إلى مبنى التلفزيون لتسجيل برنامجه.
* * *
وكان هذا شأنه دائماً في علاقاته مع الناس؛ فإن أعطى موعداً تجهز له قبل الوقت المحدد بعشر دقائق، ثم جلس مرتقباً وقد أعد العدة لموعده ذاك كأنه أجلّ المواعيد وأعظمها شأناً. فكنت أراه -إذا وعد زائراً- جالساً منتظراً في غرفة الاستقبال وقد لبس ثوبه ووضع عباءته.
وكان يعتبر تأخر صاحب الموعد في الوصول (ولو لدقائق معدودات) ذنباً يستحق العقاب الصارم، حتى لأذكر أن رجلاً وعد جدي ذات مرة بزيارة وحدد له ساعة معينة، فاستعد جدي -شأنه دائماً- قبل الموعد ولبث ينتظر، وينظر في الساعة وينتظر، وينظر وينتظر! والانزعاج بادٍ على ملامحه والضيق ظاهر في وجهه، حتى مرت ثلث ساعة كاملة. عندها دق الجرس وحضر الرجل، ففتح له جدي الباب كاظماً غيظه، وأدخله غرفة الضيوف، ثم تركه وحده وعاد للجلوس مع جدتي وبناته. جلس معهن ثلث ساعة كاملة، أي بالقدر الذي تأخره الرجل تماماً دون زيادة أو نقصان، والرجل جالس وحده في غرفة الضيوف دون أنيس أو جليس أو طعام أو شراب. لقد قدّم جدي -لذلك الرجل- درساً عملياً أشعره فيه بالأذى الذي يسببه المرء للآخرين بإخلافه الوعد، ثم استقبله فأحسن استقباله وآنسه وأكرمه كأحسن ما يكرم المرء ضيفه.
كان ذلك درساً قدمه جدي لضيف غريب، أما نحن -أبناءه وأحفاده والمقربين منه- فالويل كل الويل لمن يخلف معه الوعد أو يتأخر في الموعد. كان عقابه لنا -إن فعلنا- أشدّ وأقسى حتى بتنا نحذر أن نقدم وعداً لا نضمن تنفيذه أو نحدد موعداً لا نتيقن الوفاء به.
* * *
كان احترام المواعيد من أكثر ما سعى جدي إلى إقناع الناس به وحملهم عليه. ولم تكن تلك دعوة في كتاب فحسب، بل كانت منهجاً عاشه وألزم به نفسه وأهل بيته ثم سعى إلى بثّه ونشره بين الناس، فهل كان مبالِغاً في ذلك إذا علمنا أن الخلف في الوعد ربع النفاق أو أنه ثلث النفاق!؟
(من كتاب "هكذا ربانا جدي علي الطنطاوي" لحفيدته "عابدة المؤيد العظم")
avatar
عابرة سبيل

عدد المساهمات : 298

رد: لماذا لا نحترم مواعيدنا ؟

مُساهمة من طرف عابرة سبيل في الإثنين مايو 12, 2014 11:58 am

7 خطوات للمواظبة على دقة المواعيد

الخميس - 04 أكتوبر 2012
يعد احترام المواعيد واحدًا من أهم علامات إظهار الاحترام والتقدير للآخرين، و ذلك سواء في الأمور الاجتماعية أو المهنية. كما أن الدقة في المواعيد و الانضباط فيها يعد أيضًا مسألة أساسية لإعطاء انطباع جيد للآخرين عن نفسك.
عندما تنوين لقاء صديق ما ، أو الحصول على موعد مع عميل ، أو الحضور إلى العمل، تحتاجين إلى خطة مسبقة تجنبك التقليل من شأن الشخص الذي سوف يكون في انتظارك ، والتأخر بسبب انعدام الالتزام و النظام.
1- عليك دائمًا ارتداء ساعة للتمكن من ضبط الوقت . أعرف بعضًا من الناس ممن يقومون بضبط ساعاتهم بتقديم خمس 5 دقائق عن التوقيت العادي ، و ذلك للتمكن دائمًا من الوصول قبل المواعيد . وهذا لا ينطبق علي ؛ إذ أشعر بأنني أملك من الوقت أكثر مما لدي حقًا .
2 - حاولي أن تتواجدي في مكان الموعد بحوالي 15 دقيقة قبل الوقت المحدد . أنا أعرف أنه في بعض البلدان إلى حد ما يكون من الصعب الوصول في الوقت المناسب ، بسبب الاختناقات المرورية ، ولكن مع ذلك يمكنك حل المشكلة بوضع تقدير مسبق للوقت الذي تتطلبه مسافة الطريق ، بما في ذلك زحمة المرور وإيجاد موقف للسيارة ، إذ يستحسن أن يكون الوصول إلى الاجتماع مبكرًا ، بدلاً من أن يكون متأخرًا .
3-رتبي أمورك مسبقًا ، بمعنى أنه إذا كان عليك أن تتواجدي في مكان ما في الساعة 08:00 صباحًا ، قومي بتجهيز مستلزماتك كلها في الليلة السابقة . وإذا كنت بحاجة للاستحمام أو تصفيف شعرك ، استيقظي مبكرًا أكثر من المعتاد ؛ لتفادي إضاعة الوقت.
4- وإذا كنت مع ذلك ، وعلى الرغم من جميع هذه المحاولات ، متأخرة بسبب حدث ما غير متوقع ، فما عليك سوى الاتصال بالشخص الذي هو في انتظارك ، لشرح سبب تأخرك ، مع تحديد الوقت المتوقع منك للوصول فيه . وهذا على الأقل سوف يعطي للشخص الآخر فرصة للاختيار بين الانتظار أو تأحيل الموعد ، فالوقت شيء لا يمكن استرداده ، لذلك يجب عدم الاستهانة بوقت الناس الآخرين.
5- عند الحضور إلى الاجتماع ، قومي بالاعتذار عن التأخير ، وشرح السبب في ذلك ، وهذا سوف يظهر للشخص مدى جديتك و شعورك بالمسؤولية . لا داعي من الإسهاب في الاعتذار  والشرح ، بل باشري اجتماعك على الفور ؛ مما سيعمل كذلك على صرف الاهتمام عن تأخرك.
6- لا تدعي أبدًا بأن مسألة التأخر عن المواعيد خارجة عن حدود طاقتك ، و لاتقومي بإلقاء اللوم على الآخرين . تحملي المسؤولية ، وتأكدي من قيامك بمحاولات لتغيير هذه العادة السيئة فورًا.
7- التأخر عن المواعيد علامة على انعدم اللياقة ، وعدم احترام وقت الآخرين. إذا لم تقومي بالتخلي عن هذه العادة ، سينتهي بك الأمر بالبقاء بدون أصدقاء ، بدون وظيفة ، أو بدون عملاء.
صونيا ج. صبّاح
المستشارة والمدرّبة في مجال الإتيكيت/الصورة في المؤسسات
البريد الإلكتروني: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الموقع الإلكتروني: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة مارس 24, 2017 6:09 am