أزهــــــــار السلام

سلام الله عليكم .. و مرحبا بكم ..
انكم في روضة ازهـــــــــــــــــار المحبة والسلام
ادخـلــــــــــــــــــوها بسلام امنيــن


اقطفـــــــــــــــــــــــــوا منها ما شئتم من الورود
و لا تنسوا ان تزرعوا بذور ازهاركم العبقة ..

" زرعـــــوا فقطفنا .. ونزرع فيقطفون "

أزهــــــــار السلام

روضـــــــة ثقافية عربية اسلامية وحدوية

نتمنى لكل ازهارنا الندية قضاء لحظــــــــــــــــات مثمرة ومفيدة بين ممرات بستاننا الزكية .................................مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ...................................(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ))................. ....................... ... ................ (( وَاعْتَصِمُـــــــــــــــــــــوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ))......................................

اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

شاطر
avatar
صاحبة السمو الكرماوية
اميــــــرة السلام

عدد المساهمات : 79

اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف صاحبة السمو الكرماوية في الأربعاء ديسمبر 30, 2009 4:09 am

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

اخوة الاسلام ....حقيقة أحببت أن تركبوا معي في سفينة القصص هذه التي أتمنى ان تعبر بنا تلك المحيطات المليئة بهموم ومشاكل هذه الحياة الى عالم لاحدود له الا وهو عالم الايمان بالله والتلذذ بطاعته ....
لن أطيل الحديث أكثر من ذلك .........فهيا بنا سويا للركوب ؟؟!!

وفي نهاية رحلتنا هذه سأخبركم من أين أتيت بهذه القصص اللؤلئية التي سنحملها معنا طوال هذه النزهة .......فلا تحرموا أعيونكم من التمتع ببريقها !!!!!



هيــــــــــــــــــــــــــا بنـــــــــــــــــــــــــــــــــــا


ملاحظة : اخوتي الكرام أتمنى عدم الرد حتى تنتهي النزهة ونكتشف ماذا أضفت على حياتنا؟؟!!


عدل سابقا من قبل صاحبة السمو الكرماوية في الأربعاء ديسمبر 30, 2009 9:00 pm عدل 3 مرات
avatar
صاحبة السمو الكرماوية
اميــــــرة السلام

عدد المساهمات : 79

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف صاحبة السمو الكرماوية في الأربعاء ديسمبر 30, 2009 4:28 am

(1) أعمى ولكن...............!!!!!


لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي..
ما زلت أذكر تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع أصدقائي في إحدى الاستراحات ..
كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ .. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة ..
كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم .. وغيبة الناس .. وهم يضحكون ..

أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً..
كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد ..
بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه ..
أجل كنت أسخر من هذا وذاك .. لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي ..
صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني ..
أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق.. والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول .. وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق ..
عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة ..
وجدت زوجتي في انتظاري .. كانت في حالة يرثى لها ..
قالت بصوت متهدج : راشد .. أين كنتَ ؟
قلت ساخراً : في المريخ .. عند أصحابي بالطبع ..
كان الإعياء ظاهراً عليها .. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة جداً .. الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا ..
سقطت دمعة صامته على خدها ..
أحسست أنّي أهملت زوجتي ..
كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي .. خاصة أنّها في شهرها التاسع ..
حملتها إلى المستشفى بسرعة ..
دخلت غرفة الولادة .. جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال ..
كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر .. تعسرت ولادتها .. فانتظرت طويلاً حتى تعبت .. فذهبت إلى البيت ..
وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني ..
بعد ساعة .. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم .. ذهبت إلى المستشفى فوراً ..
أول ما رأوني أسأل عن غرفتها ..
طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي ..
صرختُ بهم : أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم ..
قالوا .. أولاً .. راجع الطبيبة ..
دخلت على الطبيبة .. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار ..
ثم قالت : ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !!
خفضت رأسي .. وأنا أدافع عبراتي .. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى .. الذي دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس ..
سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماً قليلاً .. لا أدري ماذا أقول .. ثم تذكرت زوجتي وولدي ..
فشكرت الطبيبة على لطفها .. ومضيت لأرى زوجتي ..
لم تحزن زوجتي .. كانت مؤمنة بقضاء الله .. راضية .. طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس ..
كانت تردد دائماً .. لا تغتب الناس ..
خرجنا من المستشفى .. وخرج سالم معنا ..
في الحقيقة .. لم أكن أهتم به كثيراً..
اعتبرته غير موجود في المنزل ..

حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها ..
كانت زوجتي تهتم به كثيراً .. وتحبّه كثيراً ..
أما أنا فلم أكن أكرهه .. لكني لم أستطع أن أحبّه !
كبر سالم .. بدأ يحبو .. كانت حبوته غريبة ..
قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي .. فاكتشفنا أنّه أعرج ..
أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر ..
أنجبت زوجتي بعده عمر وخالداً ..
مرّت السنوات .. وكبر سالم .. وكبر أخواه ..
كنت لا أحب الجلوس في البيت .. دائماً مع أصحابي ..
في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..
لم تيأس زوجتي من إصلاحي..
كانت تدعو لي دائماً بالهداية .. لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة ..
لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته ..
كبر سالم .. وكبُر معه همي ..
لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين ..
لم أكن أحس بمرور السنوات .. أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام وسهر ..
في يوم جمعة ..
استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً..
ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي .. كنت مدعواً إلى وليمة ..
لبست وتعطّرت وهممت بالخروج ..
مررت بصالة المنزل .. استوقفني منظر سالم .. كان يبكي بحرقة !



يتبع.........


عدل سابقا من قبل صاحبة السمو الكرماوية في الجمعة يناير 01, 2010 8:06 am عدل 1 مرات
avatar
صاحبة السمو الكرماوية
اميــــــرة السلام

عدد المساهمات : 79

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف صاحبة السمو الكرماوية في الجمعة يناير 01, 2010 8:02 am

السلام عليكم مرة أخرى


إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً .. عشر سنوات مضت .. لم ألتفت إليه .. حاولت أن أتجاهله .. فلم أحتمل .. كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة ..
التفت .. ثم اقتربت منه .. قلت : سالم ! لماذا تبكي ؟!
حين سمع صوتي توقّف عن البكاء .. فلما شعر بقربي ..
بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين .. ما بِه يا ترى؟!
اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني !!

وكأنه يقول : الآن أحسست بي .. أين أنت منذ عشر سنوات ؟!
تبعته .. كان قد دخل غرفته ..
رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه ..
حاولت التلطف معه ..
بدأ سالم يبين سبب بكائه .. وأنا أستمع إليه وأنتفض .. تدري ما السبب !!
تأخّر عليه أخوه عمر .. الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد ..
ولأنها صلاة جمعة .. خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل ..


نادى عمر .. ونادى والدته .. ولكن لا مجيب .. فبكى .. أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين ..
لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه ..
وضعت يدي على فمه .. وقلت : لذلك بكيت يا سالم !!..
قال : نعم ..
نسيت أصحابي .. ونسيت الوليمة .. وقلت :
سالم لا تحزن .. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد؟ ..
قال : أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً ..
قلت : لا .. بل أنا سأذهب بك ..
دهش سالم .. لم يصدّق .. ظنّ أنّي أسخر منه .. استعبر ثم بكى ..
مسحت دموعه بيدي .. وأمسكت يده ..
أردت أن أوصله بالسيّارة .. رفض قائلاً : المسجد قريب .. أريد أن أخطو إلى المسجد .. - إي والله قال لي ذلك - ..

لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد ..
لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف .. والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية ..
كان المسجد مليئاً بالمصلّين .. إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل ..
استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي .. بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه ..
بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً ..
استغربت !! كيف سيقرأ وهو أعمى ؟
كدت أن أتجاهل طلبه .. لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره .. ناولته المصحف ..
طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف..
أخذت أقلب الصفحات تارة .. وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها ..
أخذ مني المصحف .. ثم وضعه أمامه .. وبدأ في قراءة السورة .. وعيناه مغمضتان ..
يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة !! خجلت من نفسي.. أمسكت مصحفاً ..

أحسست برعشة في أوصالي.. قرأت .. وقرأت..
دعوت الله أن يغفر لي ويهديني ..
لم أستطع الاحتمال .. فبدأت أبكي كالأطفال ..
كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة .. خجلت منهم .. فحاولت أن أكتم بكائي .. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ..
لم أشعر إلاّ بيد صغيرة تتلمس وجهي .. ثم تمسح عنّي دموعي ..

إنه سالم !! ضممته إلى صدري ..
نظرت إليه .. قلت في نفسي .. لست أنت الأعمى .. بل أنا الأعمى .. حين انسقت وراء فساق يجرونني إلى النار ..
عدنا إلى المنزل .. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم ..
لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم ..
من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد ..
هجرت رفقاء السوء .. وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد..
ذقت طعم الإيمان معهم ..
عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا ..
لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر ..
ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر ..
رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس ..
أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي ..
اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي ..
الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم ..
من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها ..

حمدت الله كثيراً على نعمه ..
ذات يوم .. قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق البعيدة للدعوة ..
تردّدت في الذهاب.. استخرت الله .. واستشرت زوجتي ..
توقعت أنها سترفض .. لكن حدث العكس !
فرحت كثيراً .. بل شجّعتني ..فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون استشارتها فسقاً وفجوراً ..
توجهت إلى سالم .. أخبرته أني مسافر .. ضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً ..
تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف ..
كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي .. اشتقت إليهم كثيراً .. آآآه كم اشتقت إلى سالم !!

تمنّيت سماع صوته .. هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت ..
إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم ..
كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه .. كانت تضحك فرحاً وبشراً ..
إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها .. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة .. تغيّر صوتها ..
قلت لها : أبلغي سلامي لسالم .. فقالت : إن شاء الله .. وسكتت ..
أخيراً عدت إلى المنزل .. طرقت الباب ..
تمنّيت أن يفتح لي سالم ..
لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره ..
حملته بين ذراعي وهو يصرخ : بابا .. يابا ..
لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت ..
استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..
أقبلت إليّ زوجتي .. كان وجهها متغيراً .. كأنها تتصنع الفرح ..
تأمّلتها جيداً .. ثم سألتها : ما بكِ؟
قالت : لا شيء ..
فجأة تذكّرت سالماً .. فقلت .. أين سالم ؟
خفضت رأسها .. لم تجب .. سقطت دمعات حارة على خديها ..
صرخت بها .. سالم .. أين سالم ..؟
لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد .. يقول بلثغته : بابا .. ثالم لاح الجنّة .. عند الله..
لم تتحمل زوجتي الموقف .. أجهشت بالبكاء .. كادت أن تسقط على الأرض .. فخرجت من الغرفة ..
عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين ..
فأخذته زوجتي إلى المستشفى ..
فاشتدت عليه الحمى .. ولم تفارقه .. حين فارقت روحه جسده ..


***************************
avatar
woroud azhar
زهـــــــرة السلام

عدد المساهمات : 14037
الموقع : ارض الله

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف woroud azhar في السبت يناير 02, 2010 9:08 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
صاحبة السمو الكرماوية
اميــــــرة السلام

عدد المساهمات : 79

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف صاحبة السمو الكرماوية في الإثنين يناير 04, 2010 6:53 am

woroud azhar كتب:[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
صاحبة السمو الكرماوية
اميــــــرة السلام

عدد المساهمات : 79

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف صاحبة السمو الكرماوية في الإثنين يناير 04, 2010 7:02 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

(2).. الملك ..




بعض الناس .. تشتاق نفسه إلى الهداية ..
لكنه يمنعه الكبر من اتباع شعائر الدين ..
نعم يتكبر عن تقصير ثوبه فوق الكعبين .. وإعفاء لحيته ومخالفة المشركين .. فجمال مظهره أعظم عنده من طاعة ربه ..
وبعض النساء كذلك .. لا تزال تتساهل بأمر الحجاب .. حرصاً على تكميل زينتها .. وحسن بزتها .. أو تعصي ربها بنتف حاجبها .. أو تضييق لباسها .. وإذا نصحت استكبرت وطغت ..
ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر .. فكيف إذا كان هذا الكبر مانعاً من الهداية ..
كان جبلة بن الأيهم ..
ملكاً من ملوك غسان .. دخل إلى قلبه الإيمان ..
فأسلم ثم كتب إلى الخليفة عمر رضي الله عنه .. يستأذنه في القدوم عليه ..
سرّ عمرُ والمسلمون لذلك سروراً عظيماً ..
وكتب إليه عمر : أن اقدم إلينا .. ولك مالنا وعليك ما علينا ..
فأقبل جبلة في خمسمائة فارس من قومه ..
فلما دنا من المدينة لبس ثياباً منسوجة بالذهب .. ووضع على رأسه تاجاً مرصعاً بالجوهر ..
وألبس جنوده ثياباً فاخرة ..
ثم دخل المدينة .. فلم يبق أحد إلا خرج ينظر إليه حتى النساء والصبيان ..
فلما دخل على عمر رحَّب به وأدنى مجلسه ! ..
فلما دخل موسم الحج .. حج عمر وخرج معه جبلة ..
فبينا هو يطوف بالبيت إذ وطئ على إزاره رجل فقير من بني فزارة ..
فالتفت إليه جبلة مغضباً .. فلطمه فهشم أنفه ..
فغضب الفزاري .. واشتكاه إلى عمر بن الخطاب ..
فبعث إليه فقال : ما دعاك يا جبلة إلى أن لطمت أخاك في الطواف .. فهشمت أنفه !
فقال : إنه وطئ إزاري ؟ ولولا حرمة البيت لضربت عنقه ..
فقال له عمر : أما الآن فقد أقررت .. فإما أن ترضيه .. وإلا اقتص منك ولطمك على وجهك ..
قال : يقتص مني وأنا ملك وهو سوقة !
قال عمر : يا جبلة .. إن الإسلام قد ساوى بينك وبينه .. فما تفضله بشيء إلا بالتقوى ..
قال جبلة : إذن أتنصر ..
قال عمر : من بدل دينه فاقتلوه .. فإن تنصرت ضربت عنقك ..
فقال : أخّرني إلى غدٍ يا أمير المؤمنين ..
قال : لك ذلك .. فلما كان الليل خرج جبلةُ وأصحابُه من مكة .. وسار إلى القسطنطينية فتنصّر ..
فلما مضى عليه زمان هناك ..
ذهبت اللذات .. وبقيت الحسرات .. فتذكر أيام إسلامه .. ولذة صلاته وصيامه ..
فندم على ترك الدين .. والشرك برب العالمين ..
فجعل يبكي ويقول :
تنصرت الأشراف من عار لطمة * وما كان فيها لو صبرت لها ضرر
تكنفني منها لجاج ونخوة * وبعت لها العين الصحيحة بالعور
فياليت أمي لم تلدني وليتني * رجعت إلى القول الذي قال لي عمر
وياليتني أرعى المخاض بقفرة * وكنت أسير في ربيعة أو مضر
وياليت لي بالشام أدنى معيشة * أجالس قومي ذاهب السمع والبصر


ثم ما زال على نصرانيته حتى مات ..
نعم .. مات على الكفر لأنه تكبر عن الذلة لشرع رب العالمين ..


&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
avatar
woroud azhar
زهـــــــرة السلام

عدد المساهمات : 14037
الموقع : ارض الله

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف woroud azhar في الإثنين يناير 04, 2010 11:29 am

صاحبة السمو الكرماوية كتب:
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

اخوة الاسلام ....حقيقة أحببت أن تركبوا معي في سفينة القصص هذه التي أتمنى ان تعبر بنا تلك المحيطات المليئة بهموم ومشاكل هذه الحياة الى عالم لاحدود له الا وهو عالم الايمان بالله والتلذذ بطاعته ....
لن أطيل الحديث أكثر من ذلك .........فهيا بنا سويا للركوب ؟؟!!

وفي نهاية رحلتنا هذه سأخبركم من أين أتيت بهذه القصص اللؤلئية التي سنحملها معنا طوال هذه النزهة .......فلا تحرموا أعيونكم من التمتع ببريقها !!!!!



هيــــــــــــــــــــــــــا بنـــــــــــــــــــــــــــــــــــا


ملاحظة : اخوتي الكرام أتمنى عدم الرد حتى تنتهي النزهة ونكتشف ماذا أضفت على حياتنا؟؟!!
*
*
*
عفوا حبيبيتي
لم انتبه انك طلبت منا عدم الرد الا بعد ان تنتهي رحلتك الميمونة
عفوا لمقاطعتك
لكني ابارك لك هذا السفر العبق الزكي عبر سفينة المحبة والهداية والعزة
انطلقي بنا يا ربان
الى ان نصل لبر الامان
بكل الحب والامتنان
*
*
*
avatar
صاحبة السمو الكرماوية
اميــــــرة السلام

عدد المساهمات : 79

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف صاحبة السمو الكرماوية في الأربعاء يناير 06, 2010 7:59 am

*
*
*
عفوا حبيبيتي
لم انتبه انك طلبت منا عدم الرد الا بعد ان تنتهي رحلتك الميمونة
عفوا لمقاطعتك
لكني ابارك لك هذا السفر العبق الزكي عبر سفينة المحبة والهداية والعزة
انطلقي بنا يا ربان
الى ان نصل لبر الامان
بكل الحب والامتنان
*
*
*
[/quote]




أيتها الوردة اغرسي جذوركِ في أي حرف من حروف قلبي.. لأنك أنتي من سيعطيني ويضفي على لغة قلبي البسمة والإشراقةوربما الوضوح لأنها غامضة مزروعة في قلبٍ لجي متلاطم الموج ....لا يفهمها أحد إلا الورود الملكية المغربية ...

قفي دائما على نياط قلبي وكوني أي مملكة شئتي ..بل كوني أي حضارة شئتي ..بل كوني أي مجرة شئتي ..لأنكِ ستعلمين حينها أن الأرض التي غُرست جذوركِ فيها هي أرض لا يطؤها إلا الورود الملكية أمثالكِ عزيزتي

كأسك وتويجكِ ومياسمك وأقلامك وسبلاتك وبتلاتك تبهج حروف الروح لدي فلا تحرميني من لقاءها في أي عصر أو أي قرن!!





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
صاحبة السمو الكرماوية
اميــــــرة السلام

عدد المساهمات : 79

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف صاحبة السمو الكرماوية في الأربعاء يناير 06, 2010 8:14 am

(3)الشيخ الضال ..



أحياناً .. يعرف المرء الحق ويرغب في اتباعه ..
لكنه يغرى بمتع الدنيا .. فيظل على معصيته ..

الأعشى بن قيس ..

كان شيخاً كبيراً شاعراً .. خرج من اليمامة .. من نجد .. يريد النبي عليه الصلاة والسلام .. راغباً في الدخول في الإسلام ..
مضى على راحلته .. مشتاقاً للقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم .. بل كان يسير وهو يردد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً :

ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا * وبت كما بات السليمُ مسهدا
ألا أيهذا السائلي أين يممت * فإن لها في أهل يثرب موعدا
نبي يرى ما لا ترون وذكرُه * أغار لعمري في البلاد وأنجدا
أجدِّك لم تسمع وصاة محمد * نبيِّ الإله حيث أوصى وأشهدا
إذ أنت لم ترحل بزاد من التقى * ولا قيت بعد الموت من قد تزودا
ندمت على أن لا تكون كمثله * فترصد للأمر الذي كان أرصدا


وما زال يقطع الفيافي والقفار..يحمله الشوق والغرام .. إلى النبي عليه الصلاة السلام ..
راغباً في الإسلام .. ونبذ عبادة الأصنام ..
فلما كان قريباً من المدينة..اعترضه بعض المشركين فسألهوه عن أمره؟
فأخبرهم أنه جاء يريد لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلم .. فخافوا أن يسلم هذا الشاعر .. فيقوى شأن النبي صلى الله عليه وسلم .. فشاعر واحد وهو حسان بن ثابت قد فعل بهم الأفاعيل .. فكيف لو أسلم شاعر العرب الأعشى بن قيس ..
فقالوا له : يا أعشى دينك ودين آبائك خير لك ..
قال : بل دينه خير وأقوم ..
فنظر بعضهم إلى بعض وجعلوا يتشاورون .. كيف يصدوه عن الدين ..
فقالوا له : يا أعشى .. إنه يحرم الزنا .. فقال : أنا شيخ كبير .. وما لي في النساء حاجة ..
فقالوا : إنه يحرم الخمر ..
فقال : إنها مذهبة للعقل .. مذلة للرجل .. ولا حاجة لي بها ..
فلما رأوا أنه عازم على الإسلام ..
قالوا : نعطيك مائةَ بعير وترجع إلى أهلك .. وتترك الإسلام ..

فجعل يفكر في المال .. فإذا هو ثروة عظيمة .. فتغلب الشيطان على عقله .. والتفت إليهم وقال :
أما المال .. فنعم ..
فجمعوا له مائة بعير .. فأخذها .. وارتد على عقبيه .. وكرَّ راجعاً إلى قومه بكفره ..
واستاق الإبل أمامه .. فرحاً بها مستبشراً ..
فلما كاد أن يبلغ دياره .. سقط من على ناقته فانكسرت رقبته ومات ..


$$$$$$$$$$
avatar
صاحبة السمو الكرماوية
اميــــــرة السلام

عدد المساهمات : 79

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف صاحبة السمو الكرماوية في الخميس يناير 07, 2010 8:54 pm

(4) سارة ..



الإشارة حمراء .. والطريق مليء بالسيارات .. .لم يتبق على الموعد سوى بضع دقائق ..
تباً لهذه الإشارة إنها طويلة .. يا ليتني كنت في الصف الأول .. لكنت قطعتها ..
الثواني تمر بطيئة كأنها دقائق بل ساعات ..
أنظر إلى الساعة حيناً وإلى الإشارة حيناً آخر ..
أضاءت الإشارة اللون الأخضر .. ضغطت على منبه السيارة أزعجت الجميع .. تحركت السيارات .. تجاوزت الأول ..كدت اصطدم بالثاني .. قيادتي للسيارة أفزعت من حولي..
حاولت أن أسرع .. لكنني لم أستطع ..
مضى الوقت.. وضاع الموعد.. ولم أجد الأصدقاء .. لقد ذهبوا..
إلى أين أذهب ؟.. احترت في الإجابة .. أطلقت زفرة من صدري .. ياليتني كنت أعرف مكانهم..
السيارة تمضي بهدوء .. انطلقت أفكر .. أيقظني منبه سيارة أخرى .. نظرت إلى صاحب السيارة بغضب .. وأشرت إليه بيدي .. تمهل الدنيا لن تطير .. ونسيت حالي قبل دقائق..
قررت أن أقضي السهرة في البيت .. إنها فكرة جيده .. فابنتي الوحيدة مريضة .. والأفضل أن أكون قريباً منها..

أوقفت السيارة أمام محل الفيديو .. نزلت إلى المحل .. اخترت عدة أفلام .. وانطلقت إلى المنزل..
فتحت الباب .. ناديت على زوجتي .. احضري الشاي والمكسرات..
دخلت إلى الغرفة .. "يالها من زوجة معقدة" .. الآن ستقول لي:"اتق الله يا أحمد".. لقد تعودت على هذه الكلمات حتى تبلدت أحاسيسي نحوها.. لكنها زوجة مطيعة.. طيبة.. تشقى من أجل سعادتي..

دخلت ومعها الشاي والمكسرات.. ابتسمت في وجهي .. قالت : لابد أنك سئمت السهر مع أصدقائك وتريد أن تجلس في البيت..
قلت : نعم .. تعالي واجلسي .. فرِحت وهمت أن تجلس ..
وقمت أنا إلى جهاز الفيديو والتلفاز .. فانطلقت الموسيقى الصاخبة ..
أرخت المسكينة رأسها وقالت : اتق الله يا أحمد.. وخرجت تجر أذيال الحسرة والهزيمة.. فهي لا تسمع الموسيقى ..

ارتفعت الأصوات في الغرفة .. موسيقى .. صراخ .. ضحكات.. وانطلقت أشرب الشاي .. وأتناول المكسرات .. وعيناي قد تسمرتا في شاشة التلفاز..
انتهى الشريط الأول .. والشريط الثاني ..
الساعة تشير إلى الساعة الثالثة بعد منتصف الليل ..
فجأة .. مقبض الباب يتحرك ببطء .. صرخت : ماذا تريدين ؟ .. لم أسمع جواباً..
انفتح الباب.. دخلت ابنتي المريضة ..
فاجأني الموقف .. سكت برهة ولم أتكلم ..
اقتربت مني .. نظرت إليَّ بهدوووء .. ثم قالت : اتق الله يا بابا .. اتق الله يا بابا ..
ثم انصرفت وأغلقت الباب..
ناديتها .. سارة .. سارة .. لم تجب .. انطلقت خلفها..
لا أكاد أصدق..هل هذه ابنتي ؟..
فتحت باب الغرفة.. وجدتها سبقتني إلى فراشها .. ونامت في حضن أُمها.. إنها هي..
عدت إلى غرفة الجلوس .. أغلقت جهاز الفيديو .. صوت ابنتي يملأ الغرفة .. اتق الله يا بابا .. اتق الله يا بابا ..
قشعريرة سرت في جسدي .. تصبب العرق من رأسي..
لا أدري ماذا أصابني ..
ما عدت أسمع إلا صوتها .. ولا أرى إلا صورتها .. كلماتها اخترقت كل الحواجز الجاثمة على صدري منذ زمن بعيد .. ترك صلاة .. معاصٍ .. دخان .. أفلام خليعة ..
أيقظتني من الغفلة.. تسارعت نبضات قلبي .. وألقيت بجسدي على الأرض..
حاولت أن أنام .. لكنني لم أستطع .. مضى الوقت سريعاً ..
صور من الماضي استعرضتها أمامي .. ومع كل صورة اسمع صوت ابنتي يتردد .. اتق الله .. اتق الله ..
وهنا .. ارتفع صوت الأذان .. اهتزت جوانحي .. ارتعدت فرائصي ..
رعشة سرت في أطرافي .. جعل يردد : " الصلاة خيرٌ من النوم " .. قلت : صدقت .. الصلاة خير من النوم .. أوووه .. لقد كنت نائماً كل هذه السنين..
توضأت وخرجت إلى المسجد .. مشيت في الطريق وكأني لا أعرفه ..
كأن نسائم الفجر تعاتبني أين أنت ؟ ..
وطيور السماء تقول : مرحباً بالنائم الذي استيقظ أخيراً..
دخلت المسجد .. صليت ركعتين .. وجلست اقرأ القرآن ..
تلعثمت في القراءة ..
منذ زمن لم أقرأ القرآن ..
شعرت أن القرآن يسألني : لم هجرتني منذ سنوات .. ألستُ كلام ربك ..
أخذت أردد في سورة الزمر : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً ) .. عجباً .. جميعاً .. ما أرحم الله بنا ..


يتبع..

&&&&&&&&&&&&&&&
avatar
صاحبة السمو الكرماوية
اميــــــرة السلام

عدد المساهمات : 79

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف صاحبة السمو الكرماوية في السبت يناير 09, 2010 2:42 am

ملاك .......!!!!!!!!


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


تمنيت أن استمر في القراءة .. لكن المؤذن .. أقام الصلاة .. تجمدت في مكاني لحظة ثم تقدمت مع الناس .. وقفت في الصف .. وكأنني غريب..
انتهت الصلاة..جلست في المسجد حتى أشرقت الشمس ..
عدت إلى البيت.. فتحت باب الغرفة .. ألقيت نظرة على زوجتي وسارة ..
كانتا نائمتين .. تركتهما وخرجت إلى العمل ..
ليس من عادتي الذهاب مبكراً إلى العمل ..
تفاجأ الزملاء بوجودي ..
انطلقت عبارات التهنئة ممزوجة بالسخرية ..
لم أبال بما يقولون .. تسمرت عيناي على الباب .. أنتظر قدوم إبراهيم ..
زميلي في المكتب .. والذي طالما نصحني ..
إنه شخص طيب الأخلاق .. حسن المعاملة ..
حضر إبراهيم .. فقمت من مكاني استقبله .. لم يصدق عينيه ..
سألني : أنت أحمد ؟!!..
قلت : نعم .. جذبت يده .. وقلت : أريد أن أحدثك ..
قال : لا بأس .. نتحدث في المكتب .. قلت : لا .. نذهب إلى الاستراحة..
صمت إبراهيم .. وراح يصغي لكلماتي .. حدثته بحديث البارحة ..
أمتلأت عيناه بالدموع .. وابتسم ابتسامة عريضه .. قال لي :
ذاك نور أضاء قلبك فلا تطفئه بظلمة المعاصي..
كان يوماً حافلاً بالنشاط والجدية .. رغم أني لم أنم منذ البارحة ..
ابتسامة تعلو وجهي .. تفانٍ في العمل ..
المراجعون يتجهون نحوي .. يطلبون مني مساعدتهم .. بعضهم قال لي :
ما هذا النشاط؟!..أجبته : إنها صلاة الفجر في المسجد..
مسكين إبراهيم .. كان يتحمل العبء الأكبر من العمل .. أما أنا فقد كنت أنام ..
لم يشتك ولم يتذمر .. ياله من إنسان طيب ..
نعم إنه الإيمان عندما تخالط حلاوته القلوب..
مضى الوقت ولم أشعر بالتعب والإرهاق ..
قال لي إبراهيم : أحمد .. يجب أن تذهب إلى البيت .. فإنك لم تنم منذ البارحة .. وسأقوم بعملك ..
نظرت إلى الساعة .. لم يبق على أذان الظهر سوى دقائق .. قررت البقاء..
أذن المؤذن .. فسارعت إلى المسجد .. جلست في الصف الأول ..
شعرت بالندم على الأيام التي كنت أهرب فيها من العمل وقت الصلاة..
بعد الصلاة انطلقت إلى البيت ..
في الطريق انتابني شعور بالقلق .. يا ترى كيف حال سارة ؟..
شعرت بانقباض .. لا أدري لماذا ؟!
أحسست أن الطريق هذه المرة طويل .. ازداد الخوف .. رفعت رأسي إلى السماء ..
دعوت الله أن يعجل بشفاء ابنتي..
وصلت إلى البيت .. فتحت الباب .. ناديت زوجتي .. لم أسمع جواباً ..
دخلت الغرفة مسرعاً ..
زوجتي منطوية على نفسها تبكي ..
التفتت إليَّ .. صرخت وهي تبكي : لقد ماتت سارة ..
لم أتبين ما تقول .. اندفعت نحو سارة .. ضممتها إلى صدري ..
حاولت حملها .. سقطت يدها نحو الأرض .. جسمها بارد ..
كذلك يداها وقدماها .. نبضها .. أنفاسها .. لم أسمع شيئاً ..
نظرت إلى وجهها .. نورٌ يتلألأ .. كأنه كوكب دري ..
ايقظتها .. حركتها .. هززتها ..
صرخت أمها : سارة .. سارة .. لقد ماتت .. ماتت .. وانخرطت في البكاء..
لم أصدق ما أرى .. كأنه حلم ..
انهمرت الدموع من عيني .. أخذت أشهق ..
أنظر إلى وجهها الجميل .. وشعرها الناعم ..
أقبِّل فمها الصغير .. كأنها تردد الآن : عيب عليك .. عيب عليك .. يا بابا .. تذكرت أن هذه مصيبة .. أخذت أردد .. لا حول ولا قوة إلا بالله ..
إنا لله وإنا إليه راجعون ..
اتصلت بإبراهيم .. قلت له : تعال فوراً .. لقد ماتت سارة ..
النساء في الداخل مع زوجتي يغسلن ابنتي ..
انتهين من تغسيلها .. لففن على جسدها الطاهر خرقة بيضاء ..
نادتني زوجتي ..
دخلت كي أودع سارة الوداع الأخير .. كدت أسقط على الأرض .. تماسكت ..
قبلتها على جبينها ..
عاهدتها على الثبات حتى الممات .. نظرت إلى أمها .. فإذا هي زائغة العينين .. شاحبة الوجه .. تنتفض ..
قلت لها : لا تحزني .. فقد ذهبت إلى الجنة بإذن الله .. هناك سنلتقي .. فشمري كي تشفع لنا ..
ثم قرأت قوله تعالى : {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيءٍ كل امرئٍ بما كسب رهين}..
بكت الأم وبكيت أنا..
صلينا عليها صلاة الجنازة .. ثم سرنا بها إلى المقبرة ..
أنظر إلى الجنازة وكأنني أنظر إلى النور الذي أضاء لي حياتي..
وصلنا المقبرة .. المكان موحش .. مخيف .. توجهنا إلى القبر ..
وقفت على شفير القبر .. هنا سأضع ابنتي .. أمسك إبراهيم بكتفي وقال : اصبر يا أحمد..
نزلت إلى القبر ..
إنها دارك يا أحمد .. ربما اليوم وربما غداً ..
ماذا أعددت لهذه الدار ..
ناداني إبراهيم : أحمد خذ البنت .. وضعتها على صدري .. وددت لو أدفنها فيه ..
ضممتها .. قبلتها ..
ثم وضعتها على شقها الأيمن .. وقلت : بسم الله وعلى ملة رسول الله ..
صففت اللبن .. سددت كل المنافذ ..
خرجت من القبر .. بدأ الناس يهيلون التراب .. لم أملك دموعي..


&&&&&&&&&&&&&&&&
avatar
صاحبة السمو الكرماوية
اميــــــرة السلام

عدد المساهمات : 79

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف صاحبة السمو الكرماوية في الخميس فبراير 11, 2010 8:21 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .....

هل مازلتم مسيقظين.....أم غلبكم النوم !!!!!!!!!!

لا بأس أنا سأكمل على كل الجهات .......لأنني دائما أحب أن أنهي عملي على أكمل وجه ......

أهلا بكم من جديد ..........لازلنا في المحيط الهادي نتبع خطوات ماجلان حتى ندور الأرض وما فيها .....

هيا بنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا!!!!!






5
هل تطرحه في النار ؟!

الله أرحم بعباده .. من آبائهم وأمهاتهم ..

في الصحيحين :
أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انتهى من حرب هوازن .. أُتي إليه بعد المعركة .. بأطفال الكفار ونسائهم .. ثم جمعوا في مكان ..
فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إليهم .. فإذا امرأة من السبي .. أم ثكلى .. تجر خطاها .. تبحث عن ولدها .. وفلذة كبدها ..
قد اضطرب أمرها .. وطار صوابها .. واشتدّ مصابها ..
تطوف على الأطفال الرضع .. تنظر في وجوههم .. يكاد ثديها يتفجر من احتباس اللبن فيه ..
تتمنى لو أن طفلها بين يديها .. تضمه ضمة .. وتشمه شمة .. ولو كلفها ذلك حياتها ..
فبينما هي على ذلك ..
إذ وجدت ولدها .. فلما رأته جف دمعها .. وعاد صوابها ..
ثم انكبت عليه .. وانطرحت بين يديه .. وقد رحمت جوعه وتعبه .. وبكاءه ونصبه ..أخذت تضمه وتقبله ..
ثم ألصقته بصدرها .. وألقمته ثديها ..
فنظر الرحيم الشفيق إليها .. وقد أضناها التعب .. وعظم النصب ..
وقد طال شوقها إلى ولدها .. واشتد مصابه ومصابها ..
فلما رأى ذلها .. وانكسارها .. وفجيعتها بولدها ..
التفت إلى أصحابه ثم قال :
أتُرَون هذه .. طارحة ولدها في النار .. يعني لو أشعلنا ناراً وأمرناها أن تطرح ولدها فيها .. أترون أنها ترضى ..
فعجب الصحابة الكرام : كيف تطرحه في النار .. وهو فلذة كبدها .. وعصارة قلبها ..كيف تطرحه .. وهي تلثمه .. وتقبله .. وتغسل وجهه بدموعها .. كيف تطرحه ..
وهي الأم الرحيمة .. والوالدة الشفيقة ..
قالوا : لا .. والله .. يا رسول الله .. لا تطرحه في النار .. وهي تقدر على أن لا تطرحه ..
فقال صلى الله عليه وسلم : والله .. لله .. أرحم بعباده من هذه بولدها ..
avatar
صاحبة السمو الكرماوية
اميــــــرة السلام

عدد المساهمات : 79

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف صاحبة السمو الكرماوية في السبت فبراير 13, 2010 12:19 am

(6) قال : معاذ الله ..


كان شاباً فقيراً .. يعمل بائعاً .. يتجول في الطرقات ..
وكانت هي امرأة فارغة .. لا تكف عن التعرض للحرام .. كانت مصيدة للشيطان ..

مرّ ذات يوم بجانب بيتها .. أطلت من طرف الباب وسألته عن بضاعته فأخبرها ..
طلبت منه أن يدخل لترى البضاعة .. فلما دخل أغلقت الباب ..
ثم دعته إلى الحرام .. فصاح بها .. معاذ الله ..

وتذكر حاله عندما تذهب اللذات .. وتبقى الحسرات ..
تذكر يوم تشهد عليها أعضاؤه التي متعتها بالزنا ..
رجله التي مشى بها.. يده التي لمس بها.. لسانه الذي تكلم به..
بل تشهد عليه .. كل ذرة من ذراته .. وكل شعرة من شعراته ..
تذكر حرارة النيران .. وعذاب الرحمن ..

يوم يعلق الزناة في النار.. ويضربون بسياط من حديد .. فإذا استغاث أحدهم من الضرب.. نادته الملائكة : أين كان هذا الصوت وأنت تضحك.. وتفرح.. وتمرح.. ولا تراقب الله ولا تستحي منه..!!

تذكر قول النبي عليه الصلاة والسلام : ( يا أمة محمد.. والله إنه لا أحد أغير من الله.. أن يزنى عبده.. أو تزني أمته.. يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم.. لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً ) ..

تذكر يوم رأى النبي عليه الصلاة والسلام في منامه رجالاً ونساءً عراة في مكان ضيق مثل التنور .. أسفله واسع وأعلاه ضيق .. وهم يصيحون ويصرخون .. وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم .. فإذا أتاهم ذلك اللهب صاحوا من شدة حره .. فقال صلى الله عليه وسلم : من هؤلاء يا جبريل ؟
قال : هؤلاء الزناة والزواني .. فهذا عذابهم إلى يوم القيامة ..
ولعذاب الآخرة أشد وأبقى .. نسأل الله العفو والعافية .

قالت له نفسه : افعل وتب .. قال .. أعوذ بالله .. كيف أهتكت ستر ربي .. كيف أنظر إلى امرأة لا تحل لي والله عز وجل من فوقنا .. ينظر إلينا .. كيف نختفي من الخلق .. ونفجر أمام الخالق ..
فبقي ساكناً يفكر في مخرج .. وينظر على الباب ..

فصاحت به الفاجرة : والله إن لم تفعل ما أريده منك صرخت .. فيحضر الناس فأقول : هذا الشاب.. هجم عليَّ في داري .. فما ينتظرك بعدها إلا القتل أو السجن ..

فأخذ الشاب العفيف يرتجف .. خوّفها بالله فلم تنزجر ..
فلما رأى ذلك .. فكر في حيلة يتخلص بها ..

فقال : أريد الخلاء .. الحمام .. فأشارت له إليه ..
فلما دخل الخلاء .. نظر إلى نوافذه فإذا هو لا يستطيع الهرب من خلالها ..
ففكر في طريقة يتخلص بها ..
فأقبل على الصندوق الذي يُجمع فيه الغائط .. (أكرمكماالله)
وجعل يأخذ منه ويلقي على ثيابه.. ويديه.. وجسده..
ثم خرج إليها.. فلما رأته صاحت .. وألقت في وجهه بضاعته .. وطردته من البيت ..
فمضى يمشي في الطريق .. والصبيان يصيحون وراءه : مجنون.. مجنون..
حتى وصل بيته.. فأزال عنه النجاسة.. واغتسل..

فلم يزل يُشمُّ منه رائحة المسك.. حتى مات..

( ذكر القصة ابن الجوزي في المواعظ ) ..
avatar
صاحبة السمو الكرماوية
اميــــــرة السلام

عدد المساهمات : 79

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف صاحبة السمو الكرماوية في الأربعاء فبراير 17, 2010 1:45 am

7.. ذكريات ....!!

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]






هو شيخ كبير .. نجلس إليه .. بعدما كبر سنه .. ورق عظمه .. وكف بصره ..

وهو يحكي ذكريات شبابه ..

نجلس إلى كعب بن مالك رضي الله عنه ..

وهو يحكي ذكرياته .. في تخلفه عن غزوة تبوك ..

وكانت آخر غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم ..

آذن النبي صلى الله عليه وسلم الناس بالرحيل وأراد أن يتأهبوا أهبة غزوهم ..

وجمع منهم النفقات لتجهيز الجيش .. حتى بلغ عدد الجيش ثلاثين ألفاً ..

وذلك حين طابت الظلال الثمار ..

في حر شديد .. وسفر بعيد .. وعدو قوي عنيد ..

وكان عدد المسلمين كثيراً .. ولم تكن أسماؤهم مجموعة في كتاب ..

قال كعب – كما في الصحيحين - :

وأنا أيسر ما كنت .. قد جمعت راحلتين .. وأنا أقدر شيء في نفسي على الجهاد ..

وأنا في ذلك أصغي إلى الظلال .. وطيب الثمار ..

فلم أزل كذلك .. حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم غادياً بالغداة ..

فقلت : أنطلق غدا إلى السوق فأشتري جهازي .. ثم ألحق بهم ..

فانطلقت إلى السوق من الغد .. فعسر علي بعض شأني .. فرجعت ..

فقلت : أرجع غدا إن شاء الله فألحق بهم .. فعسر عليَّ بعض شأني أيضاً ..

فقلت : أرجع غدا إن شاء الله .. فلم أزل كذلك ..

حتى مضت الأيام .. وتخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

فجعلت أمشي في الأسواق .. وأطوف بالمدينة ..

فلا أرى إلا رجلاً مغموصاً عليه في النفاق .. أو رجلاً قد عذره الله ..

نعم تخلف كعب في المدينة .. أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد مضى بأصحابه الثلاثين ألفاً ..

حتى إذا وصل تبوك .. نظر في وجوه أصحابه .. فإذا هو يفقد رجلاً صالحاً ممن شهدوا بيعة العقبة ..

فيقول صلى الله عليه وسلم : ما فعل كعب بن مالك ؟!

فقال رجل : يا رسول الله .. خلفه برداه والنظر في عطفيه ..

فقال معاذ بن جبل : بئس ما قلت .. والله يا نبي الله ما علمنا عليه إلا خيراً ..

فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

قال كعب :

فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك .. وأقبل راجعاً إلى المدينة .. جعلت أتذكر .. بماذا أخرج به من سخطه .. وأستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي ..

حتى إذا وصل المدينة .. عرفتُ أني لا أنجو إلا بالصدق ..

فدخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة .. فبدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين .. ثم جلس للناس ..

فجاءه المخلفون .. فطفقوا يعتذرون إليه .. ويحلفون له ..

وكانوا بضعة وثمانين رجلاً .. فقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم علانيتهم .. واستغفر لهم .. ووكل سرائرهم إلى الله ..

وجاءه كعب بن مالك .. فلما سلم عليه .. نظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم .. ثم تبسَّم تبسُّم المغضب ..

ثم قال له : تعال ..

فأقبل كعب يمشي إليه .. فلما جلس بين يديه ..

قال له صلى الله عليه وسلم : ما خلفك .. ألم تكن قد ابتعت ظهرك ؟

قال : بلى ..

قال : فما خلفك ؟!

فقال كعب : يا رسول الله .. إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا .. لرأيت أني أخرج من سخطه بعذر .. ولقد أعطيت جدلاً ..

ولكني والله لقد علمت .. أني إن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به علي .. ليوشكن الله أن يسخطك علي ..

ولئن حدثتك حديث صدق .. تجد عليَّ فيه .. إني لأرجو فيه عفوَ الله عني ..

يا رسول الله .. والله ما كان لي من عذر ..

والله ما كنت قط أقوى .. ولا أيسر مني حين تخلفت عنك ..

ثم سكت كعب ..

فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه .. وقال :

أما هذا .. فقد صدقكم الحديث .. فقم .. حتى يقضي الله فيك ..

فقام كعب يجر خطاه .. وخرج من المسجد .. مهموماً مكروباً .. لا يدري ما يقضي الله فيه ..

فلما رأى قومه ذلك .. تبعه رجال منهم .. وأخذوا يلومونه .. ويقولون :

والله ما نعلمك أذنبت ذنباً قط .. قبل هذا .. إنك رجل شاعر ..

أعجزت ألا تكون اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اعتذر إليه المخلفون ..

هلا اعتذرت بعذر يرضى عنك فيه .. ثم يستغفر لك .. فيغفر الله لك ..

قال كعب :

فلم يزالوا يؤنبونني .. حتى هممت أن أرجع فأكذب نفسي ..

فقلت : هل لقي هذا معي أحد ؟

قالوا : نعم .. رجلان قالا مثل ما قلت .. فقيل لهما مثل ما قيل لك ..

قلت : من هما ؟ قالوا : مرارة بن الربيع .. وهلال بن أمية ..

فإذا هما رجلان صالحان قد شهدا بدراً .. لي فيهما أسوة ..

فقلت : والله لا أرجع إليه في هذا أبداً .. ولا أكذب نفسي ..


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]





ثم مضى كعب رضي الله عنه .. حزيناً .. كسير النفس .. وقعد في بيته ..

فلم يمضِ وقت .. حتى نهى النبي صلى الله عليه وسلم الناس عن كلام كعب وصاحبيه ..

قال كعب :

فاجتنبنا الناس .. وتغيروا لنا .. فجعلت أخرج إلى السوق .. فلا يكلمني أحد ..

وتنكر لنا الناس .. حتى ما هم بالذين نعرف ..

وتنكرت لنا الحيطان .. حتى ما هي بالحيطان التي نعرف ..

وتنكرت لنا الأرض .. حتى ما هي بالأرض التي نعرف ..

فأما صاحباي فجلسا في بيوتهما يبكيان .. جعلا يبكيان الليل والنهار .. ولا يطلعان رؤوسهما .. ويتعبدان كأنهما الرهبان ..

وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم .. فكنت أخرج .. فأشهد الصلاة مع المسلمين .. وأطوف في الأسواق .. ولا يكلمني أحد ..

وآتي المسجد فأدخل ..

وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه ..

فأقول في نفسي : هل حرك شفتيه برد السلام علي أم لا ؟

ثم أصلي قريباً منه .. فأسارقه النظر .. فإذا أقبلت على صلاتي .. أقبل إلي ..

وإذا التفتُّ نحوه .. أعرض عني ..


يتبع...........


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
ام يوسف

عدد المساهمات : 1531

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف ام يوسف في الأربعاء يونيو 30, 2010 3:33 pm

اشتقنا للمسيرة الطيبة معك يا صاحبة السمو الكرماوية
و لازلنا نرافقك في سفينتك
لكنك توقفت فجاة بنا
؟؟؟
خير ان شاء الله

شكرا لكل ما سبق
بوركت
avatar
صاحبة السمو الكرماوية
اميــــــرة السلام

عدد المساهمات : 79

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف صاحبة السمو الكرماوية في الأربعاء أكتوبر 06, 2010 9:34 pm

ام يوسف كتب:اشتقنا للمسيرة الطيبة معك يا صاحبة السمو الكرماوية
و لازلنا نرافقك في سفينتك
لكنك توقفت فجاة بنا
؟؟؟
خير ان شاء الله

شكرا لكل ما سبق
بوركت


ههههههههههههههههههههه ...........ألم تدري ؟؟؟.........لقد ثقبت السفينة يا غاليتي أم يوسف .لقد ذهبت لأتعلم حرفة النجارة ثم عدت وأصلحتها ......هههههههههههههههههههه.....

اركبي هيا ........اركبي يا سيدتي

ما زلت عند كلامي يا أختي الكريمةأم يسف سوف أقودكم إن شاء الله إلى بر الأمان .....فكما أقول بالعامية (كلامي كلام زلم )ههههههههههههههههههههههههههه

ولكن رغما عن أنفي توقفت يا سيدتي .....

أعتذر من شخصك الكريم ......كل الإحترام والتقدير ينبع من أعماقي لك ....

لقد تشرفت بعبق مرورك .....

كوني على الموعد ....وجهزي لنا عدة التصليح للإحتياط فربما قد يحصل معنا مشكلة أخرى لا قدر الله ........ههههههههه

تحياتي سيدتي ....

avatar
ام يوسف

عدد المساهمات : 1531

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف ام يوسف في السبت أكتوبر 09, 2010 4:28 pm

لن يحصل عطب و لا تراجع ولا تعثر ابدا مع الارادة والعزيمة القوية
توكلي على الله صاحبة السمو الكرماوية
انه نعم المتوكلين
و معا سنقود سفينتنا لبر الامان كما تقولين دائما
اي شيء فيه خير و معروف و صدق فهة لا محالة سيبقى ويخلد رغم كل العراقيل والثغرات
موفقة ان شاء الله رغم كل العراقيل والثغرات و الحيرة والتردد و و و
avatar
صاحبة السمو الكرماوية
اميــــــرة السلام

عدد المساهمات : 79

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف صاحبة السمو الكرماوية في الأربعاء أكتوبر 13, 2010 10:32 pm

ام يوسف كتب:لن يحصل عطب و لا تراجع ولا تعثر ابدا مع الارادة والعزيمة القوية
توكلي على الله صاحبة السمو الكرماوية
انه نعم المتوكلين
و معا سنقود سفينتنا لبر الامان كما تقولين دائما
اي شيء فيه خير و معروف و صدق فهة لا محالة سيبقى ويخلد رغم كل العراقيل والثغرات
موفقة ان شاء الله رغم كل العراقيل والثغرات و الحيرة والتردد و و و


مادام في السفينة أناس بهذه الهمة الشامخة فعلا لن يحدث أي عطب أو خلل (بمشيئة الرب سبحانه )


شكرا من الصميم إلى الصميم ....أحي الرحم الذي حمل بك يا جوهرتي ..
avatar
صاحبة السمو الكرماوية
اميــــــرة السلام

عدد المساهمات : 79

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف صاحبة السمو الكرماوية في الأربعاء أكتوبر 13, 2010 10:45 pm




مضت على كعب الأيام .. والآلام تلد الآلام ..

وهو الرجل الشريف في قومه ..

بل هو من أبلغ الشعراء .. عرفه الملوك والأمراء ..

وسرت أشعاره عند العظماء .. حتى تمنوا لقياه ..



ثم هو اليوم .. في المدينة .. بين قومه .. لا أحد يكلمه .. ولا ينظر إليه ..

حتى .. إذا اشتدت عليه الغربة .. وضاقت عليه الكربة .. نزل به امتحان آخر :
فبينما هو يطوف في السوق يوماً ..

إذا رجل نصراني جاء من الشام ..

فإذا هو يقول : من يدلني على كعب بن مالك .. ؟

فطفق الناس يشيرون له إلى كعب .. فأتاه .. فناوله صحيفة من ملك غسان ..

عجباً !! من ملك غسان ..!!
إذاً قد وصل خبره إلى بلاد الشام .. واهتم به ملك الغساسنة .. فماذا يريد الملك ؟!!
فتح كعب الرسالة فإذا فيها ..

أما بعد .. يا كعب بن مالك .. إنه بلغني أن صاحبك قد جفاك وأقصاك ..
ولست بدار مضيعة ولا هوان .. فالحق بنا نواسك ..

فلما أتم قراءة الرسالة .. قال رضي الله عنه : إنا لله .. قد طمع فيَّ أهل الكفر ..
هذا أيضاً من البلاء والشر ..


ثم مضى بالرسالة فوراً إلى التنور .. فأشعله ثم أحرقها فيه ..
ولم يلتفت كعب إلى إغراء الملك ..

نعم فُتح له باب إلى بلاط الملوك .. وقصور العظماء .. يدعونه إلى الكرامة والصحبة ..

والمدينة من حوله تتجهمه .. والوجوه تعبس في وجهه ..
يسلم فلا يرد عليه السلام ..
ويسأل فلا يسمع الجواب ..
ومع ذلك لم يلتفت إلى الكفار ..
ولم يفلح الشيطان في زعزعته .. أو تعبيده لشهوته ..
ألقى الرسالة في النار .. وأحرقها ..



ومضت الأيام تتلوها الأيام .. وانقضى شهر كامل .. وكعب على هذا الحال ..
والحصار يشتد خناقه .. والضيق يزداد ثقله ..
فلا الرسول صلى الله عليه وسلم يُمضي .. ولا الوحي بالحكم يقضي ..

فلما اكتملت أربعون يوماً ..
فإذا رسول من النبي صلى الله عليه وسلم يأتي إلى كعب .. فيطرق عليه الباب ..

فيخرج كعب إليه .. لعله جاء بالفرج .. فإذا الرسول يقول له :

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك ..


قال : أطلقها .. أم ماذا ؟

قال : لا .. ولكن اعتزلها ولا تقربها ..
فدخل كعب على امرأته وقال : الحقي بأهلك ..
فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر ..
وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى صاحبي كعب بمثل ذلك ..

فجاءت امرأة هلال بن أمية .. فقالت :
يا رسول الله .. إن هلال بن أمية شيخ كبير ضعيف .. فهل تأذن لي أن أخدمه ..؟
قال : نعم .. ولكن لا يقربنك ..
فقالت المرأة : يا نبي الله .. والله ما به من حركة لشيء ..
ما زال مكتئباً .. يبكي الليل والنهار .. منذ كان من أمره ما كان ..



ومرت الأيام ثقيلة على كعب ..واشتدت الجفوة عليه ..حتى صار يراجع إيمانه ..

يكلم المسلمين ولا يكلمونه ..
ويسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يرد عليه ..
فإلى أين يذهب ..!! ومن يستشير !؟

قال كعب رضي الله عنه :
فلما طال عليَّ البلاء .. ذهبت إلى أبي قتادة .. وهو ابن عمي .. وأحب الناس إليَّ .. فإذا هو في حائط بستانه .. فتسورت الجدار عليه ..
ودخلت .. فسلمت عليه ..
فوالله ما رد علي السلام ..

فقلت : أنشدك الله .. يا أبا قتادة .. أتعلم أني أحب الله ورسوله ؟
فسكت ..
فقلت : يا أبا قتادة .. أتعلم أني أحب الله ورسوله ؟
فسكت ..
فقلت : أنشدك الله .. يا أبا قتادة .. أتعلم أني أحب الله ورسوله ؟

فقال : الله ورسوله أعلم ..

سمع كعب هذا الجواب .. من ابن عمه وأحب الناس إليه .. لا يدري أهو مؤمن أم لا ؟
فلم يستطع أن يتجلد لما سمعه .. وفاضت عيناه بالدموع ..
ثم اقتحم الحائط خارجاً ..
وذهب إلى منزله .. وجلس فيه ..
يقلب طرفه بين جدرانه .. لا زوجة تجالسه .. ولا قريب يؤانسه ..
وقد مضت عليهم خمسون ليلة .. من حين نهى النبي صلى الله عليه وسلم الناس عن كلامهم
..

وفي الليلة الخمسين .. نزلت توبتهم على النبي صلى الله عليه وسلم ثلث الليل ..

فقالت أم سلمة رضي الله عنها :
يا نبي الله .. ألا نبشر كعب بن مالك ..
قال : إذا يحطمكم الناس .. ويمنعونكم النوم سائر الليلة ..
فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر .. آذن الناس بتوبة الله علينا ..
فانطلق الناس يبشرونهم ..
قال كعب :
وكنت قد صليت الفجر على سطح بيت من بيوتنا ..
فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله تعالى .. قد ضاقت علي نفسي .. وضاقت عليَّ الأرض بما رحبت ..

وما من شيء أهم إليّ .. من أن أموت .. فلا يصلي عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم .. أو يموت .. فأكون من الناس بتلك المنزلة .. فلا يكلمني أحد منهم .. ولا يصلي عليَّ ..
فبينما أنا على ذلك ..
إذ سمعت صوت صارخ .. على جبل سلع بأعلى صوته يقول :


يا كعب بن مالك ! .. أبشر ..


فخررت ساجداً .. وعرفت أن قد جاء فرج من الله ..
وأقبل إليَّ رجل على فرس .. والآخر صاح من فوق جبل ..
وكان الصوت أسرع من الفرس ..
فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني .. نزعت له ثوبيَّ فكسوته إياهما ببشراه ..
والله ما أملك غيرهما ..
واستعرت ثوبين .. فلسبتهما ..
وانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فتلقاني الناس فوجاً .. فوجاً ..

يهنئوني بالتوبة .. يقولون : ليهنك توبة الله عليك ..

حتى دخلت المسجد .. فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
وهو يبرق وجهه من السرور .. وكان إذا سُرَّ استنار وجهه .. حتى كأنه قطعة قمر ..


فقال لي : أبشر بخير يوم مرَّ عليك منذ ولدتك أمك ..


قلت : أمن عندك يا رسول الله .. أم من عند الله ؟


قال : لا .. بل من عند الله .. ثم تلا الآيات ..
فلما جلست بين يديه ..
قلت : يا رسول الله ! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله .. وإلى رسوله ..

فقال : أمسك عليك بعض مالك .. فهو خير لك ..

فقلت : يا رسول الله ! إن الله إنما نجاني بالصدق .. وإن من توبتي ألا أحدث إلا صدقاً ما بقيت ..


نعم .. تاب الله على كعب وصاحبيه .. وأنزل في ذلك قرءاناً يتلى ..

فقال عز وجل :
{ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ *وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } ..

avatar
صاحبة السمو الكرماوية
اميــــــرة السلام

عدد المساهمات : 79

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف صاحبة السمو الكرماوية في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 7:27 pm

.. مفتاح الشرّ ..




قال لي :
كان لي صديق حميم في مكانة الأخ .. مات الأسبوع الماضي فجأة في حادث سير ..

أسأل الله أن يرحمه ويتجاوز عنه ..

المشكلة .. أن هذا الصديق له خبرة في الانترنت .. وكان متعلقاً باكتشاف المواقع الإباحية .. وجمع الصور الخليعة ..

حتى إنه صمم موقعاً إباحياً يحتوي على صور خليعة ..

بل لديه مجموعة أشخاص .. مسجلين في الموقع .. يرسل إلى بريدهم كل فترة ما يستجد لديه من صور .. إباحية .. يرسلها الموقع إليهم آلياً ..

ومات الرجل فجأة ..


والمصيبة أننا لا نعرف الرمز السري للموقع للتصرف فيه أو إغلاقه ..

كنت أفكر في ذلك .. وأنا أنتظر الصلاة عليه في المسجد ..

مشيت في جنازته .. وهو محمول على النعش ..

كنت أفكر .. ماذا سيستقبله في قبره .. صور خليعة ؟!..

حسبنا الله ونعم الوكيل !!

وصلنا إلى المقبرة .. قبور موحشة .. الناس يتزاحمون على القبر ..

نظرت داخل قبره .. آآآه .. كيف سيكون حاله فيه ..

رأيت بعض الناس يبكي ..

قلت في نفسي : هل سينفعه بكاؤهم !!

دفناه .. ثم ذهبنا وتركناه ..

والدته رأت في المنام صبية يمرون على قبره ويتبولون فوقه ..


كانت تتساءل عن تعبيرها .. المسكينه لا تدري عن خفايا الأمور !!

سمعت عن هذه الرؤيا ..

فقلت في نفسي .. ما تحتاج إلى تعبير .. معناها واضح ..

هؤلاء الصبية الذين يتبولون على قبره .. هم الذين أرسل إليهم الصور ..

وبدؤوا هم بإرسالها لمن يعرفون ..


يا للهول .. كيف سيتحمل آثام هؤلاء !!


( من دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من تبعه لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً ) ..


حاولت جاهداً .. أن أحسن إليه ..

خاطبت الشركة الكبرى المستضيفة للموقع ليوقفوا الاشتراك ..


فاعتذروا عن عمل أي شيء .. بل لم يصدقوني .. لأني لا أعرف أرقامه السرية التي حجز بها الموقع ..

صرخت بهم .. يا جماعة .. الرجل ماااااااااات .. لم يلتفتوا إليَّ ..

جلست أتفكر في حاله .. كم صرخت به :
كيف تتحمل ذنوب الناس .. كيف تكون مفتاحاً للشر .. كيف تحمل أوزارهم في القيامة على كتفيك ..

لكنه لم يكن يتأثر بكلامي .. كان يرى أنه شباب ويريد أن ( يفرفش ) .. وهذه أمور للتسلية فقط ..

أعوذ بالله .. كم من شاب نظر نظرة إلى صورة فتبع ذلك وقوع في فاحشة ..
وكم من فتاة وقعت في ذلك كذلك ..

الرجل مات .. لكنه سيسأل يوم القيامة عن كل نظرة نظرها .. ونظروها .. وكل فاحشة واقعها .. وواقعوها .. وصورة نشرها .. ونشروها ..

لا أدري كم سيستمر يتحمل آثامهم .. ولكن عسى الله أن يتجاوز عنه ..

وحسبي الله ونعم الوكيل ..
avatar
عابرة سبيل

عدد المساهمات : 298

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف عابرة سبيل في الأحد ديسمبر 26, 2010 11:54 am

ماشاء الله ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

تشكراتنا اليك اختنا الطيبة

ننتظر المزيد
avatar
صاحبة السمو الكرماوية
اميــــــرة السلام

عدد المساهمات : 79

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف صاحبة السمو الكرماوية في الخميس يناير 06, 2011 3:14 am

عابرة سبيل كتب:ماشاء الله ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

تشكراتنا اليك اختنا الطيبة

ننتظر المزيد


لقد أشرقت الصفحات بتواجدك عزيزتي .......احترامي وتقديري
avatar
صاحبة السمو الكرماوية
اميــــــرة السلام

عدد المساهمات : 79

رد: اركب معنا ..لو سمحت !!!!!

مُساهمة من طرف صاحبة السمو الكرماوية في الخميس يناير 06, 2011 3:24 am

يرى مقعده في الجنة !!



شاب .. بلغ من عمره ستة عشر عاماً .. كان في المسجد يتلو القرآن .. وينتظر إقامة صلاة الفجر ..

فلما أقيمت الصلاة .. رد المصحف إلى مكانه .. ثم نهض ليقف في الصف ..

فإذا به يقع على الأرض فجأة مغمى عليه ..

حمله بعض المصلين إلى المستشفى ..

فحدثني الدكتور الجبير الذي عاين حالته .. قال :

أُتي إلينا بهذا الشاب محمولاً كالجنازة .. فلما كشفت عليه فإذا هو مصاب بجلطة في القلب .. لو أصيب بها جمل لأردته ميتاً ..

نظرت إلى الشاب فإذا هو يصارع الموت .. ويودع أنفاس الحياة ..

سارعنا إلى نجدته وتنشيط قلبه ..

أوقفت عنده طبيب الإسعاف يراقب حالته .. وذهبت لإحضار بعض الأجهزة لمعالجته ..


فلما أقبلت إليه مسرعاً .. فإذا الشاب متعلق بيد طبيب الإسعاف ..

والطبيب قد الصق أذنه بفم الشاب .. والشاب يهمس في أذنه بكلمات.. فوقفت أنظر إليهما .. لحظات..

وفجأة أطلق الشاب يد الطبيب .. وحاول جاهداً أن يلتفت لجانبه الأيمن ..

ثم قال بلسان ثقيل : أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .. وأخذ يكررها .. ونبضه يتلاشى .. وضربات القلب تختفي.. ونحن نحاول إنقاذه.. ولكن قضاء الله كان أقوى..

ومات الشاب..

عندها انفجر طبيب الإسعاف باكياً..
حتى لم يستطع الوقوف على قدميه..
فعجبنا وقلنا له : يا فلان !.. ما لك تبكي !!.. ليست هذه أول مرة ترى فيها ميتاً..
لكن الطبيب استمر في بكائه ونحيبه..
فلما خف عنه البكاء .. سألناه : ماذا كان يقول لك الفتى ؟

فقال : لما رآك يا دكتور .. تذهب وتجيء .. وتأمر وتنهى.. علم أنك الطبيب المختص به .. فقال لي :
يا دكتور .. قل لصاحبك طبيب القلب.. لا يتعب نفسه.. لا يتعب.. أنا ميت لا محالة .. والله إني أرى مقعدي من الجنة الآن ..

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يونيو 29, 2017 4:41 am